⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2624 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1983-12-13 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: شيك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ رابطة السببية
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ معارضة
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ بوجه عام
⚖️ ضرر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الرحيم نافع، حسن غلاب، محمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن هذه المحكمة قد قضت في التاسع عشر من يناير سنة 1983، بنقض الحكم المطعون فيه - لثاني مرة - ومن ثم فقد حددت جلسة لنظر الموضوع عملا بالمادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. وحيث إن معارضة قد رفعت وفق القانون فهي مقبولة شكلا. وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق. تتحصل في أن المدعي بالحقوق المدنية أقام دعواه بطريق الادعاء المباشر بصحيفة أعلنت للمتهم (المعارض) في السابع عشر من سبتمبر سنة 1974، أورد بها أن المتهم اصدر إليه شيكا بمبلغ ثلاثمائة جنيه مسحوبا على بنك القاهرة فرع بلقاس يستحق الوفاء في 11 من ديسمبر سنة 1973 وإذ تقدم به إلى البنك المسحوب عليه لصرف قيمته، أعيد إليه لعدم وجود حساب للمتهم لدى هذا البنك، الأمر الذي ينطوي على الجريمة المنصوص عليها في المادتين 336، 337 من قانون العقوبات - وطلب معاقبة المتهم على مقتضاهما مع إلزامه أن يؤدي إليه مبلغ قرض صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت لما لحقه من ضرر ناشئ عن تلك الجريمة وقدم المدعي بالحقوق المدنية - إثباتا لدعواه الشيك المشار إليه - والذي تبين من الاطلاع عليه أنه حرر على ورقة منهية بتوقيع وتحمل تاريخا واحدا هو 11 ديسمبر سنة 1973 ويتضمن أمرا من المتهم (الساحب) إلى بنك القاهرة فرع بلقاس (المسحوب عليه) بأن يدفع للمستفيد (المدعي بالحقوق المدنية) - مبلغ ثلاثمائة جنيه، كما قدم أيضا قسيمة رفض على مطبوعات البنك المسحوب عليه تحمل تاريخ السابع من سبتمبر سنة 1974 - تتضمن رفض صرف هذا الشيك (لعدم وجود حساب باسم الساحب) لدى البنك). وحيث إن المدعي بالحقوق المدنية حضر أمام محكمة أول درجة وأصر على طلباته، وناقشت المحكمة المتهم فأقر بأنه وقع على الشيك موضوع التهمة، وقرر أنه حرره للمدعي بالحقوق المدنية بمناسبة عقد مقاولة أنفار وطلب أجلا للسداد فأجيب لطلبه إلى أن أوفى بمبلغ 45 جنيها من قيمته قبضها المدعي بالحقوق المدنية بجلسة 25-4-1979 أمام محكمة ثاني درجة، وإذ نظرت الدعوى أمام هذه المحكمة - محكمة النقض - بم يمثل المتهم ولم بدفع الدعوى بدفع أو دفاع. وحيث إنه يتضح مما تقدم أن المستند الذي قدمه المدعي بالحقوق المدنية، قد استوفى سائر البيانات التي يتطلبها القانون لاعتباره شيكا يجري مجرى النقود، إذ يحمل أمرا من المتهم لأحد البنوك بدفع مبلغ معين في تاريخ معين للمستفيد (المدعي بالحقوق المدنية) - وهو بهذه المثابة يعتبر أداة وفاء يستحق الدفع بمجرد الاطلاع ويعد شيكا بالمعنى المقصود في المادة 337 من قانون العقوبات، ولا يقدح في الأمر أن تكون بياناته قد دونت على ورقة عادية إذ لا يشترط لزاما أن يكون الشيك محررا على أ نموذج مطبوع ومأخوذا من دفتر شبكات يخص الساحب، كما أن عبارة (عدم وجود حساب) الواردة بقسيمة الرفض المشار إليها تتقابل في معناها مع عبارة (لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب) والواردة في المادة 337 من قانون العقوبات. وحيث إن جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد. تم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، ذلك العلم المفترض في حق المتهم الذي يعلم من قبل عند إصدار الشيك أنه لا يوجد له حساب أصلا بالبنك. وإذ كان المتهم قد اعترف بأنه اصدر الشيك وسلمه للمجني عليه مع علمه بأنه لا يوجد له حساب لدى البنك المسحوب عليه، فإنه يكون قد ارتكب الجريمة المنصوص عليها في المادتين 336، 337 من قانون العقوبات، ولا يؤثر في قيام مسئوليته عنها أن يكون قد سدد كل أو بعض قيمة الشيك موضوع الاتهام مادام أن هذا السداد على فرض قيامه قد تم في تاريخ لاحق لوقوع الجريمة وتوافر أركانها. لما كان ذلك، وكان طلب التعويض في جريمة إصدار شيك بدون رصيد يكون من اصداره كذلك ورده إلى المجني عليه وعدم صرفه فإن طلب المدعي بالحقوق المدنية إلزام المتهم بالتعويض الناشئ عن ارتكابه لهذه الجريمة تكون قد توافرت مقوماته، لما هو مقرر من أنه يكفي في وقوع الضرر المستوجب للتعويض أن تثبت إدانة المتهم، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا بالحكم المعارض فيه قد دان المحكوم عليه للأسباب التي أوردها وطبق مادتي الاتهام فيما أوقعه عليه من عقوبة وأسس قضاءه بالتعويض المؤقت المحكوم به للمدعي بالحق المدني على ثبوت جريمة إصدار شيك بدون رصيد في حقه وترتب الضرر الموجب للتعويض مرتبطا مع الفعل المسند إليه برابطة سببية مباشرة فإنه يكون قد أصاب فيما انتهى إليها من قضاء بما يتعين معه رفض المعارضة موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه، بلا مصاريف جنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يشترط لزاماً أن يكون الشيك محرراً على أنموذج مطبوع ومأخوذاً من دفتر شيكات يخص الساحب، كما أن عبارة "عدم وجود حساب" تتقابل في معناها مع عبارة "لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب" الواردة في المادة 337 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد، تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، ذلك العلم المفترض في حق المتهم الذي يعلم من قبل عند إصدار الشيك أنه لا يوجد له حساب أصلاً بالبنك، وإذ كان المتهم قد أعترف بأنه أصدر الشيك وسلمه للمجني عليه مع علمه بأنه لا يوجد له حساب لدى البنك المسحوب عليه، فإنه يكون قد ارتكب الجريمة المنصوص عليها في المادتين 336، 337 من قانون العقوبات، ولا يؤثر في قيام مسئوليته عنها أن يكون قد سدد كل أو بعض قيمة الشيك موضوع الاتهام ما دام أن هذا السداد على فرض قيامه قد تم في تاريخ لاحق لوقوع الجريمة وتوافر أركانها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان طلب التعويض في جريمة إصدار شيك بدون رصيد يكون من إصداره كذلك ورده إلى المجني عليه وعدم صرفه فإن طلب المدعي بالحقوق المدنية إلزام المتهم بالتعويض الناشئ عن ارتكابه لهذه الجريمة تكون قد توافرت مقوماته، لما هو مقرر من أنه يكفي في وقوع الضرر المستوجب للتعويض أن تثبت إدانة المتهم، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد استئنافياً بالحكم المعارض فيه قد دان المحكوم عليه للأسباب التي أوردها طبق مادتي الاتهام فيما أوقعه عليه من عقوبة وأسس قضاءه بالتعويض المؤقت المحكوم به للمدعي بالحق المدني على ثبوت جريمة إصدار شيك بدون رصيد في حقه وترتب الضرر الموجب للتعويض مرتبطاً مع الفعل المسند إليه برابطة سببية مباشرة فإنه يكون قد أصاب فيما انتهى إليه من قضاء بما يتعين معه رفض المعارضة موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه، بلا مصاريف جنائية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح بلقاس الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 11 ديسمبر سنة 1973 بدائرة مركز بلقاس أعطاه بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب معاقبته بالمادة 337 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وإلزامه أن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الأستاذ-........... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 774 لسنة 47 القضائية وقضى فيه بقبولها شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلى المحكمة المشار إليها وقضت فيها بهيئة استئنافية أخرى بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن الأستاذ/.... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)...إلخ.