الطعن رقم 400 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1984-12-20
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ ما يجوز استئنافه من الاحكام
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوي مدنية - تركها
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط وطلعت الاكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن المحامي ........ قد قرر بالطعن بطريق النقض بمثابته نائباً عن المدعي بالحق المدني الثاني بيد أن التوكيل الذي قرر بالطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر. ولما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو يذره حسبما يرى فيه مصلحته وليس لغيره أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً يخوله ذلك الحق، فإن هذا الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة. ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من المدعي بالحق المدني الثاني شكلاً.
وحيث أن ما أثارته النيابة بمذكرتها المقدمة في الطعن في شأن عدم جوزا الطعن بسبب عدم استئناف المدعيين بالحق المدني للحكم الصادر من محكمة أول درجة وبالتالي انغلاق باب الطعن بالنقض أمامها بتفويتهما على نفسهما طريق الطعن بالاستئناف مردود بأنه ولئن كان من المقرر أنه إذا فوت المدعي بالحق المدني على نفسه حق استئناف حكم محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامه طريق الطعن بطريق النقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي و الاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً. أما إذا ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب المدعي بالحق المدني مع مراعاة ألا ينبني على طعنه - مادام لم يستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ لمركز المتهم. لما كان ذلك، وكان المدعي بالحق المدني الأول ......... وإن ارتضى الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالحكم له بتعويض مدني قدره عشرة جنيهات بعدم استئنافه له إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المدنية فقد غدا هذا الحكم قضاء قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضاه المدعي بالحق المدني الأول. لما كان ذلك، وكانت العبرة في جواز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية في التعويضات بالمبلغ المطالب به لا بما تقضي به المحكمة وكان المدعي بالحق المدني الأول قد طلب أمام محكمة أول درجة تعويضاً مؤقتاً مبلغ 51 جنيها مما يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي. فمن ثم يكون طعن المدعي بالحق المدني الأول بطريق النقض جائزاً. لما كان ذلك، وكان طعن المدعي بالحق المدني الأول .......... قد استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً.
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المتهم اعترف في محضر ضبط الواقعة وفي تحقيق النيابة بضبطه بالمحل بعد إغلاقه كما ثبت من معاينة الشرطة العثور على مفتاح مصطنع مما يؤيد قيام الجريمة وإذا وجد بعض التناقض في أقوال الشاهدين فإن ذلك لا ينال من ثبوت التهمة كما جاء رد الحكم المطعون فيه على أسباب حكم محكمة أول درجة في عبارات مبهمة لا تصلح رداً على ما جاء بأسباب حكم الإدانة فضلاً عن أنه إذا رأت محكمة ثاني درجة أن إحدى التهمتين غير ثابتة فقد كان يتعين عليها توقيع العقوبة المناسبة على التهمة الثانية. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الحكم الابتدائي أن النيابة العامة قد اتهمت المطعون ضده أولاً: بالشروع في سرقة خزينة المحل المملوك ........... حالة كونه من العاملين بالمحل. ثانياً: أحدث عمداً ........... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وإذ قضت محكمة أول درجة بمعاقبة المطعون ضده بالحبس ستة أشهر مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي لكل من المدعين بالحق المدني 10 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وأعملت في حق المطعون ضده المادة 32 من قانون العقوبات لارتباط الجريمتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة. فاستأنف المطعون ضده وحده هذا الحكم فقضت محكمة ثاني درجة - بحكمها المطعون فيه - بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية على سند من قوله "وحيث أنه بالنسبة للتهمة الأولى فقد جاءت الأوراق خلواً من قيام المتهم بالشروع في سرقة خزينة المحل للمجني عليه وذلك لعدم وجود دليل على ذلك والاختلاف في الأقوال في تحقيقات النيابة عنه في محضر الشرطة ويتعين براءة المتهم عن التهمة الأولى أما بالنسبة للتهمة الثانية فإنه لما كان الحكم المستأنف قد حكم بعقوبة واحدة عن التهمتين على أساس أن هناك ارتباط بينهما. ومن ثم فإن المحكمة لا تملك أن تحكم في التهمة الثانية بالمخالفة التي تنص على أن المتهم لا يضير باستئنافه. لما كان ذلك، وكان الخطأ قد انتفي في جانب المتهم بالقضاء ببراءته.... وبالتالي انهار الركن الأول من أركان المسئولية التقصيرية. ويتعين لذلك القضاء برفض الدعوى المدنية". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الارتباط الذي تتأثر به المسئولية عن الجريمة الصغرى طبقاً للمادة 32 من قانون العقوبات إنما ينظر إليه عند الحكم في الجريمة الكبرى بالعقوبة دون البراءة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المتهم من التهمتين ورفض الدعوى المدنية استند إلى أسباب تنصرف كلها إلى التهمة الأولى دون التهمة الثانية فإنه فضلاً عن مخالفته للقانون يكون مشوباً بالقصور في تسبيبه مما يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. لما كان ذلك وكان الوجه الذي بني عليه النقض بالنسبة إلى الطاعن يتصل بالطاعن الثاني الذي لم يقبل طعنه شكلاً فيتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة له عملاً بحكم المادة 42 من القانون 57 لسنة 59 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحامي........ قد قرر بالطعن بطريق النقض بمثابته نائباً عن المدعي بالحق المدني الثاني بيد أن التوكيل الذي قرر بالطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر. ولما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو يذره حسبما يرى فيه مصلحته وليس لغيره أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً يخوله ذلك الحق. فإن هذا الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة. ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من المدعي بالحق المدني الثاني شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما أثارته النيابة بمذكرتها المقدمة في الطعن في شأن عدم جواز الطعن بسبب عدم استئناف المدعيين بالحق المدني للحكم الصادر من محكمة أول درجة وبالتالي انغلاق باب الطعن بالنقض أمامهما بتفويتهما على نفسهما طريق الطعن بالاستئناف مردود بأنه ولئن كان من المقرر أنه إذا فوت المدعي بالحق المدني على نفسه حق استئناف حكم محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامه طريق الطعن بطريق النقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاءاً واحداً. أما إذا ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاءاً جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب المدعي بالحق المدني مع مراعاة ألا ينبني على طعنه - ما دام لم يستأنف حكم محكمة أول درجة. تسوئ لمركز المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت العبرة في جواز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية في التعويضات بالمبلغ المطالب به لا بما تقضي به المحكمة وكان المدعي بالحق المدني الأول قد طلب أمام محكمة أول درجة تعويضاً مؤقتاً مبلغ 51 جنيهاً مما يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي. فمن ثم يكون طعن المدعي بالحق المدني الأول بطريق النقض جائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الارتباط الذي تتأثر به المسئولية عن الجريمة الصغرى طبقاً للمادة 32 من قانون العقوبات إنما ينظر إليه عند الحكم في الجريمة الكبرى بالعقوبة دون البراءة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الوجه الذي بني عليه النقض بالنسبة إلى الطاعن يتصل بالطاعن الثاني الذي لم يقبل طعنه شكلاً فيتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة له عملاً بحكم المادة 42 من القانون 57 سنة 59 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولا: شرع في سرقة خزينة المحل المملوك لـ............. حالة كونه من العاملين بالمحل وذلك على النحو المبين بالأوراق. ثانيا: أحدث عمدا............. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوما. وطلبت عقابه بالمواد 45، 47/2، 317، 242/1، 3 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليهما مدنيا قبل المتهم بطلب إلزامه بأن يؤدي لكل منهما مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح نجع حمادي قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي إلى كل من المدعيين بالحق المدني مبلغ عشرة جنيهات على سبيل التعويض. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة نجع حمادي الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن المدعي بالحق المدني الأول والأستاذ............. المحامي نيابة عن المدعي بالحق المدني الثاني في هذا الحكم بطريق النقض............. الخ.