⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6822 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1984-3-18 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: ارتباط

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ سلاح
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة.. وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور - صفوت مؤمن - الدكتور كمال أنور - صلاح الدين خاطر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القضية...... جنايات...... والتي قضي فيها بإدانة المطعون ضده بجريمة إحراز أسلحة نارية وذخائر قد أخطأ في تطبيق القانون - ذلك بأنه أقام قضاءه على أساس أن هذه الجريمة مرتبطة بجريمة إحراز المفرقعات المقدم بها في هذه الدعوى ارتباطا لا يقبل التجزئة وأن واقعة حيازة المتهم للمفرقعات كانت معروضة على المحكمة التي فصلت في الدعوى الأولى في حين أن الواقعتين مستقلتين عن بعضهما ولم يكن في مقدور المحكمة في الدعوى الأولى محاكمة المتهم إلا عن الوقائع المقدم من أجلها إلى المحكمة - مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. وحيث إن البين من الأوراق أن المطعون ضده قدم إلى المحاكمة بوصفه أنه حاز مفرقعات (عبوة كاملة الأجزاء من مخلوط البارود الأسود وكلورات البوتاسيوم، بغير ترخيص من السلطات المختصة) وأصدرت محكمة أمن الدولة العليا بتاريخ 12/4/1983 حكمها المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم...... وقد حصل الحكم واقعة الدعوى بما مؤداه أنه عثر في مسكن المطعون ضده - بناء على إذن من النيابة بتفتيشه - على قنبلة صوت وأجزاء من سلاح ناري غير مششخن وطلقات نارية وطلقة صوت، وقد أفردت النيابة العامة المحضر...... عن واقعة العثور على الفرد والذخائر وقدم المطعون ضده إلى محكمة جنايات القاهرة وصدر الحكم فيها بتاريخ 2/11/1982 بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات والمصادرة. واستند الحكم المطعون فيه في قضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية المذكورة إلا أن الثابت من حيثيات حكم الإدانة إنه عثر على القنبلة محل هذه الدعوى بمسكن المتهم بما يدل على أن هذه الواقعة كانت تحت بصر المحكمة عند محاكمته وكان يتعين على النيابة العامة تقديم المتهم للمحاكمة عن إحراز هذه المضبوطات جميعها في الجناية سالفة الذكر ليعاقب عنها المتهم بعقوبة الجريمة الأشد وذلك للارتباط بينهما عملا بنص المادة 32 من قانون العقوبات. وأضاف الحكم بعد ذلك قوله "وحيث أنه لما كان ذلك وكانت المضبوطات موضوع الجنايتين قد تم العثور عليها في منزل المتهم في وقت واحد وتكون نشاطا إجرائيا واحدا وكان يبين من الاطلاع على الجناية...... أن المتهم قد حوكم عنها وقضى عليه بعقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات والمصادرة وهي عقوبة تدخل في عقوبة الجريمة الأشد وهي كافية للمجازاة عن النشاط السالف كله بجميع عناصره فمن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية المشار إليها آنفا". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة المشار إليها، وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم تتفق قانونا مع ما انتهى إليه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في الفقرة الثانية من المادة 32 سالفة الذكر اعتبار الجرائم المرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم - ومن ثم فإنه إذا أقيمت الدعوى الناشئة عن الجريمة الأخف وصدر فيها حكم بات فإنه يتعين تحريك الدعوى ثانية عن الجريمة الأشد المرتبطة بها ابتغاء تطبيق القانون تطبيقا صحيحا باعتبار أن القانون يقرر العقوبة المقررة لأشدهما، وهذه الأخيرة هي الواجبة التنفيذ دوبن الأولى، ولكن لما كان المتهم ينبغي ألا يضار من إجراء غير صحيح لم يكن في وسعه أن يحول دونه - فإن المحكمة الثانية التي تنظر الجريمة الأشد يجب أن تنزل من العقوبة التي ستحكم بها العقوبة التي سبق أن قضى بها عليه في الأولى وإن تبين ذلك في مدونات حكمها، بحيث لا تقض ي في منطوقه إلا بالقدر الزائد - مراعاة للعدالة وعدم ترك الأمر إلى جهات التنفيذ - فإن هي رأت أن العقوبة التي وقعت عليه في الجريمة الأولى كافية كعقوبة للجريمة الأشد فيما لو حوكمت هي في الجريمتين ابتداء - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإن من سلطتها النطق بالعقوبة مع النص على عدم تنفيذها اكتفاء بتنفيذ العقوبة المقضي بها في الجريمة الأخف - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن المحكمة ترى أن العقوبة السابق توقيعها كافية للنشاط الإجرامي كله، وهو ما يدخل في مطلق سلطتها في تقدير العقوبة، فإن خطأ الحكم بعد ذلك بالقضاء في منطوقه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها - لا يجيز للنيابة العامة أن تطعن فيه بالنقض لمصلحة القانون لأن مصلحتها وطعنها، والحالة هذه مسألة نظرية صرف لا يؤبه بها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة المشار إليها، وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون قد أوجب في الفقرة الثانية من المادة 32 سالفة الذكر اعتبار الجرائم المرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم - ومن ثم فإنه إذا أقيمت الدعوى الناشئة عن الجريمة الأخف وصدر فيها حكم بات فإنه يتعين تحريك الدعوى ثانية عن الجريمة الأشد المرتبطة بها ابتغاء تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً باعتبار أن القانون يقرر العقوبة المقررة لأشدهما، وهذه الأخيرة هي الواجبة التنفيذ دون الأولى، ولكن لما كان المتهم ينبغي الإيضار من إجراء غير صحيح لم يكن في وسعه أن يحول دونه - فإن المحكمة الثانية التي تنظر الجريمة الأشد يجب أن تستنزل من العقوبة التي ستحكم بها العقوبة التي سبق أن قضى بها عليه في الأولى وأن تبين ذلك في مدونات حكمها، بحيث لا تقضى في منطوقه إلا بالقدر الزائد - مراعاة للعدالة وعدم ترك الأمر إلى جهات التنفيذ - فإن هي رأت أن العقوبة التي وقعت عليه في الجريمة الأولى كافية كعقوبة للجريمة الأشد فيما لو حكمت هي في الجريمتين إبتداء - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإن من سلطتها النطق بالعقوبة مع النص على عدم تنفيذها اكتفاء بتنفيذ العقوبة المقضي بها في الجريمة الأخف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن المحكمة ترى أن العقوبة السابق توقيعها كافية للنشاط الإجرامي كله، وهو ما يدخل في مطلق سلطتها في تقدير العقوبة، فإن خطأ الحكم بعد ذلك بالقضاء في منطوقه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها - لا يجيز للنيابة العامة أن تطعن فيه بالنقض لمصلحة القانون - لأن مصلحتها وطعنها واالحالة هذه مسألة صرفة لا يؤبه بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه حاز مفرقعات عبوة كاملة الأجزاء من مخلوط البارود الأسود وكلورات البوتاسيوم بغير ترخيص من السلطات المختصة. وحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة امن الدولة العليا بالقاهرة قضت حضوريا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.