الطعن رقم 1338 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-11-27
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
معارضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طعن
⚖️ معارضة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية جمال الدين منصور وصفوت مؤمن وكمال أنور ومحمد عباس مهران
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن النيابة العامة قدمت الطاعن للمحاكمة أمام محكمة الجنح بتهمة إحداث إصابة المجني عليه وقضت المحكمة غيابيا بتغريمه عشرة جنيهات ولما عارض في هذا الحكم قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فقدمته النيابة العامة إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بتهمة إحداث ذات الإصابة بالمجني عليه والتي نشأت عنها عاهة مستديمة، فإن هذه المحكمة الأخيرة إذ قضت بحكمها المطعون فيه بحبس الطاعن تكون قد أخلت بقاعدة عدم جواز أضاره بطعنه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة مفردات الدعوى المضمومة أن النيابة العامة قدمت الطاعن للمحاكمة أمام محكمة الجنح بتهمة الضرب المعاقب عليه بمقتضى المادة 242/1 عقوبات، وقضت محكمة أول درجة غيابيا بتغريمه عشرة جنيهات، فطعن المعارض في هذا الحكم، فقضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ولم يستأنف المتهم هذا الحكم كما لم تستأنف النيابة العامة أيا من الحكمين وقدمت المتهم لمستشار الإحالة فأحال الدعوى إلى محكمة الجنايات التي قضت بحكمها المطعون فيه.
وحيث أنه لما كان الأصل وفقا للمادة 401 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه، وكانت قاعدة وجوب عدم تسوئ مركز الطاعن هي قاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وهي قاعدة إجرائية أصولية تعلو على كل اعتبار وواجبة التطبيق في جميع الأحوال. لما كان ذلك، وكان الحكم بعدم الاختصاص وإن جاز حجية الأمر المقضي وصار نهائيا في شأن اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى إلا أنه ما كان يسوغ للمحكمة الأخيرة - وقد اتجهت إلى إدانة المتهم (الطاعن) - أن تقضي عليه بما يجاوز حد الغرامة المحكوم بها عليه غيابيا إذ أنه إنما عارض في هذا الحكم لتحسين مركزه فلا