⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1622 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1983-11-9 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ دستور
⚖️ مأمورو الضبط القضائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي، حسن غلاب وفتح خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه عول على الدليل المستمد من ضبط المخدرات المقول بحيازة الطاعن لها، وعلى شهادة من أجراه على الرغم من بطلان القبض عليه وتفتيشه لاقتصاره إلى السند القانوني، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله (أن واقعة الدعوى تخلص حسبما استظهرته المحكمة من مراجعة أوراقها من تحقيقات وما دار بشأنها المرافعة، من أنه بتاريخ 14-4-1977 قام الملازم أول.......... رئيس التحقيقات بقسم الزيتون بتفتيش المتهم.......... تفتيشا ذاتيا لمناسبة اتهامه في الجنحة رقم 311 لسنة 1977 امن دولة جزئية الزيتون، تمهيدا لإيداعه الحجز، فعثر بجيب جلبابه العلوي الأيسر على لفافة سلوفانية بيضاء بها مادة داكنة اللون ثبت من تحليلها أنها لجوهر مخدر الحشيش، وإذ واجه بها المتهم اقر له الأخير بإحرازها بقصد التعاطي) لما كان ذلك وكانت المادة 1/1 من الدستور قد نصت على أن (الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على احد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل، إلا بأمر يستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون وكان مؤدي هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الإنسان يستوي في ذلك أن يكون القيد، قبضا أو تفتيشا أو حبسا أو منعا من التنقل أو كان دون ذلك من القيود، لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معرف قانونا، أو بإذن من السلطات القضائية المختصة، وكان الدستور هو القانون الوضعي الاسمي، صاحب الصدارة على ما دونه من تشريعات يجب أن تنزل عند أحكامه، فإذا ما تعارضت هذه وتلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار ما سواها، يستوي في ذلك أن يكون التعارض سابقا أم لاحقا على العمل بالدستور وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة، فإن لم يكن حاضرا، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره، وكانت المادة 46 من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا، فإذا أجاز القبض على الشخص، جاز تفتيشه، وأن لم يجر القبض عليه، ولم يجر تفتيشه وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلين، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها أو إدراكها بحاسة من حواسه ولا يغنيه عن ذلك تلقى نبأهم عن طريق الرواية أو النقل من الغير شاهدا كان أم متهما يقر على نفسه، مادام هو لم يشهدها أو يشهد أثرا من أثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها، وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس، أمرا موكولا إلى تقدير محكمة الموضوع، دون معقب، إلا أن ذلك مشروطا بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير، صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر - على السياق المتقدم - على مجرد القول أنه لمناسبة اتهام الطاعن في الجنحة رقم 311 لسنة 1977 امن الدولة الجزئية وتمهيد لإيداعه الحجز فقد فتشه الضابط سالف الذكر فعثر معه على جوهرا الحشيش المخدر، دون أن يستظهر في مدوناته، ما إذا كان مأمور الضبط الذي قام بإجراءات التفتيش قد تحقق من قيام الجريمة التي اتهم الطاعن بارتكابها بمشاهدة بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه أو مشاهدة اثر من أثارها يبني بذاته عن وقوعها، وأن الجريمة من الجنح التي يجوز فيها القبض على المتهم ومن ثم تفتيشه تبعا لذلك من عدمه، أو أن ثمة أمرا قضائيا من السلطة القضائية المختصة بتفتيش المتهم وفقا لما تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع وكان الحكم قد في قضائه بالإدانة - ضمن ما استند إليه - إلى الدليل المستمد من ضبط المخدر المقول بحيازة الطاعن له - بأن يكون قاصرا البيان في الرد على دفاع الطاعن مما اعتنقه من تصوير لواقعة الدعوى، مما يبطله، ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى، لما هو مقرر من أي الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، بحيث إذا سقط احدها أو تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتبت إليه المحكمة، أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها فطعنت إلى أن هذا الدليل غير قائم، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 41/1 من الدستور قد نصت على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل، إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقاً لأحكام القانون" وكان مؤدى هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقاً طبيعياً من حقوق الإنسان - يستوي في ذلك أن يكون القيد، قبضاً أو تفتيشاً أو حبساً أو منعاً من التنقل أو كان دون ذلك من القيود، لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معرف قانوناً، أو بإذن من السلطة القضائية المختصة، وكان الدستور هو القانون الوضعي الاسمي، صاحب الصدارة على ما دونه من تشريعات يجب أن تنزل عند أحكامه، فإذا ما تعارضت هذه و تلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار ما سواها، يستوي في ذلك أن يكون التعارض سابقاً أم لاحقاً على العمل بالدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة، فإن لم يكن حاضراً، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره، وكانت المادة 46 من القانون ذاته، تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً، فإذا أجاز القبض على الشخص، جاز تفتيشه، وإن لم يجز القبض عليه، لم يجز تفتيشه، وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلين، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير شاهداً كان أم متهماً يقر على نفسه، ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثراً من أثارها ينبئ بذاته عن وقوعها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها، وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس، أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع، دون معقب، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير، صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقتصر على السياق المتقدم - على مجرد القول أنه لمناسبة اتهام الطاعن في الجنحة رقم 311 لسنة 1977 أمن الدولة الجزئية وتمهيداً لإيداعه الحجز فقد فتشه الضابط سالف الذكر فعثر معه على جوهر الحشيش المخدر، دون أن يستظهر في مدوناته، ما إذا كان مأمور الضبط الذي قام بإجراءات التفتيش قد تحقق من قيام الجريمة التي اتهم الطاعن بارتكابها بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه أو مشاهدة أثر من أثرها ينبئ عن وقوعها، وأن الجريمة من الجنح التي يجوز فيها القبض على المتهم ومن ثم تفتيشه تبعاً لذلك من عدمه، أو أن ثمة أمراً قضائياً من السلطة القضائية المختصة بتفتيش المتهم، وفقاً لما تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، وكان الحكم قد استند في قضائه بالإدانة - ضمن ما استند إليه - إلى الدليل المستند من ضبط المخدر المقول بحيازة الطاعن له - فإنه يكون قاصراً البيان في الرد على دفاع الطاعن بما اعتنقه من تصوير لواقعة الدعوى، بما يبطله، ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا أسقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، أو الوقوف على ما كان تنتهي إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز جوهرا مخدرا (حشيشاً) دون تذكرة طبية وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملاً بالمواد 1، 2، 37 - 1، 2، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند رقم 57 من الجدول رقم 1 الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات. بمعاقبته بالحبس مع الشغل ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.