الطعن رقم 2667 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-12-28
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ رسوم انتاج
⚖️ كحول
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محكمة النقض
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي، ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إنتاج مواد كحولية ولم يسدد عنها رسم وغير مطابقة للشروط والمواصفات المقررة وعرضه لها للبيع، قد اخطأ في القانون، وذلك بأنه رفض الدفع ببطلان التفتيش المبدي منه استنادا إلى عدم صدور إذن كتابي بالتفتيش من رئيس مكتب الإنتاج المختص وفقا لما تقضي به المادة 23 من القانون رقم 363 لسنة 1956 بأسباب لا تسوغ رفضه، مما يعيبه ويستوجب نقصه وبراءة الطاعن ورفض الدعوى المدنية.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه في خصوص الرد على الدفع الوارد بوجه النعي، عرض لدفاع الطاعن ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش بقوله (إنه عن الدفع الأول ببطلان إجراءات الضبط، فإن ما استقرت عليه أحكام النقص أن ما ورد بالمذكرة يكون خاصا بإجراءات التحقيق، وهي تلك التي تتولاها النيابة العامة إما بنفسها أو بانتداب احد مأموري الضبط القضائي، وهي التي يلحقها البطلان لو تمت قبل الطلب، أما قبل ذلك فإنه من إجراءات جمع الاستدلالات التي لا يلزم لها طلب مكتوب وبالتالي فهي صحيحة لا بطلان فيها). لما كان ذلك، وكانت المادة 32 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 263 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول تنص على أن (يكون لموظفي مصلحة الجمارك وغيرهم من الموظفين الذين يعينهم وزير المالية والاقتصاد بقرارات منه، صفة مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له، وفي سبيل ذلك يجوز لهم ولسائر مأموري الضبط القضائي في أي وقت وبدون إجراءات سابقة، معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص لهم فيها وتفتيشها، كما يجوز لهم ولسائر مأموري الضبط القضائي في حالة الاشتباه تفتيش أي معمل أو مصنع أو محل أو مسكن أو غير ذلك لضبط أية عملية تجري خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين 5، 6، ولا يجوز القيام بالتفتيش المشار إليه في الفقرة السابقة إلا بأمر مكتوب من رئيس مكتب الإنتاج المختص ومعاونة مندوب واحد على الأقل من موظفي المحافظة أو المديرية أو المركز أن نقطة البوليس حسب الأحوال، وللموظفين المذكورين في جميع الحالات اخذ العينات اللازمة لإجراء التحاليل والمقارنات إليه فيه ما لم يصدر به إذن كتابي من رئيس مكتب الإنتاج المختص، وكان النهي، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن عدم إصدار إذن كتابي بالتفتيش من رئيس مكتب الإنتاج المختص، يترتب عليه حتما بطلان التفتيش وما أسفر عنه من ضبط وكذلك بطلان شهادة من أجروه، وكان البين من المفردات أن معاون الإنتاج قد فتش مخرن الطاعن دون أن يحصل على إذن مكتوب من رئيس مكتب الإنتاج المختص، بطلان الدليل المستمد منه وبطلان شهادة من أجراه، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وجرى في قضائه على رفض ذلك الدفع، وعول على الدليل المستمد من الضبط والتفتيش الباطلين وعلى شهادة من أجراه، فإنه يكون قد اخطأ في تأويل القانون بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث الوجه الأخر من الطعن، والقضاء ببراءة المتهم مما اسند إليه تأسيسا على استبعاد الدليل الوحيد القائم في الدعوى والمستمد من الإجراء الباطل، وذلك عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها مصاريفها، لافتقار الواقعة التي أسس طلب التعويض عليها، إلى دليل إسنادها إلى المتهم وصحة نسبتها إليه، ودون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع اعتبارا بأن الطعن لثاني مرة، مادام العوار الذي شاب الحكم لم يرد على بطلان فيه، أو بطلان في الإجراءات اثر فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 23 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول تنص على أن "يكون لموظفي مصلحة الجمارك وغيرهم من الموظفين الذين يعينهم وزير المالية والاقتصاد بقرارات منه، صفة مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له، وفي سبيل ذلك يجوز لهم ولسائر مأموري الضبط القضائي في أي وقت وبدون إجراءات سابقة، معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص لهم فيها وتفتيشها، كما يجوز لهم ولسائر مأموري الضبط القضائي في حالة الاشتباه تفتيش أي معمل أو مصنع أو محل أو مسكن أو غير ذلك لضبط أية عملية تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين 5، 6 ولا يجوز القيام بالتفتيش المشار إليه في الفقرة السابقة إلا بأمر مكتوب من رئيس مكتب الإنتاج المختص ومعاونة مندوب واحد على الأقل من موظفي المحافظة أو المديرية أو المركز أو نقطة البوليس حسب الأحوال، وللموظفين المذكورين في جميع الحالات أخذ العينات اللازمة لإجراء التحاليل والمقارنات والمراجعات، ولما كان هذا النص صريحاً في النهي عن القيام بالتفتيش المشار إليه فيه ما لم يصدر به إذن كتابي من رئيس مكتب الإنتاج المختص، وكان النهي، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن عدم إصدار إذن كتابي بالتفتيش من رئيس مكتب الإنتاج المختص، يترتب عليه حتماً بطلان التفتيش وما أسفر عنه من ضبط وكذلك بطلان شهادة من أجروه، وكان البين من المفردات أن معاون الإنتاج قد فتش مخزن الطاعن دون أن يحصل على إذن مكتوب من رئيس مكتب الإنتاج المختص، فإن الدفع ببطلان هذا التفتيش يكون في محله، ويترتب على بطلانه وبطلان الدليل المستمد منه وبطلان شهادة من أجراه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعويل الحكم المطعون فيه على الدليل المستمد من الضبط والتفتيش الباطلين وعلى شهادة من أجراه، فإنه يكون قد أخطا في تأويل القانون بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن، والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه تأسيساً على استبعاد الدليل الوحيد القائم في الدعوى والمستمد من الإجراء الباطل، وذلك عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها مصاريفها، لافتقار الواقعة التي أسس طلب التعويض عليها، إلى دليل إسنادها إلى المتهم وصحة نسبتها إليه، ودون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع اعتبارا بأن الطعن لثاني مرة، ما دام العوار الذي شاب الحكم لم يرد على بطلان فيه، أو بطلان في الإجراءات أثر فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولا) أنتج خفية مواد كحولية (خمور) غير مسدد عنها رسوم الإنتاج. (ثانيا) أنتج مواد كحولية (خمور) غير مطابقة للشروط والمواصفات (ثالثا) عرض للبيع مواد كحولية (خمور) مصنعة خفية وغير مسدد عنها رسم الإنتاج. (رابعا) عرض للبيع مواد كحولية (خمور) غير مطابقة للمواصفات وطلبت عقابه بمواد القوانين 363 لسنة 1955 و351 لسنة 1956 و10 لسنة 1966. وادعت مصلحة الجمارك مدنياً بمبلغ 343 ج (ثلاثمائة وثلاثة وأربعين جنيهاً) على سبيل التعويض. ومحكمة جنح أسنا الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لإيقاف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه وغلق المحل لمدة ستة شهور من تاريخ نهائية الحكم وأداء الرسوم المقررة وقدرها 750م 85ج وتعويض مدني قدره 250م 257ج والمصادرة. ومحكمة قنا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ ..... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض برقم 1340 لسنة 47 قضائية. وبتاريخ 29 مايو سنة 1978 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة قنا الابتدائية لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين.
والمحكمة الأخيرة (بهيئة أخرى) قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) .. إلخ.