⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2152 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1984-1-11 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ اسباب الاباحة - العمل الطبى
⚖️ خطأ
⚖️ طب
⚖️ قتل خطأ
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم حسن رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسى ومحمود بهى الدين وفتحى خليفة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال ذلك بأنه عول في إدانته على ما انتهى إليه الطبيب الشرعي في تقريره من أن وجود الغرغرينا بالأمعاء أمر وارد كان لزاما على الطاعن الذي أجرى الشق الجراحي بعيادته أن يتوقعه وأن إقدامه على إجرائه فوت على المريض الأمل في الشفاء مع أن كبير الجراحين بالمستشفى الأميري وزميله اللذين قاما بإجراء العملية الجراحية بالمستشفى قد اختلفا معه في الرأي وعلى الأخص بالنسبة لتوقع وجود الغرغرينا وهو ما انتهى إليه أيضا الخبير الاستشاري في تقريره مما تنتفي معه مسئوليته باعتباره طبيبا لا يسأل إلا عن الخطأ الجسيم، هذا فضلا عن أن الطبيب الشرعي واضع التقرير. ليس هو الطبيب الذي أجرى الصفة التشريحية كما أن النتيجة التي انتهى إليها في تقريره بشأن مسئولية الطاعن تناقض ما أورده بالتقرير من أن الحالة التي كان يعاني منها المريض تعتبر في حد ذاتها خطيرة وقد تؤدي بذاتها إلى الوفاة وأن فرص النجاة فيها بالتداخل الجراحي السليم تعتبر ضئيلة وهو ما يدل على انتفاء رابطة السببية بين خطأ الطاعن ووفاة المجني عليه. ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي - الذي أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه في خصوص بيان واقعة الدعوى - أنه حصلها بما موجزه أن المجني عليه (مورث المدعية بالحقوق المدنية) توجه صحبة شقيقه.... إلى الطاعن بعيادته يوم 3/6/1975 يشكو من حالة فتق أربي فاتفق معهما الطاعن على إجراء جراحة للمجني عليه بعيادته وبعد أن قام بإجراء الشق الجراحي وجد غرغرينا بالأمعاء فأغلق الجرح ونقل المجني عليه إلى المستشفى الأميري حيث أجريت له عملية جراحية إلا أن المجني عليه توفى في اليوم التالي وقد عول الحكم المطعون فيه في ثبوت خطأ الطاعن على ما أورده من تقرير الطبيب الشرعي من أن تصدي الطاعن لعلاج حالة الفتق الأربي الأيمن المختنق لدى المجني عليه بالعلاج الجراحي في عيادته الخاصة مع عدم قدرته على مجابهة ما صحب الحالة من غرغرينا بالأمعاء الدقيقة والخصية اليمنى سواء لقصور خبرته أو لعدم توافر الآلات الجراحية اللازمة للاستمرار في التداخل الجراحي مع علمه مسبقا قبل تداخله جراحيا بأن وجود الغرغرينا بالأمعاء والخصية أمر وارد، يعتبر خطأ مهنيا من جانبه يسأل عنه وعن نتائجه السيئة التي انتهت بوفاة المريض. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائيا أو مدنيا - وقد قررت أن الطاعن قد أخطأ بتصديه لعلاج حالة الفتق الإربى الأيمن المختنق جراحيا في عيادته الخاصة مع عدم قدرته على مجابهة ما صحب الحالة من غرغرينا بالأمعاء الدقيقة والخصية رغم علمه مسبقا قبل تداخله جراحيا بأن وجود الغرغرينا أمر متوقع، الأمر الذي انتهى إلى وفاة المريض، فإن هذا القادر الثابت من الخطأ يكفى وحده لحمل مسئولية الطاعن جنائيا ومدنيا ذلك أنه من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقا للأصول العلمية المقررة، فإذا فرط في إتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عمله وأيا كانت درجة جسامة الخطأ، ولما كان الحكم قد أخذ بالتقرير الطبي الشرعي وعول عليه في إثبات خطا الطاعن وأن هذا الخطأ قد أدى إلى وفاة المجني عليه، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة في الدعوى والفصل فيما يوجه إلى هذه التقارير من اعتراضات والمفاضلة بينها والأخذ بما ترتاح إليه وإطراح ما عداه لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، فإن ما يثيره الطاعن في شأن تعويل الحكم على التقرير الطبي الاستشاري وأقوال طبيبي المستشفى الأميري ينحل إلى جدل في تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ المباشر وغير المباشر سواء في ترتيب مسئولية مرتكبه عن القتل الخطأ، وكان الحكم - قد دلل على أن وفاة المجني عليه كانت نتيجة خطأ الطاعن وذلك بما نقله عن التقرير الطبي الشرعي - على السياق المتقدم. فإن ما يثيره بشأن مرض المجني عليه وفرصته الضئيلة في النجاة منه بالتداخل الجراحي السليم يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً - و قد قررت أن الطاعن قد أخطأ بتصديه لعلاج حالة الفتق الإربى الأيمن المختنق جراحياً فى عيادته الخاصة مع عدم قدرته على مجابهة ما صحب الحالة من غرغرينا بالأمعاء الدقيقة و الخصية رغم علمه مسبقاً قبل تداخله جراحياً بأن وجود الغرغرينا أمر متوقع ، الأمر الذى إنتهى إلى وفاة المريض ، فإن هذا القادر الثابت من الخطأ يكفى وحده لحمل مسئولية الطاعن جنائياً و مدنياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول العلمية المقررة ، فإذا فرط فى إتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية و المدنية متى توافر الضرر بحسب تعمده الفعل و نتيجته أو تقصيره و عدم تحرزه فى أداء عمله و أياً كانت درجة جسامة الخطأ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة فى الدعوى و الفصل فيما يوجه إلى هذه التقارير من إعتراضات و المفاضلة بينها و الأخذ بما ترتاح إليه و إطراح ما عداه لتعلق هذا الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن تعويل الحكم على التقرير الطبى الإستشارى و أقوال طبيبى المستشفى الأميرى ينحل إلى جدل فى تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن الخطأ المباشر و غير المباشر سواء فى ترتيب مسئولية مرتكبه عن القتل الخطأ ، و كان الحكم - قد دلل على أن وفاة المجنى عليه كانت نتيجة خطأ الطاعن و ذلك بما نقله عن التقرير الطبى الشرعى - على السياق المتقدم . فإن ما يثيره بشأن مرض المجنى عليه و فرصته الضئيلة فى النجاة منه بالتداخل الجراحى السليم يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه تسبب خطا فى موت 0000 وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احتياطه بان تصدى لعلاج حالة الفتق الاربى الايمن المختنق لدى المجنى عليه فى عيادته الخاصة مع عدم قدرته على مجابهة ما صحب الحالة من غرغرينا بالامعاء الدقيقة والخصية اليمنى مما ادى الى حدوث المضاعفات المبينة بتقرير الطب الشرعى والتى انتهت بوفاة المجنى عليه . وطلبت عقابه بالمادة 1/238 ، 2 من قانون العقوبات . وادعت 0000 عن نفسها وبصفتها وصية على اولادها قصر المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ عشرين الف جنيه . ومحكمة بندر دمنهور الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة 304 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة اليه وبرفض الدعوى المدنية فاستانفت النيابة العامة والمدعية بالحق المدنى هذا الحكم ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبتغريم المتهم مائتى جنيه والزامه بان يؤدى للمدعية بالحق المدنى مبلغ خمسة الاف جنيه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000 الخ 0