⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6555 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1984-3-15 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ ضرر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ راغب عبد الظاهر وأحمد أبو زيد ومحمد زايد وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن التعويض المنصوص عليه في القانون رقم 92 سنة 1964 في شأن تهريب التبغ يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض ولا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهما بجريمة تهريب التبغ وأدعى الطاعن مدنيا بتعويض قدره 36625 جنيها، وقضت محكمة أول درجة حضوريا ببراءة بالمطعون ضدهما من التهمة المنسوبة إليها وبرفض الدعوى المدنية فأستأنف الطاعن هذا الحكم، وقضت محكمة ثاني درجة حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف فيه قضى به من رفض الدعوى المدنية وبإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة تأسيسا على أن الفصل فيها يستلزم إجراء تحقيق وأن المحكمة المدنية المختصة تأسيسا على أن الفصل فيها يستلزم إجراء تحقيق وأن المحكمة المدنية هي الأجدر بنظرها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التعويض المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 92 سنة 1964 في شأن تهريب التبغ يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقا للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديدا تحكميا غير مرتبط بوقوع أي ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والمشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية وأن الحكم به حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وبلا ضرورة لدخول الخزانة في الدعوى ولدون توقف على تحقق وقوع ضرر عليها، ولا يؤثر في ذلك أنه أجيز في العمل - على سبيل الاستثناء - لمصلحة الجمارك أن تتدخل في الدعوى الجنائية بطلب ذلك التعويض والطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام ذلك بأن هذا التدخل - وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت مصلحة الجمارك بأنها مدعية بالحقوق المدنية - لا يغير من طبيعة التعويض المذكور ما دام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأي الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة، كما أن طلب مصلحة الجمارك فيه يخرج في طبيعته وخصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحاكم الجنائية بطلب التعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة بالفعل والتي يمكن توجيهها للجاني والمسئول عن الحقوق المدنية على السواء ويكون التعويض فيها متمشيا مع الضرر الواقع، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة يكون قد جانب التطبيق السليم للقانون. لما كان ذلك، وكان قضاء الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة يعد منهيا للخصومة على خلاف ظاهره ما دام أن المحكمة المدنية المحالة إليها الدعوى غير مختصة بنظرها ومآل طرح الدعوى المدنية عليها هو الحكم بعدم اختصاصها بنظرها ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون جائزا، وإذ كان الطعن قد استوفى سائر أوجه الشكل المقررة في القانون فيتعين قبوله شكلا. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد جاء معيبا بالخطأ في تطبيق القانون على ما سلف بيانه فإنه يتعين نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى المدنية فإنه يتعين أن يكون مع النقض إلا حالة دون حاجة لبحث وجه الطعن الأخر مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن التعويض المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 92 سنة 1964 في شأن تهريب التبغ يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكمياً غير مرتبط بوقوع أي ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية أو أن الحكم به حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وبلا ضرورة لدخول الخزانة في الدعوى ودون توقف على تحقق وقوع ضرر عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره ما دام أن المحكمة المدنية المحالة إليها الدعوى غير مختصة بنظرها ومآل طرح الدعوى المدنية عليها هو الحكم بعدم اختصاصها بنظرها ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون جائزاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها في قضية الجنحة.... بأنها..... هربت التبغ على النحو المبين بالمحضر، وطلبت عقابها بالمواد 1، 2، 3، 4 من قانون رقم 92 لسنة 1964 وادعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على الإنتاج والأعمال مدنيا قبل المتهمة بمبلغ 36625 (ستة وثلاثون ألفا وستمائة وخمسة وعشرون جنيها) على سبيل التعويض. ومحكمة جنح.... قضت حضوريا ببراءة المتهمة مما اسند إليها ورفض الدعوى المدنية. فاستأنف وزير المالية بصفته..... ومحكمة الزقازيق الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف بشأن الدعوى المدنية وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعنت إدارة قضايا الحكومة في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.