الطعن رقم 5544 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-5-14
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ حجية الحكم
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى
⚖️ نطاقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن عمار - نائب رئيس المحكمة ومحمد الصوفي ومسعد الساعي ومحمود البارودي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز نظر الاستئناف المقام من المطعون ضده عن الحكم الغيابي الابتدائي الصادر في موضوع الدعوى تأسيسا على سبق الفصل في استئنافه المقام عن الحكم الصادر في معارضته الابتدائية بعدم جوازها قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن استئناف المطعون ضده لهذا الحكم الأخير إنما يطرح على المحكمة الاستئنافية ما قضى به من عدم جواز المعارضة دون التطرق إلى موضوع الدعوى ومن ثم لا يجوز قضاؤها بتأييد ذلك الحكم قوة الشيء المحكوم فيه في موضوع الدعوى وهو ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أن البين من الأوراق أن المطعون ضده أسندت إليه النيابة العامة تهمة إنتاج خبز بلدي ناقص الوزن, وقد قضت محكمة أول درجة بتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1981 غيابيا بحبسه سنة مع الشغل وقدرت كفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وبتغريمه ثلاثمائة جنيه والمصادرة والغلق لمدة أسبوع والشهر لمدة سنة, فعارض المحكوم عليه والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ 24 من ديسمبر سنة 1981 بعدم جواز المعارضة لرفعها عن حكم غير قابل لها, وإذ استأنف المحكوم عليه هذا الحكم قضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ 18 من مارس سنة 1983 حضوريا اعتبارا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف, فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم وأقام في ذات الواقعة استئنافا عن الحكم الابتدائي الغيابي الصادر في موضوع الدعوى بتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1981 - والمحكمة الاستئنافية قضت بتاريخ 13 من مايو سنة 1982: أولا - بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه, ثانيا: بعدم جواز نظر الاستئناف المرفوع عن الحكم الابتدائي الغيابي لسابقة الفصل فيه في الاستئناف الذي أقامة المطعون ضده عن الحكم الصادر في معارضته الابتدائية بعدم جوازها, لما كان ذلك. وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية, فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون" - وكان مفاد هذا النص - على ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض - أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية بما يتعين معه الامتناع عن نظر الدعوى: أولا - أن يكون هناك حكم جنائي نهائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة, وأن يكون بين هذه المحاكمة التالية التي يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد في الموضوع والسبب وأشخاص المتهمين, ثانيا أن يكون الحكم صادرا في موضوع الدعوى سواء قضى بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة ورفض - توقيعها, أما إذا صدر حكم في مسألة غير فاصلة في الموضوع فإنه لا يجوز حجية الشيء المقضي به. لما كان ذلك, وكان من المقرر أيضا أن استئناف الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها أو بعدم قبولها لرفعها عن حكم غير قابل لها يقتصر في موضوعه على هذا الحكم باعتباره حكما شكليا بذاته دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الابتدائي لاختلاف طبيعة كل من الحكمين, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظرا لاستئناف المقام من المطعون ضده عن الحكم الغيابي الابتدائي الصادر في موضوع الدعوى لسابقة الفصل فيه في الاستئناف المرفوع من ذات المطعون ضده عن الحكم الصادر في معارضته الابتدائية بعدم جوازها وهو ما لا يعتبر قضاء في موضوع التهمة بالبراءة أو بالإدانة يحوز حجية الشيء المحكوم فيه وتنقضي به الدعوى الجنائية - يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك, وكان يبين من المفردات المضمومة أن الاستئناف الذي أقامه المطعون ضده عن الحكم الغيابي الابتدائي آنف الذكر قد استوفى الشكل المقرر في القانون, فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة لنظر موضوع ذلك الاستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية، فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون" - وكان مفاد هذا النص - على ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض - أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية بما يتعين معه الامتناع عن نظر الدعوى: أولاً - أن يكون هناك حكم جنائي نهائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة، وأن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية التي يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد في الموضوع والسبب وأشخاص المتهمين، ثانياً أن يكون الحكم صادراً في موضوع الدعوى سواء قضي بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة ورفض - توقيعها، أما إذا صدر حكم في مسألة غير فاصلة في الموضوع فإنه لا يحوز حجية الشيء المقضي به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن استئناف الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها أو بعدم قبولها لرفعها عن حكم غير قابل لها يقتصر في موضوعه على هذا الحكم باعتباره حكماً شكلياً قائماً بذاته دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الابتدائي لاختلاف طبيعة كل من الحكمين، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بعدم جواز نظر الاستئناف المقام من المطعون ضده عن الحكم الغيابي الابتدائي الصادر في موضوع الدعوى لسابقة الفصل فيه في الاستئناف المرفوع من ذات المطعون ضده عن الحكم الصادر في معارضته الابتدائية بعدم جوازها وهو ما لا يعتبر قضاء في موضوع التهمة بالبراءة أو بالإدانة يحوز حجية الشيء المحكوم فيه وتنقضي به الدعوى الجنائية - يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أنتج خبزا بلديا ناقص الوزن وطلبت عقابه بالمواد 21، 22، 24، 24/6، 38/2 من القرار رقم 90 لسنة 1957 المعدل بالقرار 169 لسنة 1980 والمادة 56 من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 المعدل بالقانون 109 لسنة 1980.
ومحكمة جنح قسم دمنهور قضت غيابيا بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لإيقاف التنفيذ وغرامة ثلاثمائة جنيه والمصادرة والغلق لمدة أسبوع والشهر لمدة سنة.
فعارض وقضي بعدم جواز المعارضة لرفعها عن حكم غير قابل له. فأستأنف المحكوم عليه.
ومحكمة دمنهور الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصروفات الجنائية.
فعارض وقضي أولا: بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف المعارض فيه ثانيا - بعدم جواز نظر الاستئناف شكلا لسابق الفصل فيه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.