⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1826 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1983-11-22 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الدفع بعدم جواز المحاكمة لتنازل المجنى عليه
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحيم نافع، حسن غلاب، محمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطاعن هو أن الحكم المطعون فيه إذا دان الطاعن بجريمة السرقة فقد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه باطراح الدفع المبدي منه بعدم جواز محاكمته لتنازل المجني عليه - وهو عمه - عن دعواه بأن الأعمام ليسوا من الأصول الذين عناهم المشرع في المادة 312 من قانون العقوبات، مما يعيب ويوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه - عرض للدفع المبدي من المدافع عن الطاعن بعدم جواز محاكمته لتنازل عمه المجني عليه من الدعوى واطرحه في قوله (وقد نصت المادة 312 عقوبات على أنه (لا يجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضرار بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه بناء على طلب من المجني عليه. وللمجني عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك في أية حالة كانت عليها الدعوى. . الخ وبهذا أصبحت سلطة النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية في جريمة السرقة التي تقع إضرارا بأصل الجاني أو فرعه أو بمن ترطبه بالجاني صلة الزوجية معلقة على شكوى من المجني عليه، وإذ كان ذلك وكان نص المادة 312 عقوبات وقد حدد من يتمتع بالاستثناء المقرر بالنص وهم الزوج أو الزوجة والأصل أو الفرع - والأصل شرعا وفقها هو الأب والجد وإن علا والفرع هو لا ابن وابن الابن إن نزل ومن ثم وإذ كان النص يمثل استثناء يغل النيابة العامة عن تحريك الدعوى وقصره المشرع على طائفة من الناس لا يدخل المجني عليه في عدادهم وإذ كان ذلك فتلتفت المحكمة عن ذلك التنازل لكونه قد صدر ممن لا يملكه قانونا ويغدو الدفع المبدي من المتهم بعدم جواز المحاكمة مجردا من السند القانوني الصائب خليق بالرفض. . وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم يتفق وصحيح القانون، ذلك بأن التقنين المدني يفرق في القرابة بين قرابة مباشرة هي قرابة الأصول والفروع وفيها تقوم الصلة بين اثنين يتسلسل احدهما من الأخر كقرابة الأب وأب الأب وإن علا، والابن وابن الابن وإن نزل وقرابة غير مباشرة وهي قرابة الحواشي وفيها لا يتسلسل احد من الأخر وإن جمعها أصل مشترك - كقرابة العم فهو ليس أصلا لابن أخيه وإن كان يعلوهما أصل مشترك لما كان ذلك - وكان حكم المادة 312 من قانون العقوبات قد ورد استثناء من القواعد العامة فلا يجوز التوسع في تطبيقه أو تفسيره وينبغي قصره على أضيق نطاق سواء بالنسبة إلى الجريمة التي خصها القانون - قرابة أصل بفرع - فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من عدم الاعتداد بالتنازل عن الشكوى ورفض الدفع بعدم جواز المحاكمة يتفق وصحيح القانون - لما كان ما تقدن فإن الطعن يكون على غير أساس ويفصح عن عدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه - قد عرض للدفع المبدى من المدافع عن الطاعن بعدم جواز محاكمته لتنازل عمه المجني عليه عن الدعوى وأطرحه في قوله "وقد نصت المادة 312 عقوبات على أنه (لا يجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضراراً بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب من المجني عليه وللمجني عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك في أية حالة كانت عليها الدعوى . . إلخ) - وبهذا أصبحت سلطة النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية في جريمة السرقة التي تقع إضراراً بأصل الجاني أو فروعه أو بمن تربطه بالجاني صلة الزوجية معلقة على شكوى من المجني عليه وإذ كان ذلك وكان نص المادة 312 عقوبات قد حدد من يتمتع بالاستثناء المقرر بالنص وهم الزوج أو الزوجة والأصل أو الفرع - والأصل شرعاً وفقهاً هو الأب والجد وإن علا والفرع هو الابن وإن نزل ومن ثم وإذا كان النص يمثل استثناء يغل يد النيابة العامة عن تحريك الدعوى وقصره المشرع على طائفة من الناس لا يدخل المجني عليه في عدادهم وإذ كان ذلك فتلتفت المحكمة عن ذلك التنازل لكونه قد صدر ممن لا يملكه قانوناً ويغدو الدفع المبدى من المتهم بعدم جواز المحاكمة مجرداً من السند القانوني الصائب خليق بالرفض ... وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم يتفق وصحيح القانون، ذلك بأن التقنين المدني يفرق في القرابة بين قرابة مباشرة هي قرابة الأصول والفروع وفيها تقوم الصلة بين اثنين بتسلسل أحدهما من الآخر، كقرابة الأب وأب الأب وإن علا والابن وابن الابن وإن نزل وقرابة غير مباشرة وهي قرابة الحواشي وفيها لا يتسلسل أحد من الآخر وإن جمعها أصل مشترك - كقرابة العم فهو ليس أصلاً لابن أخيه وإن كان يعلوهما أصل مشترك. لما كان ذلك وكان حكم المادة 312 من قانون العقوبات قد ورد استثناء من القواعد العامة فلا يجوز التوسع في تطبيقه أو تفسيره و ينبغي قصره على أضيق نطاق سواء بالنسبة إلى الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم طلب بتحريك الدعوى الجنائية عنها أو بالنسبة إلى شخص المتهم. لما كان ذلك وكانت قرابة الطاعن للمجني عليه لا تعتبر في حكم القانون - قرابة أصل بفرع - فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من عدم الاعتداد بالتنازل عن الشكوى ورفض الدفع بعدم جواز المحاكمة يتفق وصحيح القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة المملوكة للمجني عليه .... من مسكنه. وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. ومحكمة بندر بني سويف قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. فاستأنف المتهم. ومحكمة بني سويف الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.