الطعن رقم 1941 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-11-23
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ مستشار الاحالة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسى وفتحى خليفة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) على القرار المطعون فيه، أنه إذ أيد الأمر الصادر من النيابة العامة، بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في جناية، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه اقتصر على تهمتي تزوير كشف السوابق المؤرخ في 23 من يناير سنة 1969، المنسوب صدوره إلى مديرية امن القاهرة واستعماله مع العلم بتزويره، ولم يعرض في أسبابه لكشفين آخرين اصطنعهما المطعون ضده بسوابق نسبها على غير الحقيقة إلى الطاعن، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه كان البين من استقراء نصوص المواد 154، 162، 167، 209، 210 من قانون الإجراءات الجنائية، في شأن إصدار قاضي التحقيق أو النيابة العامة للأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية واستئناف هذا الأمر والفصل الثالث عشر الخاص بمستشار الإحالة، قبل إلغائه بقرار رئيس الجمهورية بالقانون 170 لسنة 1981 والمعمول به في 4 من نوفمبر سنة 1981، أن القانون وإن استلزم أن يشتمل الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية - سواء من قاضي التحقيق أم من النيابة العامة عند إصدار مستشار الإحالة قراره بتأييد أمر قاضي التحقيق أو النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الاستئناف المرفوع إليه عنه، وبالتالي فلا تثريب عليه إذ أيد الأمر المستأنف لأسبابه وأحال في رده على ما استند إليه الطاعن في استئنافه على ما أقيم عليه ذلك الأمر من أسباب بيد أنه إذا ما انشأ لقراره أسبابا قائمة بذاتها أو مكملة لأسباب الأمر المستأنف، فإنه يتعين أن تنبئ تلك الأسباب عن أنه قد اصدر قراره بعد أن أحاط بوقائع الدعوى عن بصر وبصيرة وألم بادلتها سواء فيما أنشأه من أسباب أو أحال إليه مما أورده الأمر المستأنف. لما كان ما تقدم، ولئن كان البين من أسباب الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية الذي أصدرته النيابة العامة، والقرار الصادر من مستشار الإحالة بتأييده، أن كليهما قد تضمن وقائع الدعوى بما يفيد اتهام المطعون ضده بارتكاب تزوير في أوراق رسمية هي كشوف سوابق محلية نسب صدورها إلى شعبة البحث الجنائي بمديرية امن القاهرة تتضمن وجود عدة سوابق للطاعن، واستعمال المطعون ضده لصور طبق الأصل من هذه المحررات مع علمه بتزويرها، بتقديمها كمستندات في قضايا مرددة بينه وبين الطاعن، قاصدا بذلك الإساءة إلى سمعته إلا أنهما - وعلى ما تفصح عنه مدوناتهما - لم يعرضا لغير واقعة تزوير كشف السوابق المنسوب إلى مديرية امن القاهرة المؤرخ في 23 من يناير سنة 1969 واستعماله مع العلم بتزويرهما، الأمر الذي ينبئ عن أن القرار المطعون فيه قد صدر بغير الإحاطة بوقائع الدعوى، عن بصر وبصيرة، ودون إلمام بادلتها، مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة إلى محكمة جنايات القاهرة منعقدة في غرفة مشورة عملا بنص المادة 167 من قانون الإجراءات بعد تعديله بالقرار الجمهوري بالقانون رقم 130 لسنة 1981، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن، ولا يمنع من الإعادة أن يكون الطعن لثاني مرة، لأن النص في المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 على أنه إذ طعن مرة ثانية في الحكم الصادر من المحكمة المحالة إليها الدعوى، تحكم محكمة النقض في الموضوع، وفي هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة في المحاكمة عن الجريمة التي وقعت إنما ورد على خلاف الأصل المقرر في التشريع المصري من أن محكمة النقض ليست درجة من درجات التقاضي العادية تنظر في موضوع الدعوى من جديد، إذ الطعن بالنقض بقصد منه العصمة من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه لتمكين القانون وإجراء أحكامه، والعمل على توحيد القضاء مراعاة للمصلحة العامة، فوجب أن يؤخذ تفسير النص المذكور بالتضييق فلا يجوز القياس عليه ولا التوسع في تفسيره ليشمل ما عدا الأحكام، من قرارات وأوامر التحقيق والإحالة لاختلاف الطبيعة القانونية لهذه عن تلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إنه و إن كان البين من إستقراء نصوص المواد 154 ، 162 ، 167 ، 209 ، 210 من قانون الإجراءات الجنائية ، فى شأن إصدار قاضى التحقيق أو النيابة العامة للأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية و إستئناف هذا الأمر و الفصل فيه ، و مقارنتها بالمادتين 173 ، 176 من ذات القانون الواردتين فى الفصل الثالث عشر الخاص بمستشار الإحالة ، قبل إلغائه بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 170 لسنة 1981 و المعمول به فى 4 من نوفمبر سنة 1981 ، أن القانون و إن إستلزم أن