الطعن رقم 6640 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-3-22
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ آثار
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار الدكتور/ إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يستظهر في مدوناته أن المضبوطات هي من الآثار التي حظر القانون حيازتها أو تداولها، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث أنه لما كان القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار - المعمول به وقت ارتكاب الواقعة - قد اشتمل على تعريفي ما يعد من الآثار وما في حكمها، فنص في مادته الأولى عن أن "يعتبر أثرا كل عقار أو منقول أظهرته أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان والأخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية إلى نهاية عصر إسماعيل ويعتبر كذلك كل عقار أو منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة أجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار إليها، وكذلك كل عقار أو منقول يقرر مجلس الوزراء أن للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط أن يتم تسجيله طبقا للأوضاع المبينة فيما بعد"، وتناول في مادته الثانية ما يعتبر في حكم الآثار من الأراضي المملوكة للدولة، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "تنقسم الآثار إلى قسمين (الأول) آثار ما قبل العصر المسيحي "الثاني" آثار العصر المسيحي وما تلاه من عصور إلى نهاية عصر إسماعيل المحفوظة بالمتاحف العامة أو المسجلة طبقا لأوضاع هذا القانون أو المدفونة في باطن الأرض وكان القانون قد حظر في المادة 22 منه أن تكون الآثار محلا للملكية الخاصة أو للتصرفات فيما عدا ما أورده من استثناءات عددتها تلك المادة ومن بينها استثناء الآثار الموجودة وقت العمل بالقانون في المجموعات الخاصة أو في حيازة تجار العاديات وتلك التي تعطي للمكتشف أو تستغني عنها المتاحف وآثار القسم الثاني التي سجلت ولم تنزع الدولة ملكيتها وغير ذلك. ومفاد أنه يلزم لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة كنه ونوعه الأثر المضبوط، وأن تبين فوق ذلك ان حيازته أو التصرف فيه لا تندرج ضمن الحالات المستثناة من الحظر السالف الإشارة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد اقتصر على القول بأن المضبوطات هي من الآثار بغير أن يبين ماهيتها والحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون آنف الذكر، فإنه يكون في هذا الخصوص قد جاء مجهلا مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار - المعمول به وقت ارتكاب الواقعة - قد إشتمل على تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها، فنص في مادته الأولى على أن "يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أظهرته أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان والأخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية إلى نهاية عصر إسماعيل ويعتبر كذلك كل عقار أو منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة أجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار إليها، وكذلك كل عقار أو منقول يقرر مجلس الوزراء أن للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط أن يتم تسجيله طبقاً للأوضاع المبينة فيما بعد، وتناول في مادته الثانية ما يعتبر في حكم الآثار من الأراضي المملوكة للدولة، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "تنقسم الآثار إلى قسمين "الأول" آثار ما قبل العصر المسيحي "الثاني" آثار العصر المسيحي وما تلاه من عصور إلى نهاية عصر إسماعيل المحفوظة بالمتاحف العامة أو المسجلة طبقاً لأوضاع هذا القانون أو المدفونة في باطن الأرض، وكان القانون قد حظر في المادة 22 منه أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو للتصرفات فيما عدا ما أورده من استثناءات عددتها تلك المادة ومن بينها استثناء الآثار الموجودة وقت العمل بالقانون في المجموعات الخاصة أو حيازة تجار العاديات وتلك التي تعطى للمكتشف أو تستغني عنها المتاحف وآثار القسم الثاني التي سجلت ولم تنزع الدولة ملكيتها وغير ذلك. ومفاد ما تقدم أنه يلزم لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة كنه ونوع الأثر المضبوط. وإن تبين فوق ذلك أن حيازته أو التصرف فيه لا تندرج ضمن الحالات المستثناة من الحظر السالف الإشارة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد اقتصر على القول بأن المضبوطات هي من الآثار بغير أن يبين ماهيتها والحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون آنف الذكر، فإنه يكون في هذا الخصوص قد جاء مجهلاً مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيبه بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: اقتنى أثارا ليست محلا للملكية الخاصة ثانيا: اتجر في الآثار بغير ترخيص من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمواد 2/1، 22، 24، 30/6، 7، 33 من القانون رقم 215 لسنة 1951 المعدل بالقانون رقم 192 لسنة 1955 ومحكمة جنح قصر النيل قصر النيل قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيها عن كل من الواقعتين وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة والمصادرة. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.