⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2807 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1985-2-12 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الأستاذ...... المحامي قرر نيابة عن الأستاذ...... بصفته وكيلا عن المحكوم عليها...... بالطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه، بيد أنه لم يقدم التوكيل الذي يخوله الحق في الطعن ولما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقا شخصيا لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه، وإذ كان التوكيل الذي تقرر الطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلا. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالطعن في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. لما كان ذلك، وكان الطاعن الثالث... وإن قرر بالطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، فإن طعنه يكون غير مقبول شكلا. أولا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة: من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده.... من تهمة استخدام أشخاص يمارسون الفجور والدعارة بالملهى الذي يقوم بإدارته، وبإلغاء عقوبة مصادرة السيارة المضبوطة مع المطعون ضدها....، ويوقف تنفيذ عقوبة مصادرة المراقبة المقضي بها على المطعون ضده......، فقد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب كما انطوى على الخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه لم يلتفت إلى ما قررته المتهمة الثانية من أنه هو المدير الفعلي للملهى وانه سهل لها دعارتها مع المتهم الثالث واقتسم معها المبلغ الذي حصلت عليه من ذلك المتهم، مما يدل على أن المحكمة قي قضائها بالبراءة لم تحط بالواقعة ولم تمحص أدلتها ولم تناقش ما أورده الحكم المستأنف في هذا الشأن، وكذلك فإنه رغم تسليم الحكم المطعون فيه بأن المتهمة الثانية قد استخدمت السيارة في انتقالها إلى مسكن المتهم الثالث لغرض غير مشروع وهو ممارسة الدعارة إلا أن الحكم قضى بإلغاء عقوبة مصادرة تلك السيارة، كما قضى بوقف تنفيذ عقوبة المراقبة على خلاف ما تقضي به المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 والتي توجب الحكم بوضع المحكوم عليه في أي من الجرائم المنصوص عليها في ذلك القانون تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلتها عرض للدليل على ثبوت الاتهام قبل المتهمين الثلاثة وانتهى إلى الأخذ بأسباب الحكم الابتدائي كأسباب مكملة لأسبابه وذلك فيما عدا التهمة الأولى المنسوبة للمتهم الأول والتي قضى ببراءته عنها على سنة من القول: "إلا أن المحكمة في هذه الخصوصية لا تساير الحكم المستأنف فيما عول عليه من اعتبار هذا المتهم هو المدير للملهي إذ أن الأوراق تنطق بعكس ذلك - فالثابت من الكتاب المرسل لمكتب حماية الآداب بتاريخ 20/3/1983 وهو تاريخ سابق على الضبط - والمقدم صورته من ضابط الواقعة أنه محرر على أوراق الملهي المطبوعة وجاء به ما يفيد الإخطار بعمل المتهمة الثانية بالملهى اعتبارا من تاريخه - هذا الكتاب مذيل بتوقيع مدير الملهي وهو..... - وهو والد المتهم وقد تأكد ذلك بما قدمه الدفاع عنه أمام هذه المحكمة من مستندات تكشف أنه ليس هو المدير للملهى - ومن ثم يكون الحكم حين أدان المتهم الأول عن التهمة الأولى لم يصادف صحيح القانون جديرا بالإلغاء بالنسبة لهذه التهمة ومن ثم ببراءته منها. لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في عناصر الإثبات. لما كان ذلك وكان دفاع المطعون ضده قام أساسا على نفي تهمة إدارته للملهى وإلقائها على عاتق والده مستندا في ذلك إلى وجهة نظر موضوعية صرفة قوامها أنه مجرد عامل لدى والده الوكيل عن صاحب الملهى استنادا إلى ما قدمه من أوراق للمحكمة تدليلا على ذلك وإلى الكتاب الموقع عليه من والده بصفته مديرا للملهى والموجه إلى مكتب حماية الآداب في تاريخ سابق على واقعة الضبط - وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه على هذا النحو لا تنازع النيابة العامة في أن له أصل صحيح من أوراق الدعوى - وقد سلمت به بأسباب الطعن - وهو احتمال ترجع لدى محكمة الموضوع ولم تجد في ظروف الدعوى ما ينفيه، ولما كان مجرد قيام هذا الاحتمال هو مما يصح معه القضاء بالبراءة عن تقدير بأن المتهم يجب أن يستفيد من كل شك في مصلحته، وأنه لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه مادام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمنا إنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده. لما كان ذلك، فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المصادرة - في حكم المادة 30 من قانون العقوبات - إجراء الغرض منه تملك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة - قهرا عن صاحبها وبغير مقابل - وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك - وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، ولما كانت أحكام نصوص القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة لم يرد فيها نص بشأن المصادرة الوجوبية إلا في المادة الثامنة والتي توجب مصادرة الأمتعة والأثاث الموجود بالمحل الذي يفتح أو يدار للفجور أو الدعارة ومن ثم فإن المحكمة إذ لم تقض بمصادرة السيارة المضبوطة مع المتهمة الثانية والتي لا تعد حيازتها جريمة في حد ذاتها - إعمالا لنص المادة 30/1 من قانون العقوبات لا تكون هذه جانبت التطبيق القانوني الصحيح وينحسر عن حكمها ما نعته الطاعنة من دعوى التناقض والخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكانت المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 تنص على أن "يستتبع الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وذلك دون إخلال بالأحكام الخاصة بالمتشردين". