⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1872 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1973-11-29 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: حالات التلبس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ مأمورو الضبط القضائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمدعبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد حسين لبيب ومقبل شاكر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تصدير جوهرين مخدرين قد أنطوى على خطأ في تطبيق القانون فيما أورده ردا على الدفع ببطلان القبض والتفتيش مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله (أنه بتاريخ 8-9-1981 بينما كان........ الضابط بإدارة البحث الجنائي بمطار القاهرة الدولي يباشر عمله رأيه ارتباك على المسافر......... (الطاعن) وإذ سأله عن ذلك زاد ارتباكه فصحبه حيث قام بتفتيشه فعثر معه على ثلاث قطع أبان التحليل أنها من جوهر الحشيش لا صفة بأجزاء من جسمه تزن ما يزيد على الكيلو جرام كما عثر معه على ستة وعشرين قرصا أبان التحليل أنها من عقار الميناكوالون، واعترف له بأنه كان مسافرا بها إلى السعودية ليبيعها هناك عشرون ألف ريال سعودي) ثم عرض الحكم للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه في قوله وحيث إن الدلائل المبررة للضبط والتفتيش إنما هي مسألة موضوعية تقدرها المحكمة وهي ترتبط بظروف كل واقعة، وفي واقعة الدعوى عندما تبدو علامات الارتباك على مسافر عندما يرى ضابطا بصالة السفر فإن مظاهر الارتباك تكفي كدلائل على أنه مخالف لصورة ما كتهريب نقد أو مخدر أو غيره، فإذا ازداد ارتباكه دون إبداء سبب مبرر فإن هذا يكفي في ظروف الواقعة لإجراء تفتيشه ليتبين وجه المخالفة التي كانت سببا في هذه العلامات البادية عليه فإذا ضبط مخدرا آنذاك فلا بطلان، ومن ناحية ثانية فإن من لهم صفة الضبط القضائي داخل الدائرة الجمركية أو في حدود دائرة الرقابة الجمركية لا يتقيد بقيود الضبط والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للأشخاص ومن ثم فلا حرج إذ رابه أمر المتهم فأجرى تفتيشه فعثر معه على المضبوطات. لما كان ذلك ولا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق، وقد كفل الدستور هذه الحريات باعتبارها أقدس الحقوق الطبيعية للإنسان بما نص عليه في المادة 41 منه من أن (الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على احد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وفقا لأحكام القانون). لما كان ذلك وكان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وكان مؤدي الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه لا ينبئ عن أن الطاعن شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، وليس صحيحا في القانون ما ساقه الحكم المطعون فيه - تدليلا على قيام حالة التلبس - من أن مظاهر الارتباك التي بدت على الطاعن عند ما رأى الضابط بصالة السفر تكفي كدلائل على وجود اتهام يبرر القبض عليها وتفتيشه ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ليس في مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك مهما بلغا ما يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليها وتفتيشه، لما كان ذلك وكان المشرع إذ نص في المادة 26 من القانون 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك على أن (لموظف الجمارك الحق في تفتيش الأماكن والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية وفي الأماكن والمستودعات الخاضعة لإشراف الجمارك، وللجمارك أن تتخذ التدابير التي تراها كفيلة بمنع التهريب داخل الدائرة الجمركية) قد أفصح عن أن الغابة من التفتيش الذي تجريه الجمارك وفقا لأحكام هذه المادة هو منع التهريب داخل الدائرة الجمركية وأنه تفتيش من نوع خاص لا يتقيد بقيود القبض والتفتيش المنظمة بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وبما توجبه المادة 41 من الدستور من استصدار أمر قضائي في غير حالة التلبس، كما لم يتطلب المشرع توافر صفة مأمور الضبط القضائي فيمن يجري التفتيش من موظفي الجمارك، لما كان ذلك وكان المشرع قد قصر حق إجراء التفتيش المنصوص عليه في المادة 26 المشار إليها على موظفي الجمارك وحدهم دون أن يرخص بإجرائه لمن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى على غرار النص في المادة 29 من ذات القانون على أن (لموظفي الجمارك ومن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى حق مطاردة البضائع المهربة ولهم أن يتابعوا ذلك عند خروجها من نطاق الرقابة الجمركية ولهم أيضا حق المعاينة والتفتيش على القوافل المارة في الصحراء عند الاشتباه في مخالفتها لأحكام القانون ولهم في هذه الأحوال حق ضبط الأشخاص والبضائع ووسائل النقل واقتيادهم إلى اقرب فرع للجمارك). لما كان ذلك وكانت مواد قانون الجمارك قد خلت من نص يخول مأموري الضبط القضائي من غير موظفي الجمارك حق تفتيش الأشخاص داخل الدائرة الجمركية وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية - بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1973 المتعلق بضمان حريات المواطنين لا تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه بغير أمر قضائي - إعمالا للمادة 46 إجراءات جنائية - إلا في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فها وكان الثابت في مدونات الحكم المطعون فيه أن من أجرى تفتيش الطاعن ضابط بإدارة البحث الجنائي بمطار القاهرة الدولي، وكان قد أجراه دون استصدار أمر قضائي ودون قيام حالة من حالات التلبس فإن ما وقع على الطاعن هو قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له من القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكان ما أورده تبريرا لاطراحه دفع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يتفق مع صحيح القانون خطأ حجبه عن تقدير أدلة الدعوى مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس فى مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة و إرتباك مهما بلغا ما يمكن إعتباره دلائل كافية على وجود إتهام يبرر القبض عليه و تفتيشه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المشرع إذ نص فى المادة 26 من القانون 66 لسنة 1963 إصداره قانون الجمارك على أن " لموظف الجمارك الحق فى تفتيش الأماكن و البضائع و وسائل النقل داخل الدائرة الجمركية و فى الأماكن و المستودعات الخاضعة لإشراف الجمارك ، و للجمارك أن تتخذ التدابير التى تراها كفيلة بمنع التهريب داخل الدائرة الجمركة " قد أفصح عن أن الغاية من الفتيش الذى تجريه الجمارك وفقاً لأحكام هذه المادة هو منع التهريب داخل الدائرة الجمركية و أنه تفتيش من نوع خاص لا يتقيد بقيود القبض و التفتيش المنظمة بأحكام قانون الإجراءات الجنائية و بما توجبه المادة 41 من الدستور من إستصدار أمر قضائى فى غير حالة التلبس ، كما لم يتطلب المشرع توافر صفة مأمور الضبط القضائى فيمن يجرى التفتيش من موظفى الجمارك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان من أجرى تفتيش الطاعن ضابط بإدارة البحث الجنائى بمطار القاهرة الدولى و كان قد أجراه دون إستصدار أمر قضائى و دون قيام حالة من حالات التلبس فإن ما وقع على الطاعن هو قبض صريح ليس له ما يبرره و لا سند له من القانون .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : صدر جوهرين مخدرين (حشيشاً وعقار الميتاكوالون ) دون حصوله على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة . وأحيل إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام . ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا فى 2 من أكتوبر سنة 1982 عملا بالمواد 1 و 2 و 3 و 33 /1 و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين 57 , 94 من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ..الخ