الطعن رقم 820 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1984-10-24
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ اشتراك
⚖️ سرقة
⚖️ شريك
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بالاشتراك مع متهمين آخرين في جريمة السرقة بإكراه قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أغفل واقعة إصابته نتيجة اعتداء المتهمين الآخرين عليه الثابتة بالتقرير الطبي وبمناظرة وكيل النيابة، وأهدر دلالتها في نفي تهمة الاشتراك مع هذين المتهمين في السرقة بإكراه التي دانه الحكم بها، والتفت عن دليل مرضه بالقلب قبل الحادث الذي قدمه للمحاكمة لنفي تواطئه مع المتهمين للاعتداء عليه لإبعاد الشبهة عنه لما يعرضه ذلك من خطر على حياته، كما أطرح دفع المتهمين الآخرين بانعدام إرادتهما وقت الحادث لوجودهما في حالة سكر بما أورده من أن جريمة السرقة بالإكراه لا تستلزم لقيامها قصداً خاصاً، على الرغم من أنها تتطلب توافر نية التملك وهو قصد خاص، وأنه لا يمكن للطاعن تحريض أو مساعدة متهمين غير مدركين لأفعالهما كما ترتبط مسئوليته الجنائية بمسئوليتهما وجوداً وعدماً. كل ذلكم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لا يماري الطاعن بأن لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه، وهي بعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المادة 42 من قانون العقوبات إذ نصت على أن "أن كل فاعل الجريمة لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي لديه، أو لأحوال أخرى خاصة به وجبت مع ذلك معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانوناً". فقد جاءت بحكم عام شامل للجرائم كلها، فمتى ثبت وقوع جريمة السرقة بالإكراه وثبت اشتراك المتهم في ارتكابها بإحدى طرق الاشتراك، وتوافرت سائر أراكن الجريمة المذكورة في حقه وجبت معاقبته ولو كان الفاعلان الأصليان غير معاقبين مادام عدم عقابهما راجعا إلى سبب خاص بهما هما. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من خطأ في تطبيق القانون في خصوص ما أورده في معرض الرد على ما دفع به المحكوم عليهما الآخران من وجودهما تحت تأثير الخمر وقت ارتكاب الحادث، من أن جريمة السرقة بإكراه لا يستلزم فيما القانون قصداً خاصاً، لا يتصل بشخص الطاعن ولا مصلحة له فيه على نحو ما تقدم، ولما هو مقرر من أن عدم توافر القصد الجنائي لدى الفاعل لا يجول دون قيام الاشتراك في الجريمة متى تحقق القصد الجنائي لدى الشريك، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد والذي يتصل بالمحكوم عليهما الآخرين وحدهما اللذين لم يطعنا على الحكم. لما كان ذلك، وكان ما يدعيه الطاعن من أنه لا يمكنه تحريض أو مساعدة متهمين غير مدركين لأفعالهما مردود بأن الاشتراك بطريق التحريض أو المساعدة - بخلاف الاشتراك بطريق الاتفاق - لا يستوجب انعقاد إرادتي الشريك والفاعل الأصلي فلا يستلزم أن يكون فاعل الجريمة أهلا للمسئولية الجنائية أو متوافرا لديه القصد الجنائي. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس خليقاً برفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه. وهي بعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن المادة 42 من قانون العقوبات إذ نصت على أن "إذا كان فاعل الجريمة غير معاقب لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي لديه، أو لأحوال أخرى خاصة به وجبت مع ذلك معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانوناً" فقد جاءت بحكم عام شامل للجرائم كلها، فمتى ثبت وقوع جريمة السرقة بالإكراه وثبت اشتراك المتهم في ارتكابها بإحدى طرق الاشتراك، وتوافرت سائر أركان الجريمة المذكورة في حقه وجبت معاقبته ولو كان الفاعلان الأصليان غير معاقبين ما دام عدم عقابهما راجعاً إلى سبب خاص بهما.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من خطأ في تطبيق القانون في خصوص ما أورده في معرض الرد على ما دفع به المحكوم عليهما الآخران من وجودهما تحت تأثير الخمر وقت ارتكاب الحادث، من أن جريمة السرقة بإكراه لا يستلزم فيها القانون قصداً خاصاً، لا يتصل بشخص الطاعن ولا مصلحة له فيه على نحو ما تقدم، ولما هو مقرر من أن عدم توافر القصد الجنائي لدى الفاعل لا يحول دون قيام الاشتراك في الجريمة متى تحقق القصد الجنائي لدى الشريك، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد والذي يتصل بالمحكوم عليهما الآخرين وحدهما اللذين لم يطعنا على الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يدعيه الطاعن من أنه لا يمكنه تحريض أو مساعدة متهمين غير مدركين لأفعالهما مردوداً بأن الاشتراك بطريق التحريض أو المساعدة - بخلاف الاشتراك بطريق الاتفاق - لا يستوجب انعقاد إرادتي الشريك والفاعل الأصلي فلا يستلزم أن يكون فاعل الجريمة أهلاً للمسئولية الجنائية أو متوافراً لديه القصد الجنائي. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس خليقاً برفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخرين في ليلة 23 من أكتوبر سنة 1983 أولا: المتهمين الأول والثاني (1) سرقا النقود والمصاغ المبين الوصف والقيمة بالتحقيقات.... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اقتحما عليه حجرته ليلا وطعناه بالمدي في جسمه قاصدين بذلك إدخال الرعب في نفسه وشل مقاومته وقد تمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من إتمام السرقة وقد ترك الإكراه بالمجني عليه اثر الجروح الموصوفة بالتقرير الطبي.
2- تسببا عمدا في انقطاع الخطوط التلفونية بفندق الشانزلزية التي أنشأتها الحكومة لمنفعة عمومية وذلك بقطعهما الأسلاك الموصلة. ثانيا: المتهم الثالث: اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب جريمة السرقة بإكراه موضوع التهمة الأولى بأن حرضهما واتفق معهما على ارتكابها وساعدهما على ذلك بأن سهل لهما دخول الفندق بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وأمرت بإحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 40، 41، 164، 166، 314/1-2 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من القانون ذاته بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وبإلزام الأول والثاني بأن يدفعا مبلغ 9.660 (تسعة جنيهات وستمائة وستون مليما) تعويضا عن الخسارة الناتجة عن التهمة الثانية.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.