⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6978 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1984-4-26 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو وطلعت الأكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في الدعوى المدنية بإلزامه بالتعويض عن جريمة البلاغ الكاذب المسندة إليه قد شابه القصور في التسبيب, ذلك بأنه لم يدلل على علمه بكذب البلاغ المقدم منه وقصده الإضرار بالمدعي بالحقوق المدنية مما يعيبه بما يوجب نقضه. وحيث أن الثابت من الإطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة كانت قد قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لأحكام المادة 3/3 من قانون الإجراءات الجنائية لمضي أكثر من ثلاثة أشهر على تحريك الدعوى الجنائية من وقت علم المدعي بالحقوق المدنية بجريمة البلاغ الكاذب التي كان الطاعن قد أسندها إليه. وإذ استأنف المدعي بالحقوق المدنية, فقد قضت محكمة ثان درجة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى بع بعدم قبول الدعوى وبقبولها على سند من القول بأن جريمة البلاغ الكاذب ليست من الجرائم التي عددت حصرا في المادة الثالثة سالفة الذكر والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى المجني عليه أو من وكيله الخاص, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القيد الوارد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية إنما هو استثناء ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الشكوى دون سواها ولو كانت مرتبطة بها, وكانت جريمة البلاغ الكاذب المعاقب عليها بنص المادة 305 من قانون العقوبات ليست إحدى الجرائم التي عددت حصرا في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى المجني عليه أو من وكيله الخاص, وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة الاستئنافية وهي تفصل في الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية فيما يتعلق بحقوقه المدنية أن تتعرض لواقعة الدعوى وأن تناقشها بكامل حريتها كما كانت مطروحة أمام محكمة أول درجة ما دامت الدعويان المدنية والجنائية كانتا مرفوعتين أمام محكمة أول درجة, وما دام المدعي بالحقوق المدنية قد استمر في السير في دعواه المدنية المؤسسة على ذات الواقعة ولا يؤثر في هذا الأمر كون الحكم الصادر في الدعوى الجنائية قد أصبح نهائيا وحائزا لقوة الشيء المحكوم فيه إذ لا يكون ملزما للمحكمة وهي تفصل في الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وحدها ذلك أن الدعويين وأن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في أحداهما يختلف عنه في الأخرى, مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ وهذا يقتضي أن يكون المبلغ عالما علما يقينيا لا يداخله أي شك في أن الواقعة التي أ[لغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده برئ منها, كما يشترط لتوافر القصد الجنائي في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتويا السوء والإضرار بمن بلغ في حقه مما يتعين معه أن يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصرية, وكان الحكم المطعون فيه وأن تعرض لموضوع الدعوى, إلا أنه اقتصر على مجرد القول بعدم صحة بلاغ الطاعن ضد المدعي بالحقوق المدنية دون أن يدلل على علمه بكذب الواقعة التي أبلغ بها ويستظهر قصد الإضرار بالمبلغ في حقه بدليل ينتجه عقلا. هذا إلى أنه لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى, فقد كان يتعين عليه إعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها حتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على المتهم, وذلك طبقا لنص المادة 419/2 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك كذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القيد الوارد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية إنما هو استثناء ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق. على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الشكوى دون سواها ولو كانت مرتبطة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جريمة البلاغ الكاذب المعاقب عليها بنص المادة 305 من قانون العقوبات ليست إحدى الجرائم التي عددت حصراً في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى المجني عليه أو من وكيله الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ وهذا يقتضي أن يكون المبلغ عالماً يقينياً لا يداخله أي شك في أن الواقعة التي أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده بريء منها، كما يشترط لتوافر القصد الجنائي في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ في حقه مما يتعين معه أن يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للمحكمة الاستئنافية وهي تفصل في الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية فيما يتعلق بحقوقه المدنية أن تتعرض لواقعة الدعوى وأن تناقشها بكامل حريتها كما كانت مطروحة أمام محكمة أول درجة ما دامت الدعويان المدنية والجنائية كانتا مرفوعتين أمام محكمة أول درجة، وما دام المدعي بالحقوق المدنية قد استمر في السير في دعواه المدنية المؤسسة على ذات الواقعة ولا يؤثر في هذا الأمر كون الحكم الصادر في الدعوى الجنائية قد أصبح نهائياً وحائزاً لقوة الشيء المحكوم فيه إذ لا يكون ملزماً للمحكمة وهي تفصل في الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وحدها في ذلك أن الدعويين وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في إحداهما يختلف عنه في الأخرى، مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى، فقد كان يتعين عليه إعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها حتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على المتهم، وذلك طبقاً لنص المادة 419/2 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك كذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الدقي ضد الطاعن بوصف أنه أبلغ ضده كذبا جهة عمله بأنه يستغل عمال الشركة لصالحه وأنه قام بسرقة خزان مياه وطلب عقابه بالمادة 305 من قانون العقوبات وألزمه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لأحكام المادة 3/2 من قانون الإجراءات. استأنف المدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف بشأن الدعوى المدنية وإلزام المدعي بالحق المدني بدفع مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت للمدعي بالحق المدني. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض................ إلخ.