الطعن رقم 6950 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-4-5
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إجراءات الطعن - نطاق الطعن
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ راغب عبد الظاهر نائب رئيس المحكمة وأحمد أبو زيد ومحمد زايد وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن حاصل الوجه الثاني من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن المحكمة الاستئنافية تصدت للدعوى المدنية المرفوعة من الطاعن وقضت بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب رغم أنه مطروح عليها إذ اقتصر استئناف الطاعن على الحكم الصادر بإدانته وإلزامه بالتعويض دون الحكم الصادر برفض دعواه المدنية.
وحيث أن هذا النعي غير مقبول ذلك بأن ما ذهب إليه الطاعن من خطأ الحكم بالتصدي لدعواه المدنية وقضائه بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب لم يضر به وقد سلم في أسباب طعنه بأنه قبل الحكم الصادر من محكمة أول درجة برفض دعواه المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية المقامة منه بالطريق المباشر قبل المطعون ضده ولم يستأنف هذا الحكم وما كان له أن يستأنفه ما دام التعويض المطالب به لا يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي ومن ثم فلا مصلحة له من الطعن على الحكم بأنه تصدى لاستئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية وقضى بعدم جوازه لقلة النصاب مع أنه غير مطروح على المحكمة الاستئنافية بعدم استئنافه من الطاعن طالما أنه لا جدوى منه وما دام أن هذا القضاء في خصوصية هذه الدعوى يلتقي في النتيجة مع الحكم الصادر من محكمة أول درجة في موضوع الدعوى المدنية برفضها قضاء لا مطعن عليه من الطاعن ومن ثم ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون قائما على مصلحة نظرية بحيث لا يؤبه لها ويكون طعنه على الحكم في هذا الصدد غير مقبول لانعدام المصلحة فيه ويتعين لذلك رفض هذا الوجه من الطعن.
وحيث أن حاصل الوجهين الأول والثالث من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة البلاغ الكاذب وألزمه التعويض قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك فإن الدعوى الجنائية لم تتحرك قانونا ولم تنعقد الخصومة فيها عن طريق تكليف الطاعن بالحضور تكليفا صحيحا.
وحيث إن هذا النعي صحيح. ذلك أن البين من الاطلاع على الأوراق والحكمين الابتدائي والاستئنافي المطعون فيه أن الطاعن رفع الدعوى بالطريق المباشر واحدا على سبيل التعويض المؤقت. وأثناء نظر تلك الدعوى أمام محكمة أول درجة وبجلسة 24/2/1980 وجه المطعون ضده بلسان محاميه إلى الطاعن تهمة البلاغ الكاذب وإلى شاهدي الإثبات في الدعوى تهمة الشهادة الزور وأدعى مدنيا قبلهم متضامنين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
وقضت محكمة أول درجة ببراءة المطعون ضده من تهمة السب ورفض الدعوى المدنية قبله وتغريم الطاعن خمسين جنيها عن جريمة البلاغ الكاذب وبتغريم كل من المتهمين الآخرين (الشاهدين) عشرة جنيهات في جريمة الشهادة الزور وألزمهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحقوق المدنية - المطعون ضده - واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف الطاعن وحده هذا الحكم. وقضت محكمة ثاني درجة حضوريا أولا: بعدم جواز استئناف المدعي بالحقوق المدنية (الطاعن) لقلة النصاب. ثانيا: وفي الإدعاء المقابل بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الأولى والثانية على أنه "تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية.
ويجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور إذا حضر بالجلسة ووجهت إليه التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة". والبين من نص هذه المادة في صريح لفظه وواضح دلالته أن حق توجيه التهمة إلى المتهم بالجلسة عند قبوله المحاكمة مقصور على النيابة العامة دون المدعي بالحقوق المدنية، وأن الدعوى الجنائية التي ترفع مباشرة من المدعي بالحقوق المدنية ودعواه المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذي يدعي أنه لحقه من الجريمة لا تنعقد الخصومة بينه وبين المتهم وهو المدعي عليها فيهما إلا عن طريق تكليفه بالحضور أمام المحكمة تكليفا صحيحا وما لم تنعقد الخصومة بالطريقة التي رسمها القانون فإن الدعويين الجنائية والمدنية لا تكونان مقبولتين من المدعي بالحقوق المدنية في الجلسة وذلك لأن القانون إنما أجاز رفع الدعوى المدنية في الجلسة في حالة ما إذا كانت من الدعاوي الفرعية فقط أي مجرد إدعاء بحقوق مدنية عملا بنص المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثانية. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي دان الطاعن بجريمة البلاغ الكاذب التي وجهها المطعون ضده إليه في الجلسة وبغير طريق التكليف بالحضور ورتب على ذلك إلزامه بالتعويض فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة الطاعن وإلزامه بالتعويض وبعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية المقامتين ضده وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. لما كان ما تقدم وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليهما الآخرين في الدعوى إلا أنهما لا يفيدان من نقض الحكم المطعون فيه لأنهما لم يكونا طرفا في الخصومة الاستئنافية والتي صدر فيها الحكم ومن ثم لم يكن لهما أصلا حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليهما أثره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما ذهب إليه الطاعن من خطأ الحكم بالتصدي لدعواه المدنية وقضائه بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب لم يضر به وقد سلم في أسباب طعنه بأنه قبل الحكم الصادر من محكمة أول درجة برفض دعواه المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية المقامة منه بالطريق المباشر قبل المطعون ضده ولم يستأنف هذا الحكم وما كان له أن يستأنفه ما دام التعويض المطالب به لا يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي ومن ثم فلا مصلحة له من الطعن على الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الأولى والثانية على أنه "تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاض التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية. ويجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور إذا حضر بالجلسة ووجهت إليه التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة. "والبين من نص هذه المادة في صريح لفظه وواضح دلالته أن حق توجيه التهمة إلى المتهم بالجلسة عند قبوله المحاكمة مقصور على النيابة العامة دون المدعي بالحقوق المدنية، وأن الدعوى الجنائية التي ترفع مباشرة من المدعي بالحقوق المدنية ودعواه المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذي يدعي أنه لحقه من الجريمة لا تنعقد الخصومة بينه وبين المتهم وهو المدعي عليه فيهما إلا عن طريق تكليف بالحضور أمام المحكمة تكليفاً صحيحاً وما لم تنعقد الخصومة بالطريقة التي رسمها القانون فإن الدعويين الجنائية والمدنية لا تكونان مقبولتين من المدعي بالحقوق المدنية في الجلسة وذلك لأن القاضي إنما أجاز رفع الدعوى المدنية في الجلسة في حالة ما إذا كانت من الدعاوي الفرعية فقط أي مجرد ادعاء بحقوق مدنية عملاً بنص المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليهما الآخرين في الدعوى إلا أنهما لا يفيدان من نقض الحكم المطعون فيه لأنهما لم يكونا طرفاً في الخصومة الإستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم تكن لهما أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليهما أثره.
فقرة رقم -1
أقام الطاعن دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح إمبابة ضد المطعون ضده (المدعي بالحق المدني) بوصف أنه أسند له قذفا بألفاظ محددة تخدش الحياء والشرف وسبا علنيا قاصدا من ذلك تحقيره وأهانته أمام ذويه وعشيرته ولو كانت صادقة لأوجبت عقابه طبقا للقانون. وطلب عقابه بالمواد 171، 302، 306، 307، 308 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المدني المؤقت. وأثناء نظر الدعوى أقام المتهم دعواه بالطريق المباشر قبل المدعي بالحق المدني وشاهديه........ و....... طالبا معاقبتهم طبقا للمواد 171، 296، 297، 302، 304 المؤثمة لجريمتي القذف والبلاغ الكاذب اللتين أسندها للأول وجريمة الشهادة الزور التي أسندها للثاني والثالث وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح إمبابة قضت عملا بمواد الاتهام أولا: حضوريا بالنسبة للمتهم (المدعي بالحق المدني) ببراءته مما أسند إليه. ثانيا: حضوريا اعتباريا بالنسبة للمتهمين (الطاعن) وآخر الأول خمس جنيهات وتغريم الثاني عشرة جنيهات. ثالثا: غيابيا بالنسبة للمتهم...... بتغريمه عشرة جنيهات وألزمتهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ورفض الدعوى المدنية المقامة من المدعي بالحق المدني (الطاعن). فاستأنف المحكوم عليه (الطاعن) كما استأنف المدعي بالحق المدني. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا أولا: بعدم جواز استئناف المدعي بالحق المدني لقلة النصاب. ثانيا: في الدعوى والادعاء المقابل بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض....... الخ.