⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2279 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1983-12-1 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ اثر نقض الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يونس ثابت ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
لما كان الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد تلك المحكمة (محكمة الإعادة) بما ورد بالحكم الأخير في أن وقائع الدعوى بل عليها أن تسير في الإجراءات كما لو كانت مطروحة عليها من الأصل، وأن تستمتع لكل ما يقدمه الخصوم من أوجه دفاع ولو لم يسبق لهم التمسك بها أمام المحكمة الأول ما لم يكن قد سبق لهم التمسك بدفوع فرعية وقضي برفضها بحكم نهائي لم يطعن فيه، وهي فوق ذلك كله لها كامل الحرية في تقدير الوقائع وتكييفها وإسباغ الوصف القانوني الذي تراه عليها غير مقيدة في كل ذلك بحكم النقض ولا بما قد يستشف من شأنها، ولها في سبيل ذلك أن تقضي في الدعوى بما يطمئن إليها وجدانها ولو خالفت ذلك الحكم وبغير أن تعتبر هذه المخالفة وجها للطعن فيما عدا ما إذا كان محل المخالفة يصلح في حد ذاته لان يكون وجها للطعن على الحكم الجديد. وكل ما يتقيد به في هذا الصدد ألا يضار الطاعن من طعنه طبقا لأحكام المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلى جانب ما تقضي به المادة 44 من القانون المشار إليه التي يجري نصها على أنه وإذا كان الحكم المطعون فيه صادرا بقبول دفع قانوني مانع من السير في الدعوى ونقضته محكمة النقض وأعادت القضية إلى المحكمة التي أصدرته لنظر الموضوع في جميع الأحوال أن تحكم بعكس ما قررته الهيئة العامة للمراد الجنائية بمحكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم الاستئنافي المنقوض، والذي قضي بجلسة 31 من مايو سنة 1977 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه مع إيقاف تنفيذ العقوبة إيقافا شاملا لكافة الآثار الجنائية، وإن أصبح لا وجود له بعد نقضه بالحكم الصادر من هذه المحكمة - محكمة النقض - بجلسة 18 من نوفمبر سنة 1979 إلا أن محكمة الإعادة لم تكن تملك أن تلغي ما سبق الحكم به من إيقاف التنفيذ الشامل للعقوبة المقضي به قبل الطعن بالنقض أخذا بالمبدأ المنوه عنه بالمادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالفة البيان، ومما كان يسمح للطاعن، وفقا للمادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية أن يوكل محامية للحضور نيابة عنه بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون عليه بالطعن الماثل ومن ثم فإن وصف المحكمة لذلك الحكم بأنه حضوري يتفق وصحيح القانون ويكون بهذه المثابة نهائيا وجائز الطعن فيه بالنقض. ولما كان الطعن قد استوفى باقي أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك أنه عرض عن الدفاع الجوهري الذي أبداه في المذكرات المقدمة منه لمحكمة أول وثاني درجة والتي ضمنها ظروف اصداره الشيك موضوع التهمة المسندة إليه والتي دعته لإيقاف صرفه ذلك أن تحرير الشيك قد واكبه ارتكاب المدعية بالحقوق المدنية وزوجها لجريمة نصب وقعت عليه فلم يجد مناصا من أن يأمر بإيقاف صرف الشيك حماية لما له ولم يرد الحكم على هذا الدفاع بما يبرر اطراحه مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الدفاع عن الطاعن قد أثار في مذكراته المقدمة منه أن تحرير الشيك. . . . موضوع الدعوى - قد تم عن طريق مشوب بجريمة نصب، ذلك أن الطاعن حرر الشيك بمبلغ 2400 جنيه مقدما لثمن شراء قطعة ارض من جمعية تعاونية لتقسيم الأراضي وبناء المساكن ثم تبين له أن المدعية بالحقوق المدنية لتقسيم الأراضي وبناء المساكن ثم تبين له أن المدعية بالحقوق المدنية - عضو مجلس الإدارة - وزوجها - رئيس الجمعية - لا يمتلكانها وليس لها حق التصرف فيها وقد عجزا عن تسجيلها باسم الجمعية فاضطر - حماية لماله - أن يوقف صرف الشيك، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة - الذي دان الطاعن - أخذا بأسبابه دون أن يعرض أيهما لما أبداه الطاعن في مذكراته وكان دفاع الطاعن انف البيان - في خصوص الدعوى المطروحة - هاما وجوهريا لما يترتب عليه من اثر في تحديد مسئوليته الجنائية مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالا وأن يستظهر هذا الدفاع وتمحص عناصره كشفا لمدى صدقه وأن ترد عليه بما يدفعه أن ارتأت اطراحه، أما وقد أمسكت عن