الطعن رقم 5881 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1987-2-15
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة النقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خيانة امانة
⚖️ سلطتها فى الرجوع فى الحكم
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، مسعود السعداوي، طلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 4 نوفمبر سنة 1984 بسقوط الطعن وذلك بناء على ما أبدته النيابة العامة من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي به عليه إلى يوم الجلسة التي حددت لنظر طعنه, غير أنه تبين بعدئذ أن الطاعن كان قد استشكل في تنفيذ تلك العقوبة وقضى في إشكاله بجلسة 29 يونيو سنة 1981 بإيقاف التنفيذ مؤقتا حتى يفصل في الطعن بالنقض مما مؤداه أن التزام الطاعن بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن كان قد سقط عنه منذ هذا التاريخ, أي قبل صدور الحكم بسقوط الطعن. لما كان ما تقدم, فإنه يكون من المتعين الرجوع في ذلك الحكم السابق صدوره بجلسة 4 نوفمبر سنة 1984.
وحيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال, ذلك بأنه انتهى - بغير حق إلى إدانته تأسيسا على عجزه عن إثبات صحة بيانات السند في حين أن مجرد ملء بياناته يعد حجة على من وقعه حتى يثبت العكس بدليل كتابي وهو ما تردى فيه الحكم بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه يعد إن بين واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها أتخذ من عجز المتهم - الطاعن - عن إثبات صحة بيانات سند الدين الموقع على بياض من المجني عليه بما اجتمع اتفاقهما عليه دليلا على إدانة الطاعن وأتخذ من ذلك سندا يظاهره فيما خلص إليه من أن الطاعن ملأ بيانات السند على بياض من المجني عليه بغير المتفق عليه بينهما. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات وأن ثبوت صحة التوقيع يكفي لإعطاء الورقة العرفية حجيتها في أن صاحب التوقيع فد ارتضى مضمون الورقة والتزم به فإذا أراد نفي هذه الحجية بإدعائه ملء بيانات الورقة الموقعة منه على بياض بخلاف المتفق عليه بينه وبين الدائن كان عليه أن يثبت ما يدعيه بكافة طرق الإثبات لأن مناط الإثبات في المواد الجنائية بحسب الأصل - فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص هو اقتناع القاضي واطمئنانه على الأدلة المقدمة إليه في الدعوى, فمتى كان المجني عليه قد أدعى بان الورقة التي تحمل توقيعه على بياض قد مثلت بخلاف المتفق عليه فكان يتعين على المحكمة أن تلزمه بإثبات ذلك بكافة طرق الإثبات القانونية لأن ما يدعيه على خلاف الظاهر وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واتخذ عن عجز الطاعن عن إثبات صحة بيانات سند الدين دليلا على ملء الطاعن هذه البيانات بخلاف المتفق عليه وانتهى إلى إدانته عن جريمة خيانة ائتمان الإمضاء المسلمة له على بياض المعاقب عليها بالمادة 340 من قانون العقوبات فإن المحكمة تكون قد فهمت القانون على غير وجهه الصحيح ويكون حكمها معيبا بالفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه والإحالة - بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 4 نوفمبر سنة 1984 بسقوط الطعن وذلك بناء على ما أبدته النيابة العامة من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه إلى يوم الجلسة التي حددت لنظر طعنه، غير أنه تبين بعدئذ أن الطاعن كان قد استشكل في تنفيذ تلك العقوبة وقضي في إشكاله بجلسة 29 يونيو سنة 1981 بإيقاف التنفيذ مؤقتاً حتى يفصل في الطعن بالنقض مما مؤداه أن التزام الطاعن بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن كان قد سقط عنه منذ هذا التاريخ، أي قبل صدور الحكم بسقوط الطعن، لما كان ما تقدم، فإنه يكون من المتعين الرجوع في ذلك الحكم السابق صدوره بجلسة 4 نوفمبر سنة 1984.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات وأن ثبوت صحة التوقيع يكفي لإعطاء الورقة العرفية حجيتها في أن صاحب التوقيع قد ارتضى مضمون الورقة والتزم به فإذا أراد نفي هذه الحجية بإدعائه ملء بيانات الورقة الموقعة منه على بياض بخلاف المتفق عليه بينه وبين الدائن كان عليه أن يثبت ما يدعيه بكافة طرق الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط الإثبات في المواد الجنائية بحسب الأصل - فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص هو اقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المقدمة إليه في الدعوى فمتى كان المجني عليه قد ادعى بأن الورقة التي تحمل توقيعه على بياض قد ملئت بخلاف المتفق عليه فكان يتعين على المحكمة أن تلتزم بإثبات ذلك بكافة طرق الإثبات القانونية لأن ما يدعيه على خلاف الظاهر وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واتخذ من عجز الطاعن عن إثبات صحة بيانات سند الدين دليلاً على ملء الطاعن هذه البيانات بخلاف المتفق عليه وانتهى إلى إدانته عن جريمة خيانة ائتمان الإمضاء المسلمة له على بياض المعاقب عليها بالمادة 340 من قانون العقوبات فإن المحكمة تكون قد فهمت القانون على غير وجهه الصحيح ويكون حكمها معيباً بالفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) ارتكب تزويراً في ورقة عرفية هي الشيك المنسوب صدوره إلى .... والمؤرخ 10/2/1976 بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن ضمنه على غير الحقيقة أمرا من المجني عليه سالف الذكر إلى بنك .... فرع ..... بدفع مائتي جنيه له. (ثانيا): استعمل السند المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه إلى المحكمة في القضية رقم .... لسنة 1977 جنح المنيا (..... لسنة 1976 جنح قسم ملوي) وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح ملوي قضت حضورياً عملآً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة المنيا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض قضت بجلسة ............ بسقوط الطعن. فقدم وكيل المحكوم عليه إلى محكمة النقض طلباً للرجوع عن هذا الحكم للأسباب المبينة به. وهذه المحكمة قررت نظر الطعن بجلسة ... وإرجاء إصدار حكمها لجلسة ....