الطعن رقم 7149 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-4-3
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين قيس الرأي عطية ومحمد أحمد حمدي وأحمد محمود هيكل نواب رئيس المحكمة، ومحمد عبد المنعم البنا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استعمال محرر عرفي مزور مع علمه بتزويره قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيهص - لم يستظهر أركان جريمة التزوير وعلم الطاعن به واكتفى بقضاء المحكمة المدنية برد وبطلان المحرر دون أن يعني ببحث الموضوع من الوجهة الجنائية، هذا إلى أن الحكم التفت عما أثاره المدافع عن الطاعن من الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دون أن يعرض له إيرادا أو ردا، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه اقتصر على سرد وقائع الدعوى المدنية وما انتهت إليه من القضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير ثم أشار إلى ما خلص إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وعول عليه في إثبات جريمة استعمال المحرر المزور المسندة إلى الطاعن، لما كان ذلك وكان هذا الذي أورده الحكم يعد قاصرا في استظهارا أركان جريمة التزوير وعلم الطاعن، ولم يعن يبحث موضوعه من الوجهة الجنائية، إذ لا يكفي في هذا الشأن سرد الحكم للإجراءات التي تمت أمام المحكمة المدنية وبيان مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ومؤداه، لما هو مقرر من إنه إذا قضت المحكمة المدنية وبطلان سند لتزويره ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية فعلى هذه المحكمة أن تقوم ببحث جميع الأدلة التي تبنى عليها عقيدتها في الدعوى، أما إذا اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك بدون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يجعل حكمها كأنه غير مسبب، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن قد دفع بجلسة 2 من فبراير سنة 1981 - أمام محكمة ثاني درجة - بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وكان هذا الدفع من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والذي من شأنه - لو ثبت - أن تنقضي الدعوى الجنائية، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع إيرادا له وردا عليه فإنه يكون قاصر البيان. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه قد ران عليه القصور مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن من أوجه أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه إذا قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية فعلى هذه المحكمة أن تقوم ببحث الأدلة التي تبني عليها عقيدتها في الدعوى، أما إذا هي اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك بدون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يجعل حكمها كأنه غير مسبب، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن قد دفع بجلسة 2 من فبراير سنة 1981 - أمام محكمة ثاني درجة - بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وكان هذا الدفع من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والذي من شأنه - لو ثبت - أن تنقضي الدعوى الجنائية، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع إيراداً له ورداً عليه فإنه يكون قاصر البيان. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد ران عليه القصور مما يعيب بما يوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية ضد الطاعن وآخرين بوصف أنهم قدموا مستندا مزور لمحكمة استئناف القاهرة وفقا لما هو وارد بعريضة الدعوى مع علمهم بتزويره وطلب معاقبتهم بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا للمتهم الأول (الطاعن) وغيابيا لباقي المتهمين عملا بمادة الاتهام بحبس كل منهم شهرا مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف الطاعن. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.