الطعن رقم 6886 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-3-27
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتباه
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق
⚖️ شهود
⚖️ اشتباه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك.. نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم نافع وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة "الاشتباه" فقد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال ذلك بأنه - حسبما تفيد المستندات المقدمة منه - لم سبق الحكم عليه في الاتهامات التي أسندت إليه وقد عول الحكم في حمل قضائه بالإدانة على شهادة رجال الضبط بأنه من تجار المواد المخدرة رغم ما حواه تقرير البحث الاجتماعي من أن له وسيلة مشروعة للتعيش مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بعيد أن بين واقعة الدعوى أفصح عن أسباب الإدانة في قوله - "وتقوم الشهرة مقام السوابق في الاشتباه إنما ينبغي أن ينبني على أسباب مقبولة وشهادات يستريح إليها ضمير القاضي سواء كانت صادرة عن رجال الحفظ أم عين غيرهم ولا تكفي أقوال هؤلاء ولا أولئك إذا لم تكن معززة ببيان أسانيدها من وقائع محددة واتهامات واضحة وشهادات لها ما يؤيدها. والشهرة قد تعززها بمجرد الاتهامات التي وجهت إلى المتهم في قضايا معينة إذا انتهت ببراءته لعد كفاية الأدلة - أو البطلان في إجراءات الحصول عليها. وحيث أن الثابت من أقوال رجال الحفظ أن المتهم من كبار تجار المواد المخدرة وأمتد نشاطه من محافظة القاهرة إلى الجيزة وقد بدأ نشاطه منذ سنة 1947 وحتى الآن وليس له وسيلة مشروعة للتعيش سوى الاتجار في المواد المخدرة وقد تأيد ذلك بما ثبت من سبق اتهام المتهم في القضايا أرقام: 25 سنة 1974 ... 12 سنة 1979... و..1701 سنة 1980 مخدرات العجوزة حيث تقرر حفظ الأولى وقضي بالبراءة في كل من الثانية والثالثة فضلا عما ثبت من سبق الحكم عليه في قضايا سابقة ورد بيانها بصحيفة سوابقه. وحيث أنه يكفي لتوافر حالة الاشتباه ما شهد به الشهود من سوء سيره وقد عززت باتهامات ووقائع محددة مما ترى معه المحكمة معاقبة المتهم". وحيث أن مفاد المادة الخامسة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم أن الاشتباه حالة تقوم في نفس خطره قابلة للإجرام، وهذا الوصف بطبيعته ليس فعلا يحس به من الخارج ولا هو واقعة مادية يدفعها النشاط الجاني إلى الوجود، وإنما افترض الشارع لهذا الوصف كون الخطر في شخص المتصف به ورتب عليه محاسبته وعقابه. كما تفيد المادة أيضا أن الاشتهار والسوابق قسيمان في إبراز هذه الحالة الواحدة متعادلان في إثبات وجودها وأن السوابق لا تنشئ بذاتها الاتجاه الخطر الذي هو منشأ الاشتباه وإنما تكشف عن وجوده، وتدل عليه أسوة بالاشتهار، ومن ثم جاز الاعتماد على الاتهامات المتكررة التي توجه إلى المتهم، ولو لم تصدر بشأنها أحكام ضده متى كانت قريبة البون نسبيا وكانت من الجسامة أو الخطورة بما يكفي لاقتناع القاضي بأن صاحبها خطر يجب التحرز منه. لم كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه - حسبما سلف بيانه - قد أقام قضاءه بثبوت التهمة قبل الطاعن على ما شهد به رجال الشرطة من أنه اشتهر عنه الاتجار في المواد المخدرة بمحافظة القاهرة والجيزة ومن سبق اتهامه في ثلاث قضايا من هذا القبيل في الفترة من سنة 1974 إلى سنة 1980 فإن في هذا ما يكفي لثبوت جريمة الاشتباه في حق الطاعن كما هي معرفة في القانون ويكون منعاه على الحكم بخطئه في القانون إذ قضى بالإدانة رغم عدم وجود سوابق له قائما على غير أساس. لما كان ذلك وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تأخذ بأقوال الشهود متى اقتنعت بها وأن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي أطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة في الدعوى التي صحت لدى المحكمة على ما استخلصته من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إلييه استنادا إليه استنادا إلى أقوال الشهود من رجال الأمن والاتهامات المسندة إلى الطاعن وأطرحت المحكمة في نطاق ما هو مخول لها من تقدير موضوعي ما جاء بتقرير البحث الاجتماعي من أنه يعمل بالتجارة وأنه ذو دخل مناسب منها والذي أراد به الطاعن التشكيك في الأدلة المستمدة من أقوال الشهود التي عولت عليها المحكمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا تجوز إثارته لدى محكمة النقض.. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم أن الاشتباه حالة تقوم في نفس خطرة قابلة للإجرام، وهذا الوصف بطبيعته ليس فعلاً يحس به من الخارج ولا هو واقعة مادية يدفعها نشاط الجاني إلى الوجود، وإنما افترض الشارع لهذا الوصف كون الخطر في شخص المتصف به ورتب عليه محاسبته وعقابه. كما تفيد المادة أيضاً أن الاشتهار والسوابق قسيمان في إبراز هذه الحالة الواحدة متعادلان في إثبات وجودها وأن السوابق لا تنشئ بذاتها الاتجاه الخطر الذي هو منشأ الاشتباه وإنما تكشف عن وجوده وتدل عليه أسوة بالاشتهار، ومن ثم جاز الاعتماد على الاتهامات المتكررة التي توجه إلى المتهم، ولو لم تصدر بشأنها أحكام ضده متى كانت قرينة البون نسبياً وكانت من الجسامة أو الخطورة بما يكفى لاقتناع القاضي بأن صاحبها خطر يجب التحرز منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه - قد أقام قضاءه بثبوت التهمة قبل الطاعن على ما شهد به رجال الشرطة من أنه اشتهر عنه الاتجار في المواد المخدرة بمحافظة القاهرة والجيزة ومن سبق اتهامه في ثلاث قضايا من هذا القبيل في الفترة من سنة 1974 إلى سنة 1980 فإن في هذا ما يكفى لثبوت جريمة الاشتباه في حق الطاعن كما هي معرفة في القانون ويكون منعاه على الحكم بخطئه في القانون إذ قضى بالإدانة رغم عدم وجود سوابق له قائماً على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تأخذ بأقوال الشهود متى اقتنعت بها وأن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة في الدعوى التي صحت لدى المحكمة على ما استخلصته من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه استناداً إلى أقوال الشهود من رجال الأمن والاتهامات المسندة إلى الطاعن وأطرحت المحكمة في نطاق ما هو مخول لها من تقدير موضوعي ما جاء بتقرير البحث الاجتماعي من أنه يعمل بالتجارة وأنه ذو دخل مناسب منها والذي أراد به الطاعن التشكيك في الأدلة المستمدة من أقوال الشهود التي عولت عليها المحكمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا تجوز إثارته لدى محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه عد مشتبها فيه إذا اشتهر عنه لأسباب مقبولة أنه اعتاد ارتكاب جرائم الاتجار في المواد المخدرة.. وطلبت عقابه بالمواد 4/5، 6/أ، 8، 9، 16 من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 المعدل بالقانون 15 لسنة 1957، 110 لسنة 1980. ومحكمة جنح جرائم الاشتباه بالجيزة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بإيداع المتهم إحدى مؤسسات العمل التي تحدد بقرار من وزير الداخلية لمدة سنة ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين في المكان الذي يحدده وزير الداخلية تبدأ عنه امكان التنفيذ عليه. فاستأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بإيداع المتهم إحدى مؤسسات العمل لمدة سنة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.