⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 83 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-1-11 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دليل - محكمة الموضوع - دليل كتابى - القرابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى كما يستفاد من الحكم المطعون فيه تتحصل فى ان الطاعنين أقامتاها على المطعون عليه لدى محكمة الفيوم الابتدائية تطلبان فيها القضاء لهما بقيمة الريع فى تركة مورثهما عن المدة من سنة 1942 حتى تهاية سنة 1947 - فدفعها المطعون عليه بانه وقد كان ارشد عائلته بعد وفاة اخيه الكبير مورث الطاعنين وهو الاولى منهما وزرج الثانية - كان يتولى بالاشتراك مع زوج الاولى إدارة الاطيان المطالب بربعها . وكان يسلم الطاعنين نصيبها عينا فى كل محصول ولم يكن يأخذ عليهما محررا بذلك لقيام رابطة القرابة بينه وبينهما والتى تعتبر مانعا ادبيا من الحصول على دليل كتابى - وطلب إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات هذا التسليم . إلا ان محكمة أول درجة لم تجبه إلى هذا الطلب ، وندبت خبيرا لتقدير الربع .فاستأنف فأخذت محكمة الاستئناف بوجهة نظره وألغت الحكم الابتدائى وأعادت الدعوى إلى محكمة أول درجة للسير فيها على الوجه المبين بأسباب حكمها فقررت الطاعنتان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث إن سببى الطعن يتحصلان فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بجواز إثبات تسلم الطاعنتين نصيبهما فى الريع باى طريق الإثبات بما فيها البينة، قد شابه القصور فى التسبيب كما اخطا فى تطبيق القانون ،واية القصور ان الحكم فهم دفاع المطعون عليه على غير حقيقته ن واستخلص منه مالا تحتمله عبارته ، ذلك ان جوهر هذا الدفاع كان فى كافة مراحل الخصومة يتركز فى ان زوج الطاعنة الاولى كان يشترك معه فى إدارة الأطيان وأنه كان يتسلم نصيب الطاعنين فى الحاصلات عينا - إلا ان محكمة الاستئناف فهمت هذا الدفاع على أن " هناك روكية واشتراكا فى الربع الناتج " مما تعتبر معه الوقائع المدعى بها وقائع مادية لا سبيل لإثباتها إلا بالبينة ن وهذا الفهم الخاطئ الذى اقام عليه الحكم قضاءه لا سند له فى أوراق الدعوى مما يجعله معيبا - أما وجه الخطأ فى القانون فهو ان المحكمة إذ قضت بجواز الإثبات بالبينة تاسيسا على وجود مانع أدبى يمنع المطعون عليه من الحصول على سند كتابى من الطاعنين يفيد براءة ذمته من الريع ن فى حين ان المطعون عليه كان يدعى ان سلم هذا الريع إلى وكيلهما زوج الطاعنة الأولى لا إليهما ، إذ قضت بذلك اخطأت ذلك انها اتخذت من قيام هذا المانع بين المطعون عليه والطاعنتين تكأ لغجازة إثبات هذا التسليم بالبينة بالنسبة إلى الوكيل مع انها لم تقل بقيام هذا المانع بين هذا الوكيل والمطعون عليه ولم تورد ثمة دليلا عليه . ومن حيث إن الحكم قال " إن ما ذهب إليه المستانف ( المطعون عليه ) من وجوده مع مورث المستأنف عليهما ( الطاعنتين ) فى روكية واحدة حتى وفاته وفى استمرارهما معا فى هذه الروكية ومشاركته فى ريع الاطيان مكان مورثهما ، هذا الأمر فى ذاته واقعة مادية لا سبيل لإثباتها إلا بالبينة ولا يمكن تكليف المستانف ( المطعون عليه ) أن يقدم دليلا كتابيا عليها لانها لا تتحصل بعقد . وهذه الواقعة يجب الثبيت منها قبل التفكير فى تعيين خبير إذ لو صحت واقعة وضع يد المستانف عليهما ( الطاعنتين ) أو وكيلهما الذى يجوز ان تكون وكالته ضمنية لأغنت المحكمة عن تعيين خبير علاوة على أن علاقة القرابة التى بين العم ( المطعون عليه ) وبنت اخيه المتوفى والدها تجعله فى مقام ابيها خصوصا إذا كانت تقيم فى كتفه كما يدعى وتسودها المودة وطيب المعاملة الأمر الذى ترى معه هذهالمحكمة وجود ما يبرر عدم حصول المستأنف ( المطعون عليه ) على مخالصة تبرئ ذمته من المطالبة بنصيبها فى ريع الاطيان وبالتالى تبيح له إثبات هذه البراءة بشهادة الشهود " ويبين من ذلك ان محكمة الاستئناف اقامت قضاءها بجواز التحقيق بالبينة على اساسين : الأول ان المسائل المطلوب إثباتها بالبينة تعتبر مادية والثانى ان صلة القرابة بين اطراف الخصوة تعتبر من الموانع الدبية التى تحول دون الحصول على دليل كتابى - ولما كان الساس الثانى الذى بنى عليه الحكم قضاءه بجواز الإثبات بالبينة من الأمور الواقعية التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بلا معقب عليها من محكمة النقض ويستقيم به الحكم وحده - لما كان ذلك - كان الطعن برمته على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اعتبار صلة القرابة بين أطراف الخصومة من الموانع الأدبية التي تحول دون الحصول على دليل كتابي هو من الأمور الواقعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بلا معقب عليها من محكمة النقض. وإذن فمتى كان الواقع هو أن الطاعنتين أقامتا دعواهما على المطعون عليه تطلبان القضاء لهما بريع حصتهما في تركة مورثهما، فدفعا المطعون عليه بأنه وقد كان أرشد عائلته بعد وفاة أخيه مورث الطاعنتين - وهو والد الأولى منهما وزوج الثانية - كــان يتولى بالاشتراك مع زوج الأولى إدارة الأطيان المطالب بريعها وكان يسلم الطاعنتين نصيبهما في كــل محصول ولم يكن يأخذ عليهما محررا بذلك لقيام رابطة القرابة بينه وبينهما، وكـان الحكم إذ قضى بجواز إثبات تسلم الطاعنتين نصيبهما من الريع بأي طريق من طرق الإثبات بما فيها البينة قد أقام قضاءه على أساسين: الأول - أن المسائل المطلوب إثباتها بالبينة تعتبــر مادية. والثاني - أن صلة القرابة بين أطراف الخصومة تعتبر من الموانع الأدبية التي تحول دون الحصول على دليل كتابي. وكان مبنى ما نعته الطاعنتان على الحكم أنه إذ قرر وجود روكية واشتراكا في الريع الناتج قد شابه القصور، لأنه فهم دفاع المطعون عليه على غير حقيقته واستخلص منه ما لا تحتمله عبارته، كذلك أخطأ في تطبيق القانون إذ اتخذ من قيام المانع الأدبي بينهما وبين المطعون عليه تكأة لإجازة إثبات تسليم الريع بالبينة بالنسبة إلى الوكيل مع أنه لم يقل بقيام هذا المانع بين هذا الوكيل والمطعون عليه ولم يورد ثمة دليلا عليه. فان الطعن برمته يكون متعين الرفض، ذلك لأن الأساس الثاني مما يستقيم به الحكم وحده في قضاءه بجواز التحقيـــق بالبينة.