⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 386 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1984-11-20 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة امن الدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ امن الدولة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي بيع سلعة مسعرة بأكثر من السعر المقرر وعدم إعلانه عن أسعار ما يعرضه للبيع قد شابه البطلان والقصور في التسبيب ذلك أن المحكمة الاستئنافية التي أصدرته كانت مشكلة وفقا لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1980 في حين أن الطوارئ أعلنت بالبلاد في 6 من أكتوبر سنة 1981 - قبل صدور الحكم المطعون فيه - ولم يكن قد صدر قرار رئيس الجمهورية بتشكيل محاكم أمن الدولة الجزئية إعمالاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ. هذا إلى خلو الحكم من الأسباب، مما يعيبه بما يوجب نقضه. وحيث أنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن لبيعه بتاريخ 26 من أبريل سنة 1981 سلعة مسعرة بأكثر من السعر المقرر وعدم إعلانه عن أسعار ما يعرضه للبيع من سلع، والمحكمة الجزئية قضت حضورياً في 24 من يونيو سنة 1981 ببراءة المتهم - الطاعن مما نسب إليه، فاستأنفت النيابة العامة، ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً في 29 من نوفمبر سنة 1981 وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه ثلاثمائة جنيه وغلق المحل لمدة شهر والشهر مدة مساوية لمدة الحبس. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة المعمول به اعتباراً من أول يونيو سنة 1980 بعد أن نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على أن "تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المشار إليهما أو القرارات المنفذة لهما .......إلخ، نص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة منه على أن تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة ويجوز الطعن في الأحكام التي تصدرها هذه الدائرة بالنقض وإعادة النظر .. ومن ثم فإن هذه المحاكم - محاكم أمن الدولة المنشأة أعمالاً للقانون 105 لسنة 1980 - إنما أنشئت نفاذا لنص المادة 171 من الدستور في الفصل الخاص بالسلطة القضائية الذي أحال إلى القانون في تنظيم ترتيبها وبيان اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها، وقد اختصها القانون بجرائم معينة بصفة دائمة فباتت جزءاً من القضاء الطبيعي على خلاف محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 إذ هي محكمة استثنائية موقوتة بحالة الطوارئ أمال الشارع بينهما وبين المحاكم العادية في إجراءات المحاكمة، وفي تشكيلها في بعض الأحوال، وفي عدم جواز الطعن في أحكامها وعدم صيروتها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صادراً في جريمتين مما تختص بنظره محاكم أمن الدولة المنشأة إعمالاً للقانون 105 لسنة 1980 دون غيرها، وإذ كان الطاعن لا ينازع في أن المحكمة الجزئية التي فصلت في الدعوى كانت مختصة بنظرها فإن الحكم المطعون فيه يكون صادراً بدوره من محكمة مختصة بنظر الاستئناف المرفوع عن الحكم المستأنف، ولا ينحسر هذا الاختصاص بإعلان حالة الطوارئ وما يستتبعه ذلك من تشكيل محاكم أمن دولة وفقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958، ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اقتصر فيما أقام عليه قضاءه على قوله: "وحيث أن المحكمة أطلعت على الأوراق مما يبين منها أن التهمة ثابتة قبل المتهم مما تضمنه محضر الضبط ثبوتا كافيا لإدانته ولم يدفعها المتهم بأي دفع أو دفاع الأمر الذي ينتهي بالمحكمة إلى معاقبة المتهم طبقا لمادتي الاتهام والمادة 304/2 أ. ج وإذ كان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التي يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها في بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يستوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة المعمول به اعتباراً من أول يونيو سنة 1980 بعد أن نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على أن "تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المشار إليهما أو القرارات المنفذة لهما.. إلخ" نص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة منه على أن "تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة ويجوز الطعن في الأحكام التي تصدرها هذه الدائرة بالنقض وإعادة النظر..." ومن ثم فإن هذه المحاكم - محاكم أمن الدولة المنشأة إعمالاً للقانون 105 لسنة 1980 إنما أنشأت نفاذاً لنص المادة 171 من الدستور في الفصل الخاص بالسلطة القضائية الذي أحال إلى القانون في تنظيم ترتيبها وبيان اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها، وقد اختصها القانون بجرائم معينة بصفة دائمة فباتت جزءاً من القضاء الطبيعي، على خلاف محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 إذ هي محاكم استثنائية موقوتة بحالة الطوارئ أماز الشارع بينهما وبين المحاكم العادية في إجراءات المحاكمة، وفي تشكليها في بعض الأحوال، وفي عدم جواز الطعن في أحكامها وعدم صيرورتها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه صادراً في جريمتين مما تختص بنظره محاكم أمن الدولة المنشأة إعمالاً للقانون 105 لسنة 1980 - دون غيرها، وإذ كان الطاعن لا ينازع في أن المحكمة الجزئية التي فصلت في الدعوى كانت مختصة بنظرها فإن الحكم المطعون فيه يكون صادراً بدوره من محكمة مختصة بنظر الاستئناف المرفوع عن الحكم المستأنف، ولا ينحسر هذا الاختصاص بإعلان حالة الطوارئ وما يستتبعه ذلك من تشكيل محاكم أمن دولة وفقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958، ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التي يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها في بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يستوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: باع سلعة مسعرة بأكثر من السعر المقرر قانونا. ثانيا: لم يعلن عن أسعار السلع التي يقوم بعرضها للبيع طبقا للأوضاع المقررة وطلبت عقابه بالمواد 9، 14، 15، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل. ومحكمة جنح الأمور المستعجلة قضت حضوريا ببراءة المتهم مما نسب إليه بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة العامة. ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه مبلغ ثلاثمائة جنيه والمصادرة وغلق المحل لمدة شهر والشهر لمدة مساوية لعقوبة الحبس. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.