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو الحبس إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي، سواء أكانت هذه العقوبات أصلية أو تبعية أما الجزاءات الأخرى التي وأن كان فيها معنى العقوبة، ليست عقوبات بحته فلا يجوز الحكم بوقف التنفيذ فيها، لما كان ذلك وكان يبين من نصوص القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة لم يرد به ما يحظر على القاضي الحكم بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها على مخالفة أحكامه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه حين طبق القاعدة العامة في إيقاف التنفيذ المقرر بالمادتين 55/56 من قانون العقوبات لا يكون قد خالف القانون، ذلك أن الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة هو كتقدير العقوبة في الحدود المقررة في القانون مما يدخل في حدود سلطة قاضي الموضوع فمن حقه تبعا لما يراه من ظروف الجريمة وحال مرتكبها أن يأمر بوقف تنفيذ العقوبة التي يحكم بها عليه وهذا الحق لم يجعل الشارع للمتهم شأنا فيه بل خص به قاضي الموضوع ولم يلزمه باستعماله بل رخص له في ذلك فتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه. وبالتالي يكون ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد على غير أساس ولما كان ما تقدم فإن الطعن المقدم من النيابة العامة برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانيا: عن الطعن المقدم من..... من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم تسهيل ومعاونة أخرى على ارتكاب الدعارة واستغلال بغائها، قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب، ذلك بأن عول في إدانة الطاعن على اعتراف المتهم الثالث مع أن هذا الاعتراف كان موعزا به من رجال الشرطة وجاء متناقضا مع ما سبق أن قرره في أقواله، وكما اعتمد الحكم على ما حوته الصور الفوتوغرافية المضبوطة والتي لا تفيد في توافر أركان الجرائم التي دانه بها مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين وقائع الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق وأن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع. كما أن الأقوال التي يدلي بها المتهم في حق غيره من المتهمين تجعل منه شاهد إثبات ضدهم. ولما كان الحكم قد أورد في مقام سرده لأدلة الثبوت أن المتهم الثالث اعترف بمحضر الضبط وبتحقيقات النيابة العامة بأن المتهم الأول (الطاعن) اتفق معه على تسهيل ممارسته الدعارة مع المتهمة الثانية والتي تعمل بالملهى الذي يعمل به نظير مبلغ دفعه له واصطحبه عند انصرافه حتى باب الملهى وكان الطاعن لا يماري في أن ما أورده الحكم في هذا الشأن له أصله الثابت في الأوراق - هذا فضلا عن أنه من المقرر أن مجرد القول بأن الاعتراف موحى به من رجال الشرطة أو صد عن خشية منهم لا يعد قرين الإكراه. المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكما مادام سلطان رجال الشرطة لم يستطل إلى المتهم بأذى مادي كان أو معنويا وهو ما لم يزعمه الطاعن في كافة مراحل الدعوى ومن ثم فإن ما ينعاه في شأن استناد الحكم إلى اعتراف المتهم الثالث في تحقيقات النيابة يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر أركان الجرائم التي دان الطاعن بها في قوله: وأما عن المتهم الأول فالثابت أنه هو الذي سهل دعارة المتهمة الثانية راقصة الملهى الذي يعمل به كمشرف على الصالة والذي يديره والده - وهو المستجيب لفجور المتهم الثالث والمخصص له لارتكاب رزيلته - والمساعد عليه وهو المتقاضي لأجره نظير هذا التسهيل وتلك المعاونة وتكفي الصور المضبوطة دليلا على دوره في التمهيد والتخطيط لجريمته ولا ينال من ذلك الدفاع القائل بأن مجالسة هذا المتهم لباقي المتهمين من قبل المجاملة فإن مجاملة هذه وهو متر دوتيل الملهى والمشرف على صالته كما يقول - تقتضي منه جلوسا مع أحد زبائن الملهى ومشاركته للهوه كما لا يقدح منه القول بأن مسئوليته هو عن المتهمة الثانية لا تمتد لها بعد خروجها من الملهى وأداء فقرتها إذ أن هذا القول كان يبدو مقبولا لو لم يتأكد نقيضه من إقرار سائق السيارة الأجرة ومن اعتراف المتهم الثالث الذي آنف بيانه ومن التحريات قيمة إقرار ثم اعتراف صريح للمتهم الثالث عليه بمحضري الضبط والنيابة ومن إقرار كذلك من المتهمة الثانية بمحضر الضبط وهي القائلة بأنه سيعمل في وقت يسير على استبدالها لسيارتها الفيات بأخرى مرسيدس ومن شهادة سائق السيارة الأجرة... ومن أقوال ضابط الواقعة بالتحقيقات. لما