⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6143 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1984-5-29 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: تموين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تموين
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التوقف عن العمل بالمخبز قبل الحصول على ترخيص بذلك قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه أقام دفاعه على أن توقفه عن العمل كان عارضا ولظرف قهري هو ما شب من حريق بالمخبز حال دون تشغيله فترة إصلاحه إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع الجوهري ولم يحققه بلوغا لغاية الأمر فيه أو يرد عليه بما يطرحه, مما يعيبه ويوجب نقضه. وحيث انه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن تمسك بجلسة 4 من ديسمبر سنة 1980 بدفاع مؤداه أن عدم تشغيل المخبز كان لإجراء إصلاحات به عقب حريق شب فيه. ويبين من الحكم المطعون فيه أسبابه أنه حصل واقعة الدعوى في قوله: "أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه بتاريخ 24/8/1980 بدائرة مركز الصف توقف عن إنتاج الخبز بدون ترخيص من الجهة المختصة". ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن في قوله: "وحيث أن الاتهام ثابت قبل المتهم ثبوتا كافيا بما جاء بمحضر ضبط الواقعة وهو حسبه بما فيه إذ أثبت محرره أن المتهم صاحب مخبز ينتج الخبز وبالمرور عليه بتاريخ 9/8/1980 بناحية الكداية وجد المخبز مغلق ومتوقف عن الإنتاج بدون إذن من إدارة التموين ولم يدفع المتهم الاتهام بدفاع مقبول. لما كان ذلك وكان الشارع قد أوجب في المادة 3 مكرر من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 - بعد تعديلها بالقانون رقم 250 لسنة 1952 - أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد, وعبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة, ومتى وجد إحداها بصورة, جدية, كان الامتناع بعيدا عن دائرة التجريم, وإذا قدم العذر الجدي إلى وزارة التموين وانتهت على سلامته تعين عليها قبوله, وإذا دفع به أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه وتحقيقه حتى إذا ما صح لديها قيامه وجب عليها تبرئة الممتنع, وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة الرابع من ديسمبر سنة 1980 أن الطاعن أثار في دفاعه أن سبب توقف العمل بالمخبز هو قيامه بإصلاحه عقب حريق شب فيه وهو دفاع جوهري يترتب عليه - لو صح - أن تندمغ مسئولية الطاعن عن التهمة المسندة إليه بما كان ينبغي على المحكمة تحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو الرد عليه بما يفنده أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون فوق إخلاله بحق الدفاع مشوبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى, بما يتعين معه نقضه والإحالة, ولا يمنع من ذلك أن يكون الطاعن قد وقف في إبداء دفاعه ذلك عند محكمة الدرجة الأولى, لأنه وقد أورده في دفاعه وأثبته بمحضر الجلسة أمامها, فقد أصبح واقعا مسطورا بأوراق الدعوى قائما ومطروحا على محكمة الدرجة الثانية عند نظر استئنافه وهو ما يوجب عليها إبداء الرأي بشأنه, وإن لم يعاود المستأنف إثارته بحسبانه مقصودا به نفي أحد أركان الجريمة التي دين بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الشارع قد أوجب في المادة 3 مكرر من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 - بعد تعديلها بالقانون رقم 250 لسنة 1952 - أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد، وعبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشورعة، ومتى وجد إحداها بصورة جدية، كان الامتناع بعيداً عن دائرة التجريم، وإذا قدم العذر الجدي إلى وزارة التموين وانتهت إلى سلامته تعين عليها قبوله، وإذا دفع به أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه وتحقيقه حتى إذا ما صح لديها قيامه وجب عليها تبرئة الممتنع، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة الرابع من ديسمبر سنة 1980 أن الطاعن أثار في دفاعه أن سبب توقف العمل بالمخبز هو قيامه بإصلاحه عقب حريق شب فيه وهو دفاع جوهري يترتب عليه - لو صح - أن تندمغ مسئولية الطاعن عن التهمة المسندة إليه بما كان ينبغي على المحكمة تحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو الرد عليه بما يفنده أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون فوق إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه توقف عن إنتاج الخبز بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 3، 45، 56، 57، 58، 61 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 109 لسنة 1980. ومحكمة جنح الصف قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وتغريمه ثلاثمائة جنيه. فاستأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.