ذلك، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور فضلا عن الإخلال بحق الدفاع مما يتعين نقضه بغير حاجة إلى بحث الطعن الأخرى، ولما كان هذا الطعن لثاني مرة، فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل أن نقض الحكم و إعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التى كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد تلك المحكمة " محكمة الإعادة " بما ورد بالحكم الأخير فى شأن وقائع الدعوى بل عليها أن تسير فى الإجراءات كما لو كانت مطروحة عليها من الأصل ، و أن تستمع لكل ما يقدمه الخصوم من أوجه دفاع و لو لم يسبق لهم التمسك بها أمام المحكمة الأولى ما لم يكن قد سبق لهم التمسك بدفوع فرعية و قضى برفضها بحكم نهائى لم يطعن فيه ، و هى فوق ذلك كله لها كامل الحرية فى تقدير الوقائع و تكييفها و إسباغ الوصف القانونى الذى تراه عليها غير مقيدة فى كل ذلك بحكم النقض و لا بما قد يستشف منه فى شأنها . و لها فى سبيل ذلك أن تقضى فى الدعوى بما يطمئن إليه وجدانها و لو خالفت ذلك الحكم و بغير أن تعتبر هذه المخالفة وجهاً للطعن فيما عدا ما إذا كان محل المخالفة يصلح فى حد ذاته أن يكون وجهاً للطعن على الحكم الجديد ، و كل ما يتقيد به فى هذا الصدد ألا يضار الطاعن من طعنه طبقاً لأحكام المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلى جانب ما تقضى به المادة 44 من القانون المشار إليه التى يجرى نصها على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً بقبول دفع قانونى مانع من السير فى الدعوى و نقضته محكمة النقض و أعادت القضية إلى المحكمة التى أصدرته لنظر الموضوع فلا يجوز لهذه المحكمة أن تحكم بعكس ما قضت به محكمة النقض ، كذلك لا يجوز لمحكمة الموضوع فى جميع الأحوال أن تحكم بعكس ما قررته الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الدفاع عن الطاعن قد أثار فى مذكراته المقدمة منه أن تحرير الشيك - موضوع الدعوى - قد تم عن طريق مشوب بجريمة نصب ، ذلك أن الطاعن حرر الشيك بمبلغ 2400 جنيه مقدماً لثمن شراء قطعة أرض من جمعية تعاونية لتقسيم الأراضى و بناء المساكن ثم تبين له أن المدعية بالحقوق المدنية - عضو مجلس الإدارة - و زوجها - رئيس الجمعية - لا يمتلكانها و ليس لها حق التصرف فيها و قد عجزا عن تسجيلها بإسم الجمعية - فإضطر - حماية لماله - أن يوقف صرف الشيك ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة - الذى دان الطاعن أخذاً بأسبابه دون أن يعرض أيهما لما أبداه الطاعن فى مذكراته و كان دفاع الطاعن آنف البيان - و فى خصوص الدعوى المطروحة - هاماً و جوهرياً لما يترتب عليه من أثر فى تحديد مسئوليته الجنائية مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له إستقلالاً و أن تستظهر هذا الدفاع و تمحص عناصره كشفاً لمدى صدقه و أن ترد عليه بما يدفعه إن إرتأت إطراحه أما و قد أمسكت عن ذلك ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع مما يتعين نقضه بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى . و لما كان هذا الطعن لثانى مرة ، فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة جنح المطرية ضد الطاعن برصف أنه : أعطاها شيكاً بمبلغ ( 2400جنيه ) مسحوباً على بنك مصر فرع رمسيس لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلبت عقابة بالمادتين 336 , 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتى الإتهام بمعاقبة المتهم بالحبس سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدتية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . عارض المحكوم عليه وقضى فى معارضته بفبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه استئناف . ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة إستئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت برقف تنفيذ العقوبة على أن يكون إيقافا شاملا لكافة الآثار الجنائية المترتبة عليه وإثبات تنازل المدعية بالحقوق المدنية عن دعواها المدنية . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم لطريق النقض وقيد الطعن بجدول المحكمة برقم 625 لسنة 49 ق . وهذه المحكمة قضت فى 18 من نوفمبر سنة 1979 بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة إستئنافية أخرى . والمحكمة الأخيرة - بهيئة إستئنافية اخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية ... الخ