يشتمل الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية سواء من قاضى التحقيق أم من النيابة العامة ، أم من مستشار الإحالة - على الأسباب التى بنى عليها ، فإنه لم يتطلب ذلك عند إصدار مستشار الإحالة قراره بتأييد أمر قاضى التحقيق أو النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى الإستئناف المرفوع إليه عنه ، و بالتالى فلا تثريب عليه إذا هو أيد الأمر المستأنف لأسبابه و أحال فى رده على ما إستند إليه الطاعن فى إستئنافه على ما أقيم عليه ذلك الأمر من أسباب ، بيد أنه إذا ما أنشأ لقراره أسباباً قائمة بذاتها أو مكملة لأسباب الأمر المستأنف ، فإنه يتعين أن تنبئ تلك الأسباب عن أنه قد أصدر قراره بعد أن أحاط بوقائع الدعوى عن بصر و بصيرة و ألم بأدلتها سواء فيما أنشأه من أسباب أو أحال إليه مما أورده الأمر المستأنف . لما كان ما تقدم ، و لئن كان البين من أسباب الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية الذى أصدرته النيابة العامة ، و القرار الصادر من مستشار الإحالة بتأييده أن كليهما قد تضمن وقائع الدعوى بما يفيد إتهام المطعون ضده بإرتكاب تزوير فى أوراق رسمية هى كشوف سوابق محلية نسب صدورها إلى شعبة البحث الجنائى بمديرية أمن القاهرة ، تتضمن وجود عدة سوابق للطاعن ، و إستعمال المطعون ضده لصور طبق الأصل من هذه المحررات مع علمه بتزويرها ، بتقديمها كمستندات فى قضايا مردة بينه و بين الطاعن ، قاصداً بذلك الإساءة إلى سمعته إلا أنهما و على ما تفصح عنه مدوناتهما - لم يعرضا لغير واقعة تزوير كشف السوابق المنسوب إلى مديرية أمن القاهرة المؤرخ فى 23 من يناير سنة 1969 و إستعماله مع العلم بتزويره ، دون واقعتى تزوير كشفى سوابق محلية آخرين و إستعمالهما مع العلم بتزويرهما ، الأمر الذى ينبئ عن أن القرار المطعون فيه قد صدر بغير الإحاطة بوقائع الدعوى عن بصر و بصيرة ، و دون إلمام شامل بأدلتها، مما يعيبه و يوجب نقضه و الإعادة إلى محكمة جنايات القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة ، عملاً بنص المادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقرار الجمهورى بالقانون رقم 170 لسنة 1981 ، و ذلك دون حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن ، و لا يمنع من الإعادة أن يكون الطعن لثانى مرة ، لأن النص فى المادة 45 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 على أنه " إذا طعن مرة ثانية فى الحكم الصادر من المحكمة المحالة إليها الدعوى ، تحكم محكمة النقض فى الموضوع ، و فى هذه الحالة تتيع الإجراءات المقررة فى المحاكمة عن الجريمة التى وقعت " إنما ورد على خلاف الأصل المقرر فى التشريع المصرى من أن محكمة النقض ليست درجة من درجات التقاضى العادية التى تنظر فى موضوع الدعوى من جديد ، إذ الطعن بالنقض يقصد منه العصمة من مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه لتمكين القانون و إجراء أحكامه ، و العمل على توحيد القضاء مراعاة للمصلحة العامة ، فوجب أن يؤخذ فى تفسير النص المذكور بالتضييق فلا يجوز القياس و لا التوسع فى تفسيره ليشمل ما عدا الأحكام ، من قرارات و أوامر سلطات التحقيق و الإحالة لإختلاف الطبيعة القانونية لهذه عن تلك .
فقرة رقم -1
تتحصل واقعة الطعن فى أن الطاعن تقدم بشكوى إلى النيابة العامة نسب فيها إلى المطعون ضده أنه ارتكب تزويرا فى محررات رسمية هى كشوف سوابق محلية منسوبة إلى شعبه البحث الجنائى بمديرية أمن القاهرة تثبت أن للطاعن عدة سوابق وقدم بعض من هذه الكشوف كمستندلت فى قضايا مرفوعة بينهما وذلك بقصد الإساءة إليه وقد قيدت الشكوى برقم 5879 لسنة 1974 إدارى عابدين . وادعى الطاعن مدنيا قبل المطعون ضده بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . وبعد أن باشرت النيابة العامة التحقيق أمرت بحفظ الشكوى إدارياً بتاريخ 21 من نوقمبر سنة 1974 . وبتاريخ 8 من توفمبر سنة 1975 طعن المدعى بالحقوق المدنية ( الطاعن ) فى هذا الأمر امام مستشار الإحالة الذى أمر فى 2 من نوفمبر سنة 1977 بعدم قبول التظلم شكلا للتقرير به بعد الميعاد . فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الأمر بطريق النقض وقيد الطعن بجدوب هذه المحكمة برقم 167 لسنة 47 قضائية . وقضى فيه بتاريخ 27 مارس سنة 1978 بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض المر المطعون فيه وبإحالة القضية إلى مستشار الإحالة بمحكمة القاهرة الابتدائية لنظر التظلم من جديد على هذا الأساس والزام المطعون ضده المصاريف . وبتاريخ 4 من مارس سنة 1981 قرر مستشار الإحالة بمحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد قرار النيابة العامة . بحفظ الشكوى برقم 5874 لسنة 1974 إدارى عابدين وغلزام الطاعن المصاريف وعشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماه . فطعن المدعى بالحق المدنى فى هذا القرار بطريق النقض للمرة الثانية ...الخ