الطعن رقم 5943 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1985-3-7
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسعيرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ شهادة سلبية
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية كمال أنور نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا في 25 من مارس سنة 1981 ببراءة المطعون ضده - من تهمة بيع سلعة بأزيد من السعر المقرر قانونا - فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 6 من يونيه سنة 1981، وأودعت الأسباب التي بني عليها الطعن بذات التاريخ متجاوزة بذلك - في الطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 27 من مايو سنة 1981 وقدمت تأييدا لذلك شهادتين سلبيتين من نيابة غرب الإسكندرية الابتدائية تتضمن الأولى أن الحكم لم يودع ملف القضية حتى يوم 25 من أبريل سنة 1981، كما تتضمن الثانية أن ذلك الحكم أودع ملف القضية بتاريخ 27 من مايو سنة 1981. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه "ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا بالبراءة، وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب وكانت النيابة العامة قد قررت بالطعن بالنقض وتقديم الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفترة، كما استوفى الطعن كافة أوضاعه المقررة قانونا ومن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا.
وحيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة بيع سلعة بأزيد من السعر المقرر قانونان قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه عول في قضائه بالبراءة على ما ثبت من البطاقة العائلية للمطعون ضده أنه يعمل كهربائيا، في حين أن القانون لا يشترط في البائع الذي خالف التسعيرة أن يكون محترفا لتجارة السلعة موضوع الجريمة، بل يكفي أن يكون هو الذي باشر البيع ولو تصادف وجوده عرضا بالمحل، هذا فضلا عن أن المطعون ضده قد أقر بمحضر الضبط أنه شريك في ملكية المحل الذي ضبطت فيه الواقعة، كما أقر بتحقيق النيابة أنه باشر بالفعل واقعة البيع، ولم تتعرض المحكمة لهذا الإقرار مما ينبئ أنها لم تحط بالدعوى عن بصر وبصيرة مما يعيب حكمها بما يوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة بيع سلعة البرتقال بسعر أزيد من المقرر على ما ثبت للمحكمة من الإطلاع على بطاقته العائلية الصادرة بتاريخ 4 من سبتمبر سنة 1977 من أنه يعمل كهربائيا، لما كان ذلك وكان الثابت من المفردات المضمومة أن المطعون ضده قد أقر بمحضر جمع الاستدلالات أنه يعمل تاجر خضروات وباع البرتقال لمجرى محاولة الشراء وأنه كان ينوي أن يرد له باقي الثمن، وكانت جريمة البيع بأزيد من السعر المقرر تقوم في حق كل من يبيع سلعة بأزيد من السعر المعين لها بغض النظر عن صلته بها وأيا كانت صفته في بيعها، إذ المناط في قيام الجريمة بوقوع فعل البيع ذاته بأزيد من السعر المعين للسلعة وكانت هذه الجريمة تتحقق باقتراف الفعل المادي دون أن يتطلب القانون قصدا جنائيا خاصا بل يكتفي بالقصد العام الذي يتوافر بمجرد ارتكاب الفعل المكون للجريمة بنتيجته التي يعاقب عليها القانون، ولا يقبل بعد ذلك من المتهم الاعتذار بأنه يعمل في مهنة أخرى غير الاتجار في السلعة موضوع الجريمة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده لأنه يعمل كهربائيا رغم أن الثابت من إقراره بالتحقيقات أنه باع تلك السلعة - فإنه قد أخطأ في تطبيق القانون هذا فضلا عن أن المحكمة لم تعرض في قضائها ببراءة المطعون ضده إلى ذلك الإقرار وظروف ضبطه مما ينبئ أنها أصدرت حكمها بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصم هذا الحكم أيضا بعيب القصور، لما هو مقرر أن محكمة الموضوع وإن كانت لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط أن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا مما يتعين نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 25 من مارس سنة 1981 ببراءة المطعون ضده - من تهمة بيع سلعة بأزيد من السعر المقرر قانوناً - فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 6 من يونيه سنة 1981 وأودعت الأسباب التي بني عليها الطعن بذات التاريخ متجاوزة بذلك - في الطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 27 من مايو سنة 1981 وقدمت تأييداً لذلك شهادتين سلبيتين من نيابة غرب إسكندرية الابتدائية تتضمن الأولى أن الحكم لم يودع ملف القضية حتى يوم 25 من أبريل سنة 1981، كما تتضمن الثانية أن ذلك الحكم أودع ملف القضية بتاريخ 27 من مايو سنة 1981، لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه "ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة، وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب" وكانت النيابة العامة في قررت بالطعن بالنقض وتقديم الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفترة، كما استوفى الطعن كافة أوضاعه المقررة قانوناً ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث أن الحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة بيع سلعة البرتقال بسعر أزيد من المقرر على ما ثبت للمحكمة من الإطلاع على بطاقته العائلية الصادرة بتاريخ 4 من سبتمبر سنة 1977 من أنه يعمل كهربائياً، لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن المطعون ضده أقر بمحضر جمع الاستدلالات أنه يعمل تاجر خضروات وباع البرتقال لمجري محاولة الشراء وأنه كان ينوي أن يرد له باقي الثمن، وكانت جريمة البيع بأزيد من السعر المقرر تقوم في حق كل من يبيع سلعة بأزيد من السعر المعين لها بغض النظر عن صلته بها وأياً كانت صفته في بيعها، إذ المناط في قيام الجريمة بوقوع فعل البيع ذاته بأزيد من السعر المعين للسلعة وكانت هذه الجريمة تتحقق باقتراف الفعل المادي دون أن يتطلب القانون قصداً جنائياً خاصاً بل يكتفي بالقصد العام الذي يتوافر بمجرد ارتكاب الفعل المكون للجريمة بنتيجته التي يعاقب عليها القانون، ولا يقبل بعد ذلك من المتهم الاعتذار بأنه يعمل في مهنة أخرى غير الاتجار في السلعة موضوع الجريمة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده لأنه يعمل كهربائياً رغم أن الثابت من إقراره بالتحقيقات أنه باع تلك السلعة - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، هذا فضلاً عن أن المحكمة لم تعرض في قضائها ببراءة المطعون ضده إلى ذلك الإقرار وظروف ضبطه مما ينبئ أنها أصدرت حكمها بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصم هذا الحكم أيضاً بعيب القصور، لما هو مقرر أن محكمة الموضوع وإن كانت لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط أن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه باع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانوناً وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 9، 14، 16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل ومحكمة جنح أمن الدولة بالإسكندرية قضت حضورياً اعتبارياً عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه ثلثمائة جنيه والمصادرة والإشهار والغلق وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا في 11 من فبراير سنة 1981 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته في 25 من مارس سنة 1981. بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.