⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6041 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1984-2-9 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: تهرب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر ومحمد لبيب الخضرى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تصدير جوهر مخدر إلى خارج أراضي جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة قد بني على إجراءات باطلة وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن الواقعة موضوع الاتهام تشكل جريمة أخرى هي التهريب الجمركي التي لا يجوز اتخاذ أية إجراءات فيها أو رفع الدعوى الجنائية عنها إلا بناء على طلب كتابي من مدير عام مصلحة الجمارك أو من ينيبه إعمالا للمادة 34 من القانون رقم 66 لسنة 1963 غير أن النيابة العامة قامت بتحريك الدعوى على الرغم من عدم صدور الطلب المشار إليه مما يعدم الحكم المطعون فيه الصادر بها هذا ولم يستظهر الحكم القصد الخاص بالتصدير والعناصر الدالة عليه ودلل على علم الطاعن بما يحويه الصندوق من مخدر بما قرره شاهدا الإثبات من ضبطه بحقيبة الطاعن وهو ما لا يؤدي إلى توافره كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إنه في صباح يوم 3/1/1982 وبعد تجاوز المتهم الخط الجمركي بميناء القاهرة الجوي ووجوده بصالة السفر رقم 2 ومعه زوجته وعند تفتيشه بمعرفة المساعد الإداري بالجمرك...... وجد بحوزته حقيبة من الجلد الأصفر ولاحظ أن المتهم في حالة ارتباط فأبلغ ذلك لنائب رئيس تفتيش قسم سادس السيد.... الذي أيد الاشتباه وأمر بتشكيل لجنة قامت بفحص أمتعة الراكب - المتهم - وبتفتيش الحقيقة الخاصة بالمتهم عثر بداخلها على صندوق بداخله كمية من البسكويت أسفله أربعة لفافات بفضها وجدت تحوي مخدر الحشيش ويبلغ وزنها كيلو وتسعمائة وخمسين جراما". وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة كافية وسائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وإن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع، وقد أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن بوصف أنه صدر إلى خارج جمهورية مصر العربية جوهرا مخدرا دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977، وقد دان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذي خلا من أي قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية عن واقعة تصدير المخدر أو غيرها من الجرائم الواردة به، وهى جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963، وعلى هذا فإن قيام النيابة بتحقيق واقعة تصدير المخدر المنسوبة للطاعن ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك ولو اقترنت هذه الجريمة بجريمة من جرائم التهريب الجمركي ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد على غير سند، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر قصد التصدير لدى الطاعن بقوله "وحيث إنه من المقرر أن جريمة تصدير المخدر هو إخراج المخدر من الحدود الإقليمية للدولة بأية وسيلة وأن يكون الشيء المصدر يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي ملحوظا فيه طرحه للتداول بين الناس ويعتبر الفعل تاما بمجرد تجاوز المتهم الخط الجمركي لصالة السفر، وقد ضبط المخدر المصدر داخل حقيبة المتهم بعد تجاوزه الخط الجمركي لصالة السفر رقم 2". وكان من المقرر أن القانون رقم 182 لسنة 1960 إذ عاقب في المادة 33 منه على تصدير المواد المخدرة فقد دلل على أن المراد بتصدير المخدر هو تصديره بالذات أو بالواسطة ملحوظا في ذلك طرحه وتداوله بين الناس شأنه في ذلك شأن المستقر عليه في جلب المخدر - سواء أكان المصدر قد صدره لحساب نفسه أو لحساب غيره متجاوزا بفعله الخط الجمركي قصدا من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي - وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه استقلالا إلا إذا كان الجوهر المصدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام حالة التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له، يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ التصدير أن المشرع نفسه لم يقرن نصه على التصدير بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنه في الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون تزويدا للمعنى المتضمن في الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ التصدير بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المخدر المصدر يزن 1.950 كيلو جراما من الحشيش وقد أخفاه الطاعن في حقيبة داخل صندوق أسفل كمية من البسكويت فإن ما انتهى إليه الحكم فيما تقدم من التدليل على توافر جريمة التصدير في حق الطاعن يكون كافيا وصحيحا ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد من قالة القصور في التسبيب غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قدم الدليل على علم الجاني بأن ما يحوزه أو يحرزه من الجواهر المخدرة، ولا حرج على القاضي في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أي نحو يراه ما دام أنه يتضح من مدونات الحكم توافره توافرا فعليا وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء العلم، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وملابساتها كافيا في الدلالة على علم الطاعن بوجود المخدر بالصندوق الذي أودعه في حقيبة عند مغادرته البلاد فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم علمه بما حواه الصندوق من مخدر ونعيه على الحكم بالفساد في الاستدلال وقصور في التسبيب في إثبات هذا العلم يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية و مباشرتها طبقاً للقانون و إن إختصاصها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا بإستثناء من نص الشارع ، و قد أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن بوصف أنه صدر إلى خارج جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً دون الحصول على ترخيص كتابى بذلك من الجهة المختصة و طلبت عقابه بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966 ، 61 لسنة 1977 ، و قد دان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذى خلا من أى قيد على حرية النيابة العامة فى رفع الدعوى الجنائية عن واقعة تصدير المخدر أو غيرها من الجرائم الواردة به ، و هى جرائم مستقلة و متميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركى المنصوص عليها فى القانون رقم 66 لسنة 1963 ، و على هذا فإن قيام النيابة بتحقيق واقعة تصدير المخدر المنسوبة للطاعن و مباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك و لو إقترنت هذه الجريمة بجريمة من جرائم التهريب الجمركى و يكون منعى الطاعن فى هذا الصدد على غير سند .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون رقم 182 لسنة 1960 إذ عاقب فى المادة 33 منه على تصدير المواد المخدرة فقد دلل على أن المراد بتصدير المخدر هو تصديره بالذات أو بالواسطة ملحوظاً فى ذلك طرحه و تداوله بين الناس شأنه فى ذلك شأن المستقر عليه فى جلب المخدر - سواء أكان المصدر قد صدره لحساب نفسه أو لحساب غيره متجاوزاً بفعله الخط الجمركى قصداً من الشارع إلى القضاء على إنتشار المخدرات فى المجتمع الدولى - و هذا المعنى يلابس الفعل المادى المكون للجريمة و لا يحتاج فى تقريره إلى بيان و لا يلزم الحكم أن يتحدث عنه إستقلالاً إلا إذا كان الجوهر المصدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو إستعماله الشخصى أو دفع المتهم بقيام حالة التعاطى لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه ، و كان ظاهر الحال من ظروف الدعوى و ملابساتها يشهد له ، يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوى و الإصطلاحى للفظ التصدير أن المشرع نفسه لم يقرن نصه على التصدير بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما إستنه فى الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون تزويداً للمعنى المتضمن فى الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ التصدير بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود و لا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة إحراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قدم الدليل على علم الجانى بأن ما يحوزه أو يحرزه من الجواهر المخدرة ، و لا حرج على القاضى فى إستظهار هذا العلم من ظروف الدعوى و ملابساتها على أى نحو يراه ما دام أنه يتضح من مدونات الحكم توافره توافراً فعلياً و إذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بإنتفاء العلم ، و كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى و ملابساتها كافياً فى الدلالة على علم الطاعن بوجود المخدر بالصندوق الذى أودعه فى حقيبة عند مغادرته البلاد فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم علمه بما حواه الصندوق من مخدر و نعيه على الحكم بالفساد فى الإستدلال و قصور فى التسبيب فى إثبات هذا العلم يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية 000000 بانه فى يوم 000000 صدر الى خارج جمهورية مصر العربية جوهرا مخدرا (حشيشا) وذلك دون الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الادارية المختصة . واحالته الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 000000 عملا بالمواد 1/1،2،1/7،33/أ،36،42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 ، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول الاول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه ثلاثة الاف جنيه والمصادرة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000 الخ 0