الطعن رقم 827 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-27
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها عن جرائم الموظفين ومن إليهم
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين جمال الدين منصور وصلاح الدين خاطر ومحمد عباس مهران وطلعت الاكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - ينعي على الحكم المطعون فيه بأنه إذ قضى في دعواه المباشرة بعدم قبولها قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه أقام قضاءه على صدور قرار من النيابة العامة بحفظ الشكوى موضوع الدعوى إداريا مع أن قرار النيابة بحفظ الشكوى لم يسبقه تحقيق في تهمتي القذف والبلاغ الكاذب موضوع الدعوى الماثلة وإنما كان بصدد شكوى المطعون ضدها الأولى، ومن ثم فإن حق الطاعن يظل قائما في تحريك الدعوى المباشرة أمام المحاكم الجنائية خاصة أن قرار النيابة هذا جاء بغير أسباب ولم يعلن للطاعن. ولا يصح الاستناد في عدم قبول الدعوى إلى مضي مدة الثلاث شهور المنصوص عليها بالمادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية لأن جريمة البلاغ الكاذب ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة فضلا عن أن الدعوى المدنية لا تنقضي إلا بمضي المدة المنصوص عليها في القانون المدني. مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المطعون ضدها الأولى قدمت الشكوى رقم 720 لسنة 1974 إداري العطارين ضد الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - ضمنتها إنه كان ..... بالزواج منها إلا أنه ماطل فتقدم آخر لخطبتها ولما علم الطاعن بذلك أخذ يشهر بسمعتها وهددها بالقتل وإلقاء مياه النار على وجهها، وطلبت أخذ التعهد عليه بعدم التعرض لها، وقد أجرت النيابة العامة تحقيقا في الواقعة سئلت فيه المطعون ضدها الأولى فرددت شكواها كما سئل المطعون ضدهم، ثم قدم الطاعن للنيابة العامة مذكرة بتاريخ 10/5/1973 ضمنها عدم صحة الشكوى وأن ما ارتكبه المطعون ضدهم في حقه معاقب عليه قانونا، كما قدم طلبين آخرين مؤرخين 15/5/1973 و17/5/1973 لرفع الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهم بتهمتي القذف في حقه والبلاغ الكاذب، وقد سئل شاهدي الطاعن بتلك التحقيقات، ثم أصدرت النيابة العامة قرارها بتاريخ 2/3/1974 بحفظ الشكوى إداريا. لما كان ذلك، وكانت واقعتي القذف والبلاغ الكاذب المسندتين إلى المطعون ضدهم في الدعوى المباشرة الماثلة موضع تحقيق من النيابة العامة في الشكوى رقم 720 لسنة 1974 إداري العطارين سالفة الذكر وانتهت النيابة العامة فيها إلى إصدار أمر بحفظ الشكوى إداريا. وكان هذا الأمر وقد صدر من النيابة العامة بعد تحقيق أجرته بنفسها يعد - أيا ما كان سببه - أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى صدر منها بوصفها سلطة تحقيق وإن جاء في صيغة الأمر بالحفظ الإداري. إذ العبرة بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه. وهو أمر له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى العمومية مادام قائما لم يلغ قانونا - كما هو الحال في الدعوى - فما كان يجوز مع بقائه قائما إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ولو لم يعلن الخصوص. وكانت الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي لأسبابه التي أفصح فيها عن قرار النيابة العامة بحفظ الشكوى إداريا كان مسبوقا بتحقيقات أجرتها بنفسها وأنه في حقيقته يعتبر أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فإن الطعن برمته لا يكون له محل ويتعين رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت واقعتي القذف والبلاغ الكاذب المسندتين إلى المطعون ضدهم في الدعوى المباشرة الماثلة موضع تحقيق من النيابة العامة وانتهت فيها إلى إصدار أمر بحفظ الشكوى إدارياً. وكان هذا الأمر وقد صدر من النيابة العامة بعد تحقيق أجرته بنفسها يعد - أياً ما كان سببه - أمراً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى صدر منها بوصفها سلطة تحقيق وإن جاء في صيغة الأمر بالحفظ الإداري، إذ العبرة بحقيقة الواقعة لا بما تذكره النيابة عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى هو أمر له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى العمومية ما دام قائماً لم يلغ قانوناً - كما هو الحال في الدعوى - فما كان يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى ولو لم يعلن الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة للواقعة، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية الناشئة عنها. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي لأسبابه التي أفصح فيها عن أن قرار النيابة العامة بحفظ الشكوى إدارياً كان مسبوقاً بتحقيقات أجرتها بنفسها وأنه في حقيقته يعتبر أمراً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد أصاب صحيح القانون.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح العطارين ضد المطعون ضدهم بوصف أنهم قذفوا في حق المدعي بالحق المدني بالوقائع الواردة بالصحيفة وطلبت معاقبتهم بالمواد 302، 303، 305 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح العطارين قضت حضورياً أولاً: بعدم قبول الدعوى المدنية، فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة الإسكندرية الابتدائية لتفصل فيه من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة قضت حضورياً للمتهمة الأولى وغيابياً للباقين بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.