الطعن رقم 6209 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-3-20
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ نطاقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس لمحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ قيس الرأى عطية، أحمد محمود هيكل نائبي رئيس المحكمة - ومحمد حسن لبيب، مقبل شاكر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة التبديد قد انطوى على مخالفة القانون ذلك أنه قضى في موضوع الدعوى الجنائية التي لم تكن مطروحة على المحكمة الاستئنافية إذ جاء الطعن بالاستئناف من المدعي بالحقوق المدنية وحده مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن محكمة الدرجة الأولى قضت ببراءة المتهم وعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية فأستأنف المدعي بالحق المدني هذا الحكم دون النيابة العامة.. لما كان تذلك وكان من المقرر أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعة فإن استئناف المدعي بالحق المدني - وهو لا صفة له في التحدث إلا عن الدعوى المدنية ولا شأن له بالدعوى الجنائية - لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستنئافية إلا في خصوص الدعوى المدنية دون غيرها طبقا لقاعدة الأثر النسبي للطعن، ولما كانت الدعوى الجنائية قد أنحسم الأمر فيها بتبرئة المتهم وصيرورة هذا القضاء نهائيا بعدم الطعن عليه ممن يملكه وهي النيابة العامة وحدها فإن تصدي المحكمة الاستئنافية للدعوى الجنائية والقضاء بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل يكون تصديا منها لما لما لا تملك القضاء فيه وفصلا فيما لم ينقل إليها ولم يطرح عليها مما هو مخالفة للقانون ومن ثم فإن بالحكم المطعون فيه يكون معيبا من هذه الناحية مما يتعين معه نقضه عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وتصحيحه بإلغاء ما قضي به في الدعوى الجنائية، لما كان ذلك وكانت المحكمة الاستئنافية قد قضت في الاستئناف المرفوع إليها من المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية - بإلغاء الحكم بالمستأنف وبقبول الدعوى المدنية وتصدت لموضوعها وفصلت فيها فصلا مبتدأ بإلزام الطاعن التعويض المؤقت مع إنه كان من المتعين عليها أن تقضي بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها حتى لا تفوت على المتهم أحد درجتي التقاضي وذلك طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية أما وهي لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
لما كان ذلك، وكان لهذه المحكمة طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه إنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى المدنية مع إلزام المطعون ضده المصاريف وذلك دون حاجة لبحث وجه الطعن الأخر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعه فإن استئناف المدعي بالحق المدني - وهو لا صفة له في التحدث إلا عن الدعوى المدنية ولا شأن له بالدعوى الجنائية - لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية إلا في خصوص الدعوى المدنية دون غيرها طبقاً لقاعدة الأثر النسبي للطعن، ولما كانت الدعوى الجنائية قد انحسم الأمر فيها بتبرئة المتهم وصيرورة هذا القضاء نهائياً بعدم الطعن عليه ممن يملكه وهي النيابة العامة وحدها فإن تصدى المحكمة الاستئنافية للدعوى الجنائية والقضاء بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل يكون تصدياً منها لما لا تملك القضاء فيه وفصلاً فيما لم ينقل إليها ولم يطرح عليها مما هو مخالفة للقانون ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً من هذه الناحية مما يتعين معه نقضه عملاً بنظر الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وتصحيحه بإلغاء ما قضى به في الدعوى الجنائية، لما كان ذلك وكانت المحكمة الاستئنافية قد قضت في الاستئناف المرفوع إليها من المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية - بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول الدعوى المدنية وتصدت لموضوعها وفصلت فيها فصلاً مبتدأ بإلزام الطاعن التعويض المؤقت مع أنه كان من المتعين عليها أن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها حتى لا تفوت على المتهم أحد درجتي التقاضي وذلك طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية أما هي ولم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، لما كان ذلك وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر أن تقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح..... ضد الطاعن بوصف أنه بدد المبلغ المسلم إليه على سبيل الأمانة من مورثه إضرارا به. وطلبت معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ببراءة المتهم وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية.
فاستأنف المدعي بالحق المدني.
ومحكمة الإسماعيلية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.