⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 85 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-3-8 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزام - النص فى العقد
⚖️ فسخ - حكم بالفسخ بناء على طلب البائع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضورعبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه - الطعن - بنى على أربعة أسباب : حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق ، ذلك أن المحكمة ، إذ قضت برفض طلب التعويض وإلزام الطاعن بمصروفات دعواه من عقد البيع الابتدائى الأول المحرر فى 25 من مايو سنة 1945 ، اعتمدت على ما قررته من أنه يستفاد من بنده الخامس ان الطاعن هو الذى التزم بتحرير عقده النهائى ، ولذا كان المطعون عليه غير مقصور فى الوفاء بالتزاماته ، وذلك رغم إنذاره من الطاعن فى 29 من أكوبر سنة 1946 بتحرير العقد النهائى فى مدى أربعة أيام ، كما اعتمدت على القول بأنه كان يجب على الطاعن أن يحدد فى هذا الانذار يوما ليحضر فيه المطعون عليه إلى مكتب المساحة لمراجعة العقد والتوقيع عليه ، مع أنه يبين من عبارة البند المشار إليه أن المطعون عليه التزم فيه وقت طلب الطاعن بتحرير العقد النهائى والتوجه معه إلى مكتب المساحة لمراجعته والتوقيع عليه وتقديم المستندات المثبته لملكيته ، بحيث إذا قصر فى هذه الالتزامات كان ملزما بتعويض قدره مائه جنيه ، وأن الطاعن نبه عليه فى الإنذار سالف الذكر بالوفاء بهذه الالتزامات ولكنه لم يف بها وبخاصة لم يقدم مستندات التمليك التى لابد منها لإتمام إجراءات الشهر العقارى ، وبذلك يكون قد حق عليه مبلغ التعويض المتفق عليه كما وجب إلزامه بمصروفات الدعوى ، وتكون المحكمة قد خرجت عن مدلول عقد البيع ومقتضى الإنذار المشار إليهما . ومن حيث إن هذا السبب مردود بما أورده الحكم الابتدائى من " أنه فيما يتعلق بطلب الحكم بإثبات التعاقد الحاصل بالعقد المؤرخ 25/5/45 فإزاء عدم منازعة المدعى عليه فيه وتسليمه به ترى المحكمة ان تقضى به للمدعى ولكنها ترى إلزام الأخير ( الطاعن ) بمصاريف الدعوى لما ثبت لها من أن المدعى عليه لم يتراخ فى تنفيذ إلتزامه وأنه اظهر استعداده للتوقيع على العقد النهائى " وبما جاء فى الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى لأسبابه ولأسباب اخرى أضافتها المحكمة من أنه " فيما يتعلق بعقد البيع الأول فإنه ينص على إلزام المستأنف عليه ( المطعون عليه ) عند طلب المشترى لتحرير العقد النهائى التوجه معه وقت طلبه لديوان المساحة لمراجعة العقد والمصادقة عليه أمام رئيس القلم . والمستفاد من هذا النص ان المستانف ( الطاعن ) نفسه هو الذى يحرر العقد النهائى وأنه من اجل ذلك يجب على المستأنف عليه أن يتوجه مع المستأنف فى اليوم الذى يحدده لديوان المساحة لمراجعة العقد والمصادقة عليه امام رئيس القلم . فكان على المستأنف بدلا من أن ينبه عليه فى إنذاره الرقيم 29 أكتوبر سنة 1946 بتحرير العقد النهائى فى ظرف أربعة أيام - وهو عمل لم يلتزم به - ان يحدده فى إنذاره يوما للذهاب إلى ديوان