الطعن رقم 2452 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-5-15
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الاحداث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ محكمة الاحداث
⚖️ نظام عام
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الرحيم نافع ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته عن جرائم القتل الخطأ وقيادة سيارة بدون ترخيص وبحالة ينجم عنها الخطر, فقد شابه البطلان لصدوره من محكمة الجنح العادية مع أنها غير مختصة بمحاكمته ذلك بأنه يعد حدثا طبقا لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 - إذ لم يتجاوز عمره وقت ارتكاب الجريمة ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة - ومما كان يقتضي تقديمه إلى محكمة الأحداث, وقد تمسك بذلك أمام محكمة الإعادة فلم تأبه له, مما يعيب حكمها ويوجب نقضه.
من حيث أنه يبين من الإطلاع على الأوراق, أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن, بوصف أنه في الثالث من إبريل سنة 1974 أولا: تسبب خطأ في موت........ ثانيا: قاد سيارة بدون رخصة, ثانيا قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. ومحكمة أبو حماد الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 29 يناير سنة 1977 بتغريمه مائة جنيه عن التهمة الأولى وعشرة جنيهات عن التهمة الثانية مائة قرش عن التهمة الثالثة. فاستأنف وقضى بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا - فطعن على هذا الحكم بطريق النقض - ومحكمة النقض قضت بتاريخ الثامن عشر من أكتوبر سنة 1980 بقبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة - وبجلسة 22 من ديسمبر سنة 1980 - دفع الحاضر عن الطاعن أمام محكمة الإعادة بأن المتهم حدث إذ يبلغ من العمر خمسة عشر عاما وقت ارتكاب الجريمة - إلا أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه في الثاني من فبراير سنة 1981 - بقبول الاستئناف وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم الطاعن مائة جنيه عن التهمتين الأولى والأخيرة وعشرة جنيهات عن التهمة الثانية. فطعن على هذا الحكم للمرة الثانية أمام هذه المحكمة. لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن - عرض على طبيب صحة وحدة أبو تيج في الثالث من إبريل سنة 1974 - فقدر سنه بخمسة عشر عاما. لما كان ذلك - وكان من المقرر أن القانون رقم 31 لسنة 1974 - في شأن الأحداث المعمول به اعتبارا من 16 مايو سنة 1974 - قبل صدور الحكم المطعون فيه - قد نسخ الأحكام الإجرائية والموضوعية الواردة في قانوني الإجراءات الجنائية والعقوبات في صدد محاكمة الأحداث ومعاقبتهم ومن بين ما أورده ما نص عليه في المادة الأولى من أنه "يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة" وفي المادة 29 منه على أنه "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عن اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف........ "فقد دل بذلك على أن العبرة في سن المتهم هي بمقدارها وقت ارتكاب الجريمة, وأن الاختصاص بمحاكمة الأحداث ينعقد لمحكمة الأحداث وحدها دون غيرها ولا تشاركها فيه أية محكمة أخرى سواها, لما كان ذلك وكانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام العام. وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المتهم - الطاعن - حدث لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة, وعلى الرغم من ذلك ومن جريان المحاكمة أمام محكمة أول درجة في ظل قانون الأحداث الجديد - فقد نظرت الدعوى محكمة الجنح العادية (محكمة جنح أبو حماد) المشكلة من قاض فرد قضى في الدعوى دون أن تكون له ولاية الفصل فيها - فإن محكمة ثاني درجة إذ لم تفطن لهذا الخطأ المتعلق بالنظام العام لاتصاله بولاية القاضي الذي أصدر الحكم المستأنف - وقضت في موضوع الدعوى, فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه - إذ كان يتعين عليها أن تقضي بإلغاء الحكم المستأنف لعدم اختصاص المحكمة الجزئية العادية التي أصدرته بمحاكمة المتهم الحدث - لما كان ذلك, وكان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة - كما صار إثباتها بالحكم, فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تحكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى. ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون رقم 31 لسنة 1974 - في شأن الأحداث المعمول به اعتبارا من 16 مايو سنة 1974 - قبل صدور الحكم المطعون فيه - قد نسخ الأحكام الإجرائية والموضوعية الواردة في قانوني الإجراءات الجنائية والعقوبات في صدد محاكمة الأحداث ومعاقبتهم ومن بين ما أورده ما نص عليه في المادة الأولى من أنه "يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم تجاوز سنة ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة" وفي المادة 29 منه على أنه "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف..." فقد دل بذلك على أن العبرة في سن المتهم هي بمقدارها وقت ارتكاب الجريمة، وأن الاختصاص بمحاكمة الأحداث ينعقد لمحكمة الأحداث وحدها دون غيرها ولا تشاركها فيه أيه محكمة أخرى سواها".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام العام. وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المتهم - الطاعن - حدث لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة، وعلى الرغم من ذلك ومن جريان المحاكمة أمام محكمة أول درجة في ظل قانون الأحداث الجديد - فقد نظرت الدعوى محكمة الجنح العادية (محكمة جنح أبو حماد) المشكلة من قاض فرد قضي في الدعوى دون أن تكون له ولاية الفصل فيها - فإن محكمة ثاني درجة إذ لم تفطن لهذا الخطأ المتعلق بالنظام العام لاتصاله بولاية القاضي الذي أصدر الحكم المستأنف - وقضت في موضوع الدعوى، فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه - إذ كان يتعين عليها أن تقضي بإلغاء الحكم المستأنف لعدم اختصاص المحكمة الجزئية العادية التي أصدرته بمحاكمة المتهم الحدث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة - كما صار إثباتها بالحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تحكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن أولا: تسبب خطا في موت............ وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم تحرزه ومخالفته للقوانين والقرارات واللوائح بأن قاد سيارة بدون رخصة قيادة وبحالة ينجم عنها الخطر فصدم المجني عليها وأحدث بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتها.
ثانيا: قاد سيارة بدون رخصة قيادة.
ثالثا: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 449 لسنة 1955.
وادعى والد المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة مركز أبو حماد قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه عن التهمة الأولى وعشرة جنيهات عن التهمة الثانية ومائة قرش عن التهمة الثالثة وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. فاستأنف ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......... إلخ. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا. وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
ومحكمة الزقازيق الابتدائية (بهيئة استئنافية أخرى) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وتغريمه مائة جنيه عن التهمتين الأولى والأخيرة وعشرة جنيهات عن التهمة الثانية وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ........ إلخ0