الطعن رقم 6858 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-4-18
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
حالات التلبس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ تلبس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة.
وعضوية إبراهيم حسين رضوان - نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه دانه على أساس أن الجريمة كانت في حالة تلبس تبيح لرجل الضبط القضائي القبض والتفتيش, مع أن سقوط اللفافة عرضا أثناء إخراج البطاقة دون أن ينكشف ما بداخلها من مخدر إلا بعد أن قام الضابط بفضها, لا يوفر تلك الحالة, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه بينما كان ضابط مباحث روض الفرج يتفقد حالة الأمن العام بسوق الجملة بروض الفرج اشتبه في المتهم....... (الطاعن) فاستوقفه طالبا منه إبراز تحقيق شخصيته ولما هم بإبرازها سقطت منها لفافة سلوفانية التقطها فتبين أنها تحتوي على قطعة من الحشيش تزن 1.3 جرام" ويبين من مطالعة المفردات المضمومة أن الضابط أثبت بمحضر الضبط وشهد بتحقيق النيابة أنه لم يتبين محتويات اللفافة إلا بعد فضها عقب التقاطها من الأرض. لما كان ذلك, وكان سقوط اللفافة عرضا من الطاعن عند إخراج بطاقته الشخصية لا يعتبر تخليا منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك في حيازته القانونية, وإذ كان الضابط لم يستبن محتوى اللفافة قبل فضها, فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد في صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة, وتبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي إجراء التفتيش, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه, ولما كان ذلك, وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمدا منه, وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل, ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه, فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان سقوط اللفافة عرضاً من الطاعن عند إخراج بطاقته الشخصية لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك في حيازته القانونية، وإذ كان الضابط لم يستبن محتوى اللفافة قبل فضها، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمداً منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية........ بأنه أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا (حشيشا) وذلك دون الحصول على تذكرة طبية، وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع أعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة خمسمائة جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.