⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2466 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1984-10-31 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ دعوى مباشرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القذف وألزمه بالتعويض عنها، قد شابه الخطأ في القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاعه أمام محكمة الموضوع قام على أساس أن الوقائع التي نسبها إليه المدعي بالحقوق المدنية (المجني عليه) ودانه الحكم المطعون فيه عنها، مازالت مرددة أمام القضاء في دعاوي جنح مباشرة مرفوعة أمامه، لما يفصل فيها بعد، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أنه يبين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها، أن الدفاع عن الطاعن قدم مذكرة بدفاعه أورد فيها دفعاً مؤداه أن الوقائع المسندة إلى المدعي بالحقوق المدنية، محل الاتهام، مرفوعا بشأنها دعاوى جنح مباشرة لما يفصل فيها بعد ويحتمل أن يصدر فيها أحكام لصالحه، وكان هذا الدفاع في تكييفه الحق ووصفه الصحيح، لا يعدو أن يكون دفاعا بطلب وقف الدعوى الجنائية المقامة ضد الطاعن، حتى يفصل في الدعاوى الجنائية المقامة ضد المجني عليه المدعي بالحقوق المدنية عن الوقائع التي نسبها إليه واتخذ منها محلا لدعوى القذف هذه، وكانت المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من علم بوقوع جريمة يحوز للنيابة العامة عنها أو أحد مأموري الضبط القضائي، كما أنه عملاً بالمادة 304 من قانون العقوبات لا يحكم بعقوبة القذف على من أخبر بالصدق وعدم سوء القصد الحكام القضائيين أو الإداريين بأمر مستوجب لعقوبة فاعله، فإن دفاع الطاعن - على السياق المتقدم - يكون دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه لو حكم بصدق الوقائع التي تسبها الطاعن إلى المدعي بالحقوق المدنية واتخذ منها الأخير محلاً للدعوى الماثلة، أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فلا يعد الطاعن قاذفاً، إذا ما ثبت صدق هذه الوقائع وانتفى سوء نية الطاعن، على ما سلف بيانه، وكان من المقرر قانوناً وفقاً للمادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يتحتم على المحكمة أن توقف الدعوى إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى، مما يقضي على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون، أن تكون الدعوى الأخرى مرفوعة فعلاً أمام القضاء، فإن لم تكن قد رفعت فعلا فلا محل للوقف، وإذ كان الطاعن قد أورد في دفاعه المكتوب أن الدعاوى المعينة مقامة بالفعل أمام القضاء فقد كان يجب على محكمة الموضوع تمحيص هذا الدفاع بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أو الرد عليه بما يدفعه. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه،لم يعرض البتة لدفاع الطاعن ذلك، رغم أنه ضمنه دفاعه المكتوب المرفق بملف الدعوى، فأصبح بذلك واقعاً مسطوراً قائماًَ مطروحاً على المحكمة عند نظر الدعوى في درجتي التقاضي، فإن التفات الحكم المطعون فيه عن الدفاع آنف الذكر، يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضده (المدعي بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها، أن الدفاع عن الطاعن قدم مذكرة بدفاعه أورد فيها دفعاً مؤداه أن الوقائع المسندة إلى المدعي بالحقوق المدنية محل الاتهام مرفوع بشأنها دعاوى جنح مباشرة لما يفصل فيها بعد ويحتمل أن يصدر فيها أحكام لصالحه، وكان هذا الدفاع في تكييفه الحق ووصفه الصحيح، لا يعدو أن يكون دفاعاً بطلب وقف الدعوى الجنائية المقامة ضد الطاعن، حتى يفصل في الدعاوى الجنائية المقامة ضد المجني عليه المدعي بالحقوق المدنية عن الوقائع التي نسبها إليه واتخذ منها محلاً لدعوى القذف هذه، وكانت المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية عنها بغير شكوى أن يبلغ النيابة العامة عنها أو أحد مأموري الضبط القضائي، كما أنه عملاً بالمادة 304 من قانون العقوبات لا يحكم بعقوبة القذف على من أخبر بالصدق وعدم سوء القصد الحكام القضائيين أو الإداريين بأمر مستوجب لعقوبة فاعله، فإن دفاع الطاعن - على السياق المتقدم - يكون دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه لو حكم بصدق الوقائع التي نسبها الطاعن إلى المدعي بالحقوق المدنية واتخذ منها الأخير محلاً للدعوى الماثلة، أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فلا يعد الطاعن قاذفاً، إذا ما ثبت صدق هذه الوقائع وانتفى سوء نيته الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر قانوناً وفقاً للمادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية يتحتم على المحكمة أن توقف الدعوى إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى، مما يقتضي على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون، أن تكون الدعوى الأخرى مرفوعة فعلاً أمام القضاء، فإن لم تكن قد رفعت فعلاً فلا محل للوقف، وإذ كان الطاعن قد أورد في دفاعه المكتوب أن الدعاوى المعنية مقامة بالفعل أمام القضاء فقد كان يجب على محكمة الموضوع تمحيص هذا الدفاع بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أو الرد عليه بما يدفعه، وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، لم يعرض البتة لدفاع الطاعن ذاك، رغم أنه ضمنه دفاعه المكتوب المرفق بملف الدعوى، فأصبح بذلك واقعاً مسطوراً قائماً مطروحاً على المحكمة عند نظر الدعوى في درجتي التقاضي، فإن التفات الحكم المطعون فيه عن الدفاع آنف الذكر، يعيبه بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قصر النيل ضد الطاعن بوصف أنه ارتكب ما هو مبين بعريضة الدعوى المباشرة (قذف) وفقا لما هو وارد بعريضة الدعوى وطلب عقابه بالمواد 171، 302، 303، 306 من قانون العقوبات. وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه عما هو منسوب إليه وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فعارض وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ الخ.