الطعن رقم 6413 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-5-29
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق عرفية
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ تزوير
⚖️ ضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس الجلسة وعضوية حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير في أوراق رسمية واستعمالها والتبديد قد أخطأ في القانون وشابه القصور في التسبيب ذلك بأنه اعتبر الصور الكربونية لقسائم إيداع نقود بالبنك الأهلي المصري في حكم المحررات الرسمية, ورتب على ذلك افتراض تحقق الضرر من تزويرها, في حين أن محررات هذا البنك - شأنها شأن محررات الشركات التي تساهم الدولة في مالها بنصيب - لا تعدو أن تكون محررات عرفية, مما يحتم توافر ركن الضرر والتدليل عليه وإذ لم يفطن الحكم إلى ذلك وخلا من هذا البيان فإنه يكون معيبا مما يوجب نقضه, وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أن الطاعن - وهو صراف بشركة أفلام....... قد استولى مع رئيس حسابات تلك الشركة على مبلغ اثني عشر ألف جنيه تسلمه من عملاء الشركة لإيداعه حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع ثروت) وفي سبيل إخفاء جريمة التبديد عمد الطاعن إلى تزوير الصور الكربونية لبعض قسائم الإيداع الصادرة من البنك الأهلي بإضافة أرقام وكلمات إلى هذه الصور تفيد إيداع مبالغ أكثر من المثبتة فيها فضلا عن اصطناع قسائم أخرى على غرار القسائم الصحيحة وإثبات مبالغ وهمية بها إفادة بأنها أودعت بالبنك المار ذكره لحساب الشركة التي يعمل الطاعن بها.
وبعد أن دلل على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعن عرض لما أثاره الدفاع عنه من أن التزوير في محررات البنك الأهلى لا يعتبر تزويرا في أوراق رسمية كما أن التزوير في الصور الكربونية لقسائم الإيداع غير مؤثم ورد عليه في قوله: أنه من المقرر أن البنك الأهلى المصري هو من المنشآت المنصوص عليها بالمادة 214/2 مكرر عقوبات المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 باعتبار أن للدولة نصيب في مالها ولو أن قانون إنشاء البنك يعتبر أمواله أموالا خاصة إلا أنه من المقرر أن الشركات والمنشآت الواردة بالنص المشار إليه تعتبر محرراتها كشأن المحررات الرسمية وأن الضرر في تزوير هذه المحررات مفترض على اعتبار أنها من الأوراق التي يعتمد عليها في إثبات ما فيها. ولما كان مناط العقاب على التزوير أن يرد على محرر يتمتع بالمظهر القانوني الذي تنشأ عنه الثقة العامة وهي التي يريد القانون حمايتها بتجريم فعل التزوير فإنه يستوي في المحرر الذي يتمتع بقوة الإثبات أن يكون أصلا أو صورة كربونية كما أن الصور الكربونية لقسائم إيداع المبالغ بالبنك قد أعدت لإثبات حقيقة العمليات التي دونت فيها لتكون أساس للمحاسبة بمقتضاها بين العميل والبنك الذي يحتفظ لديه بأصول تلك القسائم ولذا تكون هذه الصورة الكربونية قائمة بضبط العلاقات المالية التي تربط بينهما مما يعتبر تغيير الحقيقة فيها تزويرا معاقبا عليه......
لما كان ذلك وكانت المادة 214 مكررا من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 قد نصت في فقرتها الثانية على أنه: "تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت "فالتزوير الذي يقع في المحررات الصادرة عن إحدى هذه الجهات, وإن كانت عقوبته السجن, وهي عقوبة مقررة للجناية وفقا للتعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات إلا أنه يعتبر تزويرا في محررات عرفية نظرا لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات واللذين تصدر عنهم مثل هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه - وهي صفة لازمة في إضفاء الرسمية على المحرر - وهو ما فعله بالنسبة للنصوص التي تعاقب على جرائم الرشوة والاختلاس لما كان ذلك وكان من المقرر أن الضرر عنصر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه, وهو وأن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة - للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها, لما في ذلك من تقليل للثقة فيها إلا أنه ليس كذلك - بالنسبة للمحررات العرفية التي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله. لما كان ذلك فإنه يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا البيان - ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة واستقلالا - وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور المستوجب لنقضه.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه - بما قرره من أن المحررات التي دان الطاعن عن تزويرها شانها شان المحررات الرسمية ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر في هذا التزوير قد تردى في خطأ قانوني حجبه عن استظهار ركن الضرر في جريمة التزوير بما يكفي لمواجهة دفاع الطاعن في هذا الصدد, ومن ثم يكون معيبا بما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي ما أثاره الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 214 مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 قد نصت في فقرتها الثانية على أنه: "تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت" فالتزوير الذي يقع في المحررات الصادرة عن إحدى هذه الجهات، وإن كانت عقوبته السجن، وهي عقوبة مقررة للجناية وفقاً للتعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات إلا أنه يعتبر تزويراً في محررات عرفية نظراً لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات والذين تصدر عنهم مثل هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه - وهي صفة لازمة في إضفاء الرسمية على المحرر - وهو ما فعله بالنسبة للنصوص التي تعاقب على جرائم الرشوة والاختلاس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الضرر عنصر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه، وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة - للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها، لما في ذلك من تقليل للثقة فيها إلا أنه ليس كذلك - بالنسبة للمحررات العرفية التي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله. لما كان ذلك فإنه يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا البيان - ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة واستقلالا - وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور المستوجب لنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه - بما قرره من أن المحررات التي دان الطاعن عن تزويرها شأنها شأن المحررات الرسمية ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر في هذا التزوير قد تردى في خطأ قانوني حجبه عن استظهار ركن الضرر في جريمة التزوير بما يكفي لمواجهة دفاع الطاعن في هذا الصدد، ومن ثم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال المدة من عام 1971 حتى مايو سنة 1981: أولا: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا في الأوراق الأميرية المبينة بالتحقيقات "الصور الكربونية لقائمة إيداع نقود شركة أفلام....... بالبنك الأهلي المصري فرع ثروت المرفقة" بأن أضاف إلى بعضها بالكلمات والأرقام إيداع أصولها بالبنك والتوقيع عليها بالاعتماد من الموظفين المختصين به كما قام باصطناع بعضها الآخر على غرار الصور الحقيقية بأن ملأ بياناتها وسودها بإمضاءات مزورة منسوبة إلى موظف البنك دون أن يكون لها أصول به على النحو الموضح بالتحقيقات. ثانيا: بأنه وأخر سبق الحكم عليه: أ - استعملا الأوراق المزورة موضوع التهمة الأولى مع علمهما بتزويرها بأن استخدماها في إعداد ميزانية الشركة وضبط دفاترها على النحو الموضح بالأوراق.
ب - بددا المبالغ المبينة بالتحقيقات (مائة واثني عشر ألف جنيه مصري) المملوكة لشركة أفلام....... وكانت المبالغ المذكورة لم تسلم إليهما إلا بصفة كونهما وكيلين بالأجرة بقصد استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها وهو إيداعها بالبنك فاختلساها لنفسهما إضرارا بمالكها على النحو المبين بالأوراق. وإحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا في 24 من مارس سنة 1983 عملا بالمواد 211، 212، 214 مكرر فقرة ثانية 341 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عن جميع التهم المسندة إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.