المساحة وينبه على المستأنف عليه بالذهاب معه إلى الديوان فى هذا اليوم . وقد كان المستأنف عليه على حق فى رده فى إنذار الرقيم 17 من نوفمبر سنة 1946 بأنه على استعداد للتصديق على العقد النهائى فى أى وقت وقد زاد على ذلك ان حرر طلبا لمراجعة العقد وعرضه على المستأنف فى إنذاره الثانى الرقيم 6 يناير سنة 1947 " - وهذا الذى قررته المحكمة ليس فيه ما يخالف عبارة البند الخامس من العقد المشار إليه ونصها " وملزوم البائع وقت طلب المشترى لتحرير ( بالام لا بالباء كما يدعى الطاعن ) العقد النهائى الناقل للملكية لتوجه معه وقت طلبه الديوان المساحة بالزقازيق لمراجعة العقد والمصادقة عليه امام رئيس القلم وملزوم باستحضار المستندات الدالة على نقل الملكية للمشترى " كما لا يجدى الطاعن تحديد بعدم قيام المطعون عليه بتقديم مستندات تمليكه بعد أن اعتبرت المحكمة التقصير من جانب الطاعن لعدم قيامه بتحرير العقد النهائى الملزم هو بتحريره لا من جانب المطعون عليه . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تفسير البند الثالث من عقد البيع الابتدائى الثانى المحرر فى 20 من فبراير سنة 1946 - ذلك أنه قرر ان التزام المطعون عليه بتحرير عقده النهائى لا يحل إلا بعد قيام الطاعن بدفع باقى الثمن فى آخر ديسمبر سنة 1946 - مع أنه يبين من عبارة البند المذكور ان التزام الطاعن بدفع باقى الثمن لم يكن شرطا لالتزام المطعون عليه بتحرير العقد النهائى وإنما كان فقط شرطا لالتزامه بتسليم بقية الاطيان المبيعة ، يؤيد ذلك أن الجملة الخاصة بكل من هذين الالتزامين جاءت مستقلة عن الأخرى وأن هناك جزاء من باقى الثمن اتفق على تاجيل دفعه إلى شهر سبتمبر سنة 1947 دون ان يعلق عليه تحرير العقد النهائى . ومن حيث إن هذا السبب مردود بما أورده الحكم الابتدائى من " انه يبين من الاطلاع على عقد البيع المؤرخ 20 فبراير سنة 1946 أن المتعاقدين قد اتفقا فى البند الثالث منه على أن البائع ملزم بعد دفع الثمن جميعه بتسليم الأرض المبيعة وباستحضار مستندات التمليك وبالتوقيع على عقد البيع النهائى وظاهر من هذا الشرط المتفق عليه أن التزام المدعى عليه ( المطعون عليه ) متوقف على تنفيذ المدعى ( الطاعن ) لالتزامه باداء الثمن جميعه ويترتب على هذا أن المدعى عليه لم يقصر فى اداء التزامه ....." وبما أضافة الحكم المطعون فيه من " أنه فيما يتعلق بعقد البيع الثانى فانه يبين من مراجعته أنه بعد ان ذكر فى البند الأول منه يتعلق بعقد البيع الثانى فانه يبين من مراجعتنه أنه بعد أن ذكر فى البند الأول منه ان المستأنف ( الطاعن ) دفع من أصل الثمن 1227 جنيها واستلم فدانين و 15 قيراطا و 15 سهما من الأطيان المبيعة وتعهد بدفع باقى الثمن فى آخر ديسمبر سنة 1946 - نص فى البند الثالث على أن البائع ملزم - بعد قيام المشترى بدفع باقى الثمن بتسليمه باقى الأطيان المبيعة وقدرها ثلاثة أفدنة وملزم بتحرير العقد النهائى وقت طلب المشترى وبإحضار مستندات التمليك . ويؤخذ من ترتيب التزامات المتعاقدين على الوجه المتقدم أن التزام البائع بتحرير العقد النهائى هو أيضا مثل التزامه