كان ذلك وكان من المقرر أن جريمة تسهيل الدعارة تتوافر بقيام الجاني بفعل أو أفعال يهدف من ورائها إلى أنه ييسر لشخص بقصد مباشرة الفسق تحقيق هذا القصد أو قيام الجاني بالتدابير اللازمة لممارسة البغاء وتهيئة الفرصة له أو تقدير المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من ممارسة البغاء أيا كانت طريقة أو مقدار هذه المساعدة. وكان من المقرر أيضا أن القانون لم يشترط لوقوع جريمة تسهيل البغاء أن يكون بطريقة معينة، إنما جاء النص بصفة عامة، يفيد ثبوت الحكم على الإطلاق، بحيث يتناول شتى صور التسهيل وإذ كان ما تقدم وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها كل من الحكم الابتدائي والاستئنافي قد أبانت في غير لبس أن جرائم تسهيل الدعارة والمعاونة على ذلك واستغلال البغاء قد وقعت من الطاعن الأول فإن ما أثبته كل من الحكمين مما استخلصه من اعتراف المتهمة الثانية في محضر ضبط الواقعة ومن اعتراف المتهم الثالث بمحضري الضبط وتحقيق النيابة ومن أقوال شاهد الإثبات وضابط الواقعة كاف في بيان واقعة الدعوى وظروفها بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، هذا فضلا عما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من الصور الفوتوغرافية المضبوطة إنما استندت المحكمة إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها ومن ثم فلا جناح على الحكم إن عول على تلك القرينة تأييدا وتعزيزا للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه مادام أنه لم يتخذ من الصور المذكورة دليلا أساسيا في ثبوت التهمة قبل الطاعنين ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ما تقدم جميعه، فإن الطعن برمته يكون في غير محله ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأستاذ...... المحامي قرر نيابة عن الأستاذ...... بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها...... بالطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه، بيد أنه لم يقدم التوكيل الذي يخوله الحق في الطعن ولما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه، وإذ كان التوكيل الذي تقرر الطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلاً. لما كان الأستاذ...... المحامى قرر نيابة عن الأستاذ...... بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها...... بالطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه ، بيد أنه لم يقدم التوكيل الذي يخوله الحق في الطعن و لما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته و ليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه ، و إذ كان التوكيل الذي تقرر الطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن التقرير بالطعن في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معاً وحده إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنها. لما كان ذلك، وكان الطاعن الثالث...... وإن قرر بالطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه، فإن طعنه يكون غير مقبول شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في عناصر الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً إنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده. لما كان ذلك، فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن المصادرة - في حكم المادة 30 من قانون العقوبات - إجراء الغرض منه تملك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة - قهراً عن صاحبها وبغير مقابل - وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك - وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، ولما كانت أحكام نصوص القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة لم يرد فيها نص بشأن المصادرة الوجوبية إلا في المادة الثامنة والتي توجب مصادرة الأمتعة والأثاث الموجود بالمحل الذي يفتح أو يدار للفجور أو الدعارة ومن ثم فإن المحكمة إذ لم تقض بمصادرة السيارة المضبوطة مع المتهمة الثانية والتي لا تعد حيازتها جريمة في حد ذاتها - إعمالاً لنص المادة 30/1 من قانون العقوبات لا تكون هذه جانبت التطبيق القانوني الصحيح وينحسر عن حكمها ما نعته الطاعنة من دعوى التناقض والخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 تنص على أن "يستتبع الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وذلك دون إخلال بالأحكام الخاصة بالمتشردين".
