الطعن رقم 7250 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-5-8
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ حجية الحكم
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة هتك عرض أنثتين لم تبلغا الثامنة عشر من عمرهما بغير قوة أو تهديد قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه أرفق ضمن مستنداته المقدمة لمحكمة أول درجة صورة من الحكم الصادر في الدعوى رقم....... جنح مستأنفه........ القاضي ببراءته من تهمة حيازة صور منافية للآداب ولم تلتفت المحكمة بدرجتيها إلى أن محضر تلك الدعوى التي لم يطمئن إلى أدلة الاتهام القائمة بها - هو صورة منسوخة من المحضر المخصص لجريمة هتك العرض التي صدر بها الحكم المطعون فيه ولو فطنت المحكمة إلى هذا المستند المقدم من الطاعن إثباتا لصحة دفاعه ومحصت دلالته وبقية المستندات في نفي التهمة وصولا على غاية الأمر فيها, وتنبهت إلى دفاع الطاعن وغايته من تقديم تلك المستندات لتغير وجه رأيها في بالدعوى وفقا لما انتهى إليه الحكم في الدعوى الأخرى المقضي فيها بالبراءة, وإذ هي لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بما يوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها ثم أطرح دفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بما يتفق وصحيح القانون. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير المحكمة لدليل في دعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى ما دامت لم تطمئن إلى الدليل المقدم فيها, ذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي تطرح على المحكمة على بساط البحث بالجلسة ويقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته مستقلا في تكوين عقيدته بنفسه, كما أن الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان منها مكملا للمنطوق ومرتبطا به ارتباطا وثيقا غير متجزئ ولا يكون للمنطوق قوام إلا به, أما إذا استنتجت المحكمة استنتاجا ما من واقعة مطروحة عليها فإن هذا الاستنتاج لا يحوز حجية ولا يمنع محكمة أخرى من أن تستنبط من واقعة مماثلة ما تراه متفقا وملابسات الدعوى المطروحة عليها, لانتفاء الحجية بين حكمين في دعويين مختلفين موضوعا وسببا, كما أن من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة, غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في واقعة أخرى على ذات المتهم, ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر. لما كان ذلك فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه لا يعدو أن يكون جدلا في تقدير الدليل يهدف إلى التشكيك فيما خلصت إليه المحكمة - في يقين - مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. ومن ثم فإن النعي يكون في غير محله, ويتعين رفض الطعن موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير المحكمة لدليل في دعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى ما دامت لم تطمئن إلى الدليل المقدم فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان منها مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطا وثيقاً غير متجزئ لا يكون للمنطوق قوام إلا به، أما إذا استنتجت المحكمة استنتاجا ما من واقعة مطروحة عليها فإن هذا الاستنتاج لا يجوز حجية ولا يمنع محكمة أخرى من أن تستنبط من واقعة مماثلة ما تراه متفقاً وملابسات الدعوى المطروحة عليها، لانتفاء الحجية بين حكمين في دعويين مختلفتين موضوعاً وسبباً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهماً يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة، غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في واقعة أخرى على ذات المتهم، ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض كل من الصبيتين............ و......... والتي لم تبلغ كل منهما الثامنة عشر من عمرها بغير قوة أو تهديد بأن خلع عن كل منهما سروالها وهتك عرضها على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابه طبقا للمادة 269 من قانون العقوبات.
وادعت.............. بصفتها وصية على ابنتها القاصر(........) مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح............ قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام أولا: برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ثانية: بحبس المتهم شهرا مع إيقاف التنفيذ الشامل ثالثا: بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت وألزمته بالمصروفات.
استأنف. ومحكمة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وبتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........... إلخ.