⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6642 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1984-3-22 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوامر عسكرية
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية - تركها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الحكم المطعون فيه ولئن صدر في غيبة المطعون ضدهما إلا أنه إذ قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية فإنه لا يعتبر قد أضر بهما حتى يصح لهما أن يعارضا فيه ومن ثم فإن طعن المدعي بالحق المدني في الحكم من تاريخ صدوره يكون جائزا. وحيث أن مبنى طعن المدعي بالحق المدني هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة البيع لأكثر من شخص على خلاف عقد سابق والاشتراك فيها وبرفض الدعوى المدنية قبلهما قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه عول في قضائه على أن الحصتين المبيعتين للطاعن أعيد بيعهما بموجب عقد بيع ابتدائي في تاريخ سابق على بدء العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 في حين أن العبرة في هذا الشأن هي بعقد البيع النهائي الذي أبرم بعد تاريخ العمل بذلك القانون هذا إلى إغفال الحكم تطبيق الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1973 الذي يحكم واقعة الدعوى. وحيث المادة الأولى من أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 4 لسنة 1973 نصت على أنه "يعاقب بالعقوبة المقررة في المادة 336 من قانون العقوبات كل من أجر مكانا مبنيا أو جزءا منه لأكثر من مستأجر عن نفس المدة، وكذلك كل من باع مثل هذا المكان لأكثر من شخص واحد. وتضاعف العقوبة إذا كان المؤجر أو البائع لاحق له في التأجير أو البيع ولم يكشف عن ذلك صراحة للمتصرف إليه، خاصة إذا كان زوجا لصاحب الحق أو من أصوله أو فروعه أو كان من أقاربه أو أصهاره إلى الدرجة الرابعة متى كانت هذه الصفة سهلت له ارتكاب الفعل، وفي جميع هذه الحالات يجوز تحصيل قيمة الغرامة والتعويضات التي يحكم بها بالتنفيذ على العقار الذي جرى المتصرف فيه أو جزء منه"، والنص في المادة 82 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد جرى على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أجر مكانا أو يجزءا منه أو باعه، ولو بعقد غير مشهر، أو مكن أخر منه وكان ذلك التأجير أو البيع أو التمكين على خلاف مقتضى عقد سابق، ولو غير مشهر، صادر منه أو من نائبه أو من أحد شركائه أو نائبيهم، ويفترض علم هؤلاء بالعقد السابق الصادر من أيهم. ويعاقب بالعقوبة السابقة من يسبق إلى وضع يده، أو يشرع في ذلك على خلاف مقتضى العقد السابق عليه، قبل استصدار حكم بأفضليته من القضاء المختص، ويفترض علم هذا المعترض بالتعاقد السابق إذا كان زوجا لمن تعاقد معه أو من مكنه، أو كان من أصوله أو فروعه أو من أقاربه أو أصهاره إلى الدرجة الرابعة. يدل على أن المناط في قيام جريمة البيع على خلاف مقتضى عقد سابق - سواء وفقا لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 أو الأمر العسكري السالف الإشارة إليه هو أن يكون العقار المبيع مكانا معينا أو جزءا محددا منه مهيأ للانتفاع به في الغرض الذي أعد من أجله، وهو ما تفصح عنه في جلاء الدلالة اللغوية للفظة "مكان" التي جرت بها عبارة النصين المتقدمين، وإذ كان الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية بأن لا تحمل عبارتها أكثر مما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة في الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأذى مع صريح نص القانون الواجب تطبيقه، لما كان ذلك وكان البيع من الحكم المطعون فيه ومن أسباب الطعن ذاتها أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدهما بوصف أن أولهما باع إلى الثاني حصتين شائعتين في عقار سبق بيعهما إلى المدعي بالحق المدني الطاعن، ولما كان الحصة الشائعة مما لا ينطبق عليه قانونا أو لغة وصف المكان إذ أنها لا تخول صاحبها قبل القسمة الحق في مكان مفرز محدد، كما أنه إزاء صراحة نص القانون سالف الذكر فإنه لا يجوز التوسع في تفسير تعبير المكان ليشمل الحصة الشائعة، ومن ثم فإن صورة الدعوى بما تضمنته من إعادة بيع حصتين شائعتين في عقار - لا تتوفر بها في حق المطعون ضدهما أركان جريمة البيع لأكثر من شخص المسندة إليهما، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة - بصرف النظر عن مدى سلامة ما انطوى عليه من تقريرات قانونية - فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه ولئن صدر في غيبة المطعون ضدهما إلا أنه قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية فإنه لا يعتبر قد أضر بهما حتى يصبح لهما أن يعارضا فيه ومن ثم فإن طعن المدعي بالحق المدني في الحكم من تاريخ صدوره يكون حائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المناط في قيام جريمة البيع على خلاف مقتضى عقد سابق - سواء وفقاً لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 أو الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1973 - هو أن يكون العقار المبيع مكاناً معيناً أو جزءاً محدداً منه مهيأ للانتفاع به في الغرض الذي أعد من أجله، وهو ما تفصح عنه في جلاء الدلالة اللغوية للفظة " مكان " التي جرت بها عبارة النصين المتقدمين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية بأن لا تحمل عباراتها أكثر مما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة في الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأدى مع صريح نص القانون الواجب تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت صورة الدعوى بما تضمنته من إعادة بيع حصتين شائعتين في عقار - لا تتوفر بها في حق المطعون ضدهما أركان جريمة البيع لأكثر من شخص المسندة إليهما، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة - بصرف النظر عن مدى سلامة ما انطوى عليه من تقريرات قانونية - فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح باب الشعرية ضد المطعون ضدهما بوصف أنهما: المتهم الأول: باع حصتين شائعتين - سبق بيعهما له - من العقار المبين بالصحيفة إلى المتهم الثاني ومكن الأخير من تسجيل عقده المتهم الثاني: اشترك مع المتهم الأول - بطريق التحريض والاتفاق - على ارتكاب الجريمة سالفة الذكر وقد تمت بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق. وطلب عقابهما بالمواد 40، 41، 336 من قانون العقوبات والمادة الأولى من الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1973 والمادة 82 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 1/304 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية. استأنف كل من المدعي بالحقوق المدنية والنيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.