بتسليم باقى الاطيان المبيعة - لا يحل كما جاء بالحكم المستأنف - إلا بعد قيام المشترى بسداد باقى الثمن فى آخر ديسمبر سنة 1946 " وهذا التفسير الذى ذهبت إليه المحكمة ليس فيه ما يخالف نص البند الثالث من عقد البيع الثانى كما أوردته المحكمة فى هذه الأسباب ، ولا يغير من هذا النظر ما اتفق عليه فى ذيل العقد المحرر فى 21 من فبراير سنة 1946 من تأجيل دفع جزء من الثمن إلى شهر سبتمبر سنة 1947 وذلك لما ورد فى هذا الذيل من نص على إبقاء شروط العقد على حالها . ومن حيث إن حاصل السبب الثالث هو أنه بعد ان قررت المحكمة أن الطاعن هو الذى التزم بتحرير العقد النهائى عن البيع الأول ، إذ بها وهى فى سبيل تفسير البند الثالث من عقد البيع الثانى تقول : " إنه يؤيد هذا التفسير ايضا نفس تصرف المتعاقدين فى العقد الأول إذ تعهد البائع ( المطعون عليه ) بتحرير العقد النهائى بعد أن قام المشترى بدفع جميع الثمن " وبذلك تكون المحكمة ناقضت فى موضوع ما قررته فى موضع آخر ، ومن ثم يكون حكمها مشوبا بالبطلان . ومن حيث إنه حتى لو كان هناك تناقض بين ما قالته المحكمة فى العبارة المشار إليها وبين ما سبق أن قررته من ان الطاعن هو الملتزم بتحرير العقد النهائى عن البيع الأول ، فإنه لو استبعدت هذه العبارة من الحكم لاستقام بدونها لما سبق بيانه فى الرد على السببن الاولين ، فهى فضلة استطردت إليها المحكمة من قبيل التزيد الذى لم تكن فى حاجة إليه والذى لا يؤثر على سلامة النتيجة التى انتهت إليها . ومن ثم يكون هذا السبب غير منتج . ومن حيث إن حاصل السبب الرابع هو أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون .ذلك أن المحكمة ، إذ قضت بفسخ عقد البيع الثانى ، قالت إن القانون لا يشترط لجواز الحكم بفسخ العقود سبق التكليف الرسمى بالوفاء - مع أنه إجراء واجب قانونا - كما أنها لم تلق بالا إلى أن الطاعن هو الذى بدا بمطالبة المطعون عليه بتنفيذ التزاماته ، إذ أنذره رسميا فى 29 من اكتوبر سنة 1946 بالوفاء بها وذلك قبل حلول ميعاد دفع باقى الثمن المؤجل ولما تخلف اقام الطاعن دعواه بصحة التعاقد و التعويض المتفق عليه ، وبذلك يكون له الحق قانونا فى أن يمتنع عن تنفيذ التزاماته ما دام المطعون عليه لم يقم بتنفيذ ما التزم به ، أما الإنذار الذى وجهه إليه المطعون عليه فإنه قد جاء من جهة بعد ثبوت تقصيره ومن جهة اخرى قبل حلول ميعاد دفع باقى الثمن مما لا يصلح معه أساسا لطلب الحكم بالفسخ . ومن حيث إن هذا السبب مردود اولا - بأنه وإن كانت المحكمة قررت فى الحكم المطعون فيه ان القانون لا يشترط لجواز الحكم بفسخ العقد الملزم للجانبين والخالى من شرط صريح فاسخ سبق التكليف الرسمى بالوفاء ، إلا أنه يبين من أسباب الحكم الابتدائى التى أخذ بها الحكم المطعون فيه من ان مما أسست عليه المحكمة قضاءها بفسخ عقد البيع الثانى ان الطاعن قد قصر فى دفع باقى الثمن الذى استحق عليه وذلك رغم إنذاره رسميا بالوفاء ، وهذا الإنذار الذى يعينه الحكم ليس هو الإنذار الذى أعلنه المطعون عليه للطاعن فى 17 من نوفمبر سنة 1946 وإنما هو الإنذار الذى اعلنه إليه فى 6 من يناير سنة 1947 ونبه عليه فيه بأن يدفع إليه فى مدى ثلاثة ايام مبلغ تسعمائة جنيه قيمة القسط الذى حل فى شهر ديسمبر سنة 1946 وإلا كان مخيرا بين مطالبته بهذا المبلغ وفوائده وبين طلب الحكم بفسخ البيع والتعويض المتفق عليه . وبذلك يكون التكليف الرسمى بالوفاء الذى يقول الطاعن بوجوبه قبل رفع دعوى الفسخ قد حصل فعلا ، مما يكون معه غير منتج بحث ما إذا كان يشترط وفقا لأحكام القانون المدنى - القديم - سبق التكليف الرسمى بالوفاء لجواز الحكم بفسخ العقد الملزم للحجانبين والخالى من شرط صريح فاسخ . ومردود ثانيا- بانه ما دام أن المحكمة قد اعتبرت ان التقصير جاء من جانب الطاعن دون المطعون عليه فلا يحق للطاعن عليه فلا يحق للطاعن قانونا أن يتحدى بعدم قيام المطعون عليه بتنفيذ ما التزم به وليس ثمة بعد ذلك ما يحول قانونا دون القضاء للمطعون عليه بالفسخ . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا استخلصت المحكمة من بند في عقد البيع ينص علـى, التزام البائع وقت طلب المشتري لتحرير العقد النهائي الناقل للملكية التوجه معه وقت طلبه لديوان المساحة لمراجعة العقد والمصادقة أمام رئيـس القلم كما ينص على التزام البائع باستحضار المستندات الدالة على نقل الملكية للمشـتري، - إذا استخلصت المحكمة من نص هذا البند أن المشتري هو الذي يحرر العقد النهائي، وأن ما التزم به البائع هو أن يتوجه مع المشـتري في اليوم الذي يحدده إلى ديوان المساحة لمراجعة العقد والمصادقة عليه أمام رئيس القلم، وأنه كان يتعين على المشتري بدلا من أن ينذر البائع بتحرير العقد النهائي في أجل معين - وهو عمل لم يلتزم به - أن يحدد في إنذاره يوما للذهاب إلى ديوان المساحة وينبه على البائع بالذهاب معه إلى الديوان في هـذا اليوم، وأن البائع كان على حق إذ رد على المشتري بإنذار أبدى فيه استعداده للتصديق على العقد النهائي في أي وقت - فإن الطعن في الحكم بمخالفة الثابت في عقد البيع يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم إذ قضى بفسخ عقد البيع قد أورد ضمن أسبابه أن المشتري قصر في دفع باقي الثمن الذي استحق عليه وذلك رغم انذار البائع إياه بالوفاء وإلا كان - البائع - مخيرا بين مطالبته بالقسط المستحق وفوائده، وبين طلب الحكم بفسخ البيع والتعويض المتفق عليه - فإنه يكون من مقتضى ذلك أن دعوى الفسخ التي أقامها البائع قد سبقها تكليف رسمي بالوفاء مما يكون معه غير منتج بحث ما إذا كان يشترط وفقا لأحكام القانون المدني - القديم - سبق التكليف الرسمي بالوفاء لجواز الحكم بفسخ العقد الملزم للجانبين والخالي من شرط صريح فاسخ. ومن ثم فإن الطعن في الحكم بالخطأ في تطبيق القانون استنادا إلى أنه قرر أن القانون لا يشترط لجواز الحكم بفسخ العقود سبق التكليف الرسمي بالوفاء - هذا الطعن يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما دامت المحكمة قد اعتبرت أن التقصير جاء من جانب المشتري دون البائع، فلا يحق للمشتري قانونا أن يتحدى بعدم قيام البائع بتنفيذ ما التزم به. وليس ثمة بعد ذلك ما يحول دون القضاء للبائع بالفسخ.