الطعن رقم 5538 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-4-24
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الرحيم نافع وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما تنعاه النيابة العامة (الطاعنة) على الحكم المطعون فيه. أنه أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن أوقع على المطعون ضده عقوبة جريمة خيانة الأمانة بدلا من عقوبة الغرامة المقررة قانونا للجريمة التي اقترفها وهي خيانة الأمانة بدلا من عقوبة الغرامة المقررة قانونا للجريمة التي اقترفها وهي - بحسب وصفها الصحيح - عدم قيامه بتوريد ضريبة التمغة التي حصلها عن صرف المقررات التموينية باعتباره بقالا تموينيا, وفي ذلك ما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث أنه لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص بمثابتها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه ومن ثم فإن مصلحتها في الطعن المثال تكون قائمة ولو أن الحكم المطعون فيه قضى بالإدانة - وإذ كان ذلك وكان هذا الطعن قد استوفى باقي أوجه الشكل المقررة في القانون فإنه يكون مقبول شكلا.
وحيث أن البين من الإطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده بوصف أنه "بصفته بقالا تموينيا قام بتحصيل ضريبة تمغة عن صرف المقررات التموينية التي يقوم بتوزيعها شهريا ولم يقم بتوريدها للجهة المختصة في الموعد المحدد. وطلبت عقابه بالمواد 1, 4, 15/هـ, 33/جـ, 35, 37, 95/هـ من القانون رقم111 لسنة 1980 ومحكمة أول درجة قضت حضوريا بحبس المتهم (المطعون ضده)شهرا واحدا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وبنت ما انتهت إليه من إدانة المتهم على أن الوصف القانوني الصحيح للواقعة هو ارتكابه جريمة خيانة الأمانة المعاقب عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات وعدلت التهمة تاريخا ووصفا إلى ذلك وقضت معاقبته على هذا الأساس. فاستأنفت النيابة العامة فقضت محكمة ثاني درجة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائيا. لما كان ذلك ولئن قد أثبت في ديباجة الحكم المطعون فيه أن الواقعة التي أطرحت على المحكمة الاستئنافية هي تبديد المطعون ضده مبلغ 345 جنيها المتحصلة من أصحاب البطاقات التموينية المربوطة على محله كرسم تمغة بأن لم يوردها لمصلحة الضرائب في الميعاد القانوني واستولى عليه لنفسه إضرارا بها الأمر المنطبق على المادة 314 من قانون العقوبات - إلا أن الحكم أورد في مدوناته ما نصه "وحيث أن الحكم المستأنف في محله الأسباب وبعد روية المواد فقرة هـ 32, فقرة جـ 38, 95 فقرة م من القانون رقم 111 لسنة 1980 - حكمت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف....... لما كان ذلك, وكانت مواد القانون التي ذكرها الحكم المستأنف ودان الطاعن بموجبها تختلف كلية عن تلك التي ذكرت في ديباجة الحكم الاستئنافي الذي لم يقم قضاءه بتأييده الحكم المستأنف إلا على عبارة "أن الحكم المستأنف في محله" وفي ذلك ما يجعله من جهة خاليا من بيان الأسباب المستوجبة للعقوبة ويوقع من جهة أخرى اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبت المحكمة المطعون ضده عليها الأمر الذي يصمه بالغموض المعجز للمحكمة عن مراقبة سلامة تطبيق القانون على الواقعة والإدلاء برأي فيما تثيره الطاعنة بوجه الطعن مما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما تثيره الطاعنة بأسباب الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة والصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص بمثابتها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه ومن ثم فإن مصلحتها في الطعن الماثل تكون قائمة ولو أن الحكم المطعون فيه قضي بالإدانة - وإذ كان ذلك وكان هذا الطعن قد استوفى باقي أوجه الشكل المقررة في القانون فإنه يكون مقبولاً شكلاً. لئن كان قد أثبت في ديباجة الحكم المطعون فيه أن الواقعة التي طرحت على المحكمة الاستنئنافية هي تبديد المطعون ضده مبلغ 345 جنيها المتحصلة من أصحاب البطاقات التموينية المربوطة على محله كرسم تمغة بأن لم يوردها لمصلحة الضرائب في الميعاد القانوني واستولى عليه لنفسه إضراراً بها الأمر المنطبق على المادة 341 من قانون العقوبات - إلا أن الحكم أورد في مدوناته ما نصه "وحيث أن الحكم المستأنف في محله للأسباب الواردة به والتي تأخذ بها هذه المحكمة فيتعين تأييده.......... فلهذه الأسباب وبعد روية المواد فقرة هـ 32، فقرة جـ 38، 95 فقرة م من القانون 111 لسنة 1980 - حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ذلك وكانت مواد القانون التي ذكرها الحكم المستأنف ودان الطاعن بموجبها تختلف كلية عن تلك التي ذكرت في ديباجة الحكم الاستئنافي الذي لم يقم قضاءه بتأييد الحكم المستأنف إلا على عبارة "أن الحكم المستأنف في محله" وفي ذلك ما يجعله من جهة خالياً من بيان الأسباب المستوجبة للعقوبة ويوقع من جهة أخرى اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبت المحكمة المطعون ضده عليها الأمر الذي يصمه بالغموض المعجز للمحكمة عن مراقبة سلامة تطبيق القانون على الواقعة والإدلاء برأي فيما تثيره الطاعنة بوجه الطعن مما يستوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه حتى يوم 24 من فبراير سنة 1981 بدائرة قسم مصر الجديدة. بصفته بقال تمويني قام بتحصيل تمغة عن صرف المقررات التموينية التي يقوم بتوزيعها شهريا ولم يقم بتوريدها للجهة المختصة في الموعد المحدد.
وطلبت عقابه بالمواد 1، 4، 15/هـ ،33/جـ ،35، 37، 95/جـ من القانون رقم 111 لسنة 1980. ومحكمة جنح الجرائم المالية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المطعون ضده شهرا واحدا مع الشغل والإيقاف. فاستأنفت النيابة العامة.
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف مع الإيقاف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض............... إلخ.