الطعن رقم 2006 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-11-27
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتباه
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتباه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية جمال الدين منصور وصفوت مؤمن وكمال أنور وصلاح خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة الاشتباه قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يعرض لما تمسك به الطاعن من أنه لم يصدر ضده حكم بالإدانة وأنه يعمل موظفا بالشركة المصرية للملاحة البحرية وأنه حسن السير والسلوك أو يرد على ما قدمه من مستندات مثبته لذلك. . . . الخ.
وحيث إن المادة الخامسة من الرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 في شأن المتشردين والمشتبه فيهم إذ عدت مشتبها فيه من حكم عليه أكثر من مرة في إحدى الجرائم الواردة بها ومنها جرائم الاعتداء على المال - إذا اشتهر عنه لأسباب مقبولة بأنه اعتاد ارتكاب هذه الجرائم فقد دلت بذلك على أن الاشتباه حالة تقوم في نفس خطرة قابلة للإجرام. وهذا الوصف بطبيعته ليس فعلا......... به من الخارج ولا واقعة مادية بدفعها نشاط الجاني إلى الوجود وإنما افترض الشارع بهذا الوصف كون الخطر في شخص المتصف به ورتب عليه محاسبته وعقابه، كما دلت على أن الاشتهار - والسوابق قسيمان في إبراز هذه الحالة الواحدة متعادلان في إثبات وجودها وأن السوابق لا تنشئ بذاتها الاتجاه الخطر الذي هو مبني الاشتباه، وإنما تكشف عن وجوده وتدل عليه أسوة بالاشتهار. ومن ثم جاز الاعتماد على الاتهامات المتكررة التي توجه إلى المتهم ولو لم تصدر بشأنها أحكام ضده - متى كانت قريبة البون نسبيا - وكانت من الجسامة أو الخطورة بما يكفي لإقناع القاضي بأن صاحبها خطر يجب التحرز منه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بإدانة الطاعن استنادا إلى ما تضمنه محضر الضبط من أنه سبق اتهامه وإدانته وأنه لا زال يزاول نشاطه الإجرامي، وليس له وسيلة للتعيش دون أن يفصح الحكم عن نوع الاتهامات التي وجهت إلى الطاعن والتي تضمنها محضر الضبط أو يبحث وقائع تلك الاتهامات ليتبين مدى الجسدية فيها وأثرها في توافر حالة الاشتباه القائمة على الاشتهار فضلا عن إغفاله بيان المستندات التي قدمها الطاعن للتدليل على حسن سلوكه أو الرد عليها مكتفيا بالإشارة إلى تقديمها مما يصمه بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 فى شأن المتشردين و المشتبه فيهم إذ عدت مشتبهاً فيه من حكم عليه أكثر من مرة فى إحدى الجرائم الواردة بها و منها جرائم الإعتداء على المال -إذ إشتهر عنه لأسباب معقولة بأنه إعتاد إرتكاب هذه الجرائم فقد دلت بذلك على أن الإشتباه حالة تقوم فى نفس خطرة قابلة للإجرام ، و هذا الوصف بطبيعته ليس فعلاً يحس به من الخارج و لا واقعة مادية يدفعها نشاط الجانى إلى الوجود و إنما إفترض الشارع بهذا الوصف كون الخطر فى شخص المتصف به و رتب عليه محاسبته و عقابه ، كما دلت على أن الإشتهار و السوابق قسيمان فى إبراز هذه الحالة الواحدة متعادلان فى إثبات وجودها و أن السوابق لا تنشئ بذاتها الإتجاه الخطر الذى هو مبنى الإشتباه . و إنما تكشف عن وجوده و تدل عليه أسوة بالإشتهار ، و من ثم جاز الإعتماد على الإتهامات المتكررة التى توجه إلى المتهم و لو لم تصدر بشأنها أحكام ضده . متى كانت قريبة البون نسبياً - و كانت من الجسامة أو الخطورة بما يكفى لإقناع القاضى بأن صاحبها خطر يجب التحرز منه ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن إستناداً إلى ما تضمنه محضر الضبط من أنه سبق إتهامه و إدانته و أنه لا زال يزاول نشاطه الإجرامى ، و ليس له وسيلة للتعيش دون أن يفصح الحكم عن نوع الإتهامات التى وجهت إلى الطاعن والتى تضمنها محضر الضبط أو يبحث وقائع تلك الإتهامات ليتبين مدى الجدية فيها و أثرها فى توافر حالة الإشتباه القائمة على الإشتهار فضلاً عن إغفاله بيان المستندات التى قدمها الطاعن للتدليل على حسن سلوكه أو الرد عليها مكتفياً بالإشارة إلى تقديمها مما يصمه بعيب القصور و الإخلال بحق الدفاع . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم العطارين محافظة الاسكندرية : عد مشتبها فيه إذ سبق الحكم عليه اكثر من مرة لإرتكابه جرائم الاعتداء على المال " السرقة " وطلبت عقابه بمواد المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 المعدل بالقانون 110 لسنة 1980 . ومحكمة جرائم الإشتباه بالإسكنرية قضت حضوريا عملا بمواد الإتهام بإيداع المتهم - الطاعن - إحدى مؤسسات العمل لمدة سنة مع النفاذ . قاستأنف المحكوم عليه . ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ( بهيئة إستئنافية ) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة لمدة ستة أشهر والنفاذ فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .