الطعن رقم 6703 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-1
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة النقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خلو رجل
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة تقاضيه - وهو مستأجر - مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار "خلو رجل" مقابل تنازله عن العين للمؤجر الذي قام بتأجيرها لآخر فقد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه اتخذ من قيام المطعون ضده بالتنازل عن عقد الإيجار للمالك في 5/2/1980 أي بعد تحرير الأخير عقد إيجار آخر عن تلك العين في 1/2/1980 دليلا على حسن نيته وبالتالي عدم تقاضيه أية مبالغ. كما اعتبر الحكم تقاضيه المبلغ - على فرض صحة ذلك - غير مؤثم قانونا تأسيسا على أنه منبت الصلة بواقعة إبرام عقد الإيجار الجديد لأن التنازل كان للمالك مباشرة وليس للمجني عليه المستأجر الجديد. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل وقائع الدعوى أورد أسباب قضائه ببراءة المطعون ضده في قوله: "وحيث إنه يبين من الاطلاع على مستندات وأوراق الدعوى أن عقد الإيجار المبرم بين الشاكي وبين مالك العقار يحمل تاريخ 1/2/1980 في حين أن المتهم المستأنف قد حرر تنازله للمالك عن عقده القديم في 5/2/1980 بما يكشف أن المتهم المستأنف لم يكن صاحب دور في العقد الجديد الذي أبرمه المالك قبل أن يتنازل له المتهم عن الشقة موضوع التداعي بخمسة أيام هذا فضلا عن أن عقد الإيجار القديم وعبارة التنازل المدونة عليه والتي وضعها المستأنف على ذلك العقد ثم عبارات العقد الجديد المؤرخ 1/2/1980 كلها بخط يد واحد هو خط وكيل المالك وهذا يؤكد أن الواقعة لها صورة أخرى خلاف ما جاء بالتحقيقات حين قيل أن المتهم حرر التنازل بمعرفته وليس هناك بالأوراق ما يفيد أن المستأجر تنازل عن العقد للمجني عليه الشاكي واجب حمله بل جاءت أقوال الشهود والمستندات على أن المتهم تنازل عن العقد للمالك وأنهى علاقته الإيجارية وترك المالك وشأنه في تأجير العين. وحيث إنه يفرض التسليم جدلا بصحة واقعة اقتضاء المستأنف المتهم لمبالغ من الشاكي فإن هذه المبالغ منبتة الصلة بتحرير عقد الإيجار له ومن ثم فلا جريمة". لما كان ذلك وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه. وإذ كان الحكم المطعون فيه أورد في أسبابه على نحو ما سبق بيانه الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة وكانت الأسباب التي عول عليها في هذا الخصوص لها أصلها الثابت في الأوراق وبما لا تنازع فيه الطاعنة ثم رتب على تلك الصورة وما يشير إليه تواريخ تعاقب الأحداث قضاءه بالبراءة في استدلال سائغ يقوم استنتاج عقلي مقبول فإن ما تثيره الطاعنة من أن الحكم أقام قضاءه بالبراءة على أدلة لا ترشح لها الوقائع لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض)، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الشارع إنما يؤثم - بالإضافة إلى فعل اقتضاء المؤجر من المستأجر مقدم إيجار - أن يتقاضى منه أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد - وفي حدود ما نص عليه القانون - سواء كان ذلك المؤجر مالك العقار أو مستأجرة الذي يروم تأجيره إلى غيره فتقوم في جانبه حينئذ صفة المؤجر وسببية تحرير عقد الإيجار وهما مناط حظر اقتضاء تلك المبالغ الإضافية وذلك بهدف الحيلولة دون استغلال حاجة الطرف المستأجر الملحة إلى شغل المكان المؤجر ومن ثم فإن الحظر المشار إليه لا يسري على المستأجر الذي ينهي العلاقة الإيجازية ويتنازل للمؤجر أو للغير عن العين المؤجرة لتخلف الصفة والسببية مناط التأثيم. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد نفى في أسبابه على نحو ما سبق بيانه عن المطعون ضده صفة المؤجر والصلة بواقعة تحرير عقد الإيجار وكانت النيابة الطاعنة لا تماري في أن لما عول عليه الحكم في هذا الصدد سنده من الأوراق فإن منعاها على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد. لما كان ما تقدم جميعه فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه. وإذ كان الحكم المطعون فيه أورد في أسبابه على نحو ما سبق بيانه الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة وكانت الأسباب التي عول عليها في هذا الخصوص لها أصلها الثابت في الأوراق وبما لا تنازع فيه الطاعنة ثم رتب على تلك الصورة وما يشير إليه تواريخ تعاقب الأحداث قضاءه بالبراءة في استدلال سائغ يقوم استنتاج عقلي مقبول فإن ما تثيره الطاعنة من أن الحكم أقام قضاءه بالبراءة على أدلة لا ترشح لها الوقائع لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن الشارع إنما يؤثم - بالإضافة إلى فعل اقتضاء المؤجر من المستأجر مقدم إيجار - أن يتقاضى منه أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها فى العقد - وفي حدود ما نص عليه القانون - سواء كان ذلك المؤجر مالك العقار أو مستأجرة الذي يروم تأجيره إلى غيره فتقوم في جانبه حينئذ صفة المؤجر وسببية تحرير عقد الإيجار وهما مناط حظر اقتضاء تلك المبالغ الإضافية وذلك بهدف الحيلولة دون استغلال حاجة الطرف المستأجر الملحة إلى شغل المكان المؤجر ومن ثم فإن الحظر المشار إليه لا يسري على المستأجر الذي ينهي العلاقة الإيجازية ويتنازل للمؤجر أو للغير عن العين المؤجرة لتخلف الصفة والسببية مناط التأثيم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده: بأنه تقاضى المبالغ المنوه عنها بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل، وطلبت عقابه بالمادتين 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ومحكمة..... قضت حضورياً عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه مبلغ 46000 جنيه (ستة وأربعين ألف جنيه) وإلزامه بأن يرد مبلغ 23000 جنيه (ثلاثة وعشرين ألف جنيه) وأمرت بكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ فاستأنف المحكوم عليه...... ومحكمة..... بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.