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو الحبس إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي، سواء أكانت هذه العقوبات أصلية أو تبعية أما الجزاءات الأخرى التي وأن كان فيها معنى العقوبة، ليست عقوبات بحته فلا يجوز الحكم بوقف التنفيذ فيها، لما كان ذلك وكان يبين من نصوص القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة لم يرد به ما يحظر على القاضي الحكم بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها على مخالفة أحكامه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه حين طبق القاعدة العامة في إيقاف التنفيذ المقرر بالمادتين 55/56 من قانون العقوبات لا يكون قد خالف القانون، ذلك أن الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة هو كتقدير العقوبة في الحدود المقررة في القانون مما يدخل في حدود سلطة قاضي الموضوع فمن حقه تبعاً لما يراه من ظروف الجريمة وحال مرتكبها أن يأمر بوقف تنفيذ العقوبة التي يحكم بها عليه وهذا الحق لم يجعل الشارع للمتهم شأناً فيه بل خص به قاضي الموضوع ولم يلزمه باستعماله بل رخص له في ذلك فتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه. وبالتالي يكون ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق وأن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع. كما أن الأقوال التي يدلي بها المتهم في حق غيره من المتهمين تجعل منه شاهد إثبات ضدهم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن مجرد القول بأن الاعتراف موحى به من رجال الشرطة أو صدر عن خشية منهم لا يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً ما دام سلطان رجال الشرطة لم يستطل إلى المتهم بأذى مادياً كان أو معنوياً.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن جريمة تسهيل الدعارة تتوافر بقيام الجاني بفعل أو أفعال يهدف من ورائها إلى أنه ييسر لشخص بقصد مباشرة الفسق تحقيق هذا القصد أو قيام الجاني بالتدابير اللازمة لممارسة البغاء وتهيئة الفرصة له أو تقدير المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من ممارسة البغاء أياً كانت طريقة أو مقدار هذه المساعدة.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن القانون لم يشترط لوقوع جريمة تسهيل البغاء أن يكون بطريقة معينة، إنما جاء النص بصفة عامة، يفيد ثبوت الحكم على الإطلاق، بحيث يتناول شتى صور التسهيل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليهم بأنهم: المتهم الأول: 1- بصفته مدير لمحل من محال الملاهي العمومية (ملهى الكهف السياحي) استخدم أشخاصا ًممن يمارسون الفجور والدعارة بقصد تسهيل ذلك لهم واستغلالهم في ترويج. محله حال كونه ممن له سلطة إشراف على المتهمة الثانية حيث تربطها به علاقة عمل تعاقدية فعليه. 2- سهل دعارة المتهمة الثانية وفجور المتهم الثالث على النحو المبين بالأوراق. 3- عاون سالفي الذكر على ارتكاب الفحشاء على النحو المبين بالأوراق. 4- استغل بغاء المتهمة الثانية على النحو المبين بالأوراق. المتهمة الثانية: اعتادت ممارس الدعارة مع الرجال دون تمييز لقاء أجر كما تحصلت على المبلغ النقدي المضبوط معها نتيجة لاقترافها لنشاطها الإجرامي سالف البيان واستخدمت السيارة رقم 14305 ملاكي الجيزة ماركة فيات 132 في نشاطها سالف الذكر. المتهم الثالث: اعتاد ممارسة الفجور من النساء بغير تمييز على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابهم بالمواد 1/أ، 6/أ - ب، 8، 9،11، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 والمادة 30/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الآداب قضت حضوريا في 17 من أبريل سنة 1983 عملا بمواد الاتهام. أولاً: بحبس المتهم الأول..... خمس سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريمه ثلثمائة جنيه ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات أخرى تبدأ من نهاية تنفيذ عقوبة الحبس وذلك عن كافة التهم المسندة إليه. ثانياًُ: بحبس كل من المتهمة الثانية..... و..... ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهما ثلاثمائة جنيه ووضع كل منهما تحت مراقبة الشرطة لمدة ثلاث سنوات أخرى تبدأ من نهاية تنفيذ عقوبة الحبس. ثالثاً: بإغلاق ملهى الكهف بشارع الأهرام لمدة ثلاثة أشهر. رابعاً: بمصادرة السيارة رقم 14305 ملاكي جيزة والمبلغ النقدي المضبوطين. فأستأنف المحكوم عليهم ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً في 5 من مايو سنة 1983 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إدانة المتهم الأول....... عن التهمة الأولى وبراءته منها وبتعديله بالنسبة له عن باقي التهم والاكتفاء بحبسه سنة واحدة مع الشغل والنفاذ وبتغريمه ثلاثمائة جنيه وبوضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنة واحدة أخرى تبدأ من نهاية تنفيذ عقوبة الحبس - وبالنسبة لكل من المتهمين الثانية...... و..... بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل منهما ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وبتغريم كل منهما ثلاثمائة جنيه وبوضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة ثلاثة أشهر أخرى تبدأ من نهاية تنفيذ عقوبة الحبس وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة المراقبة فقط بالنسبة للمتهم الثالث وحده. وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بالنسبة لعقوبة غلق ملهى الكهف وبإلغاءه فيما قضي به بالنسبة لعقوبة مصادرة السيارة رقم 14305 ملاكي جيزة وتأييده بالنسبة لمصادرة المبلغ النقدي المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض. كما طعن المحكوم عليه.... وطعن الأستاذ..... المحامي عن الأستاذ...... المحامي عن المحكوم عليها.... وطعن المحكوم عليه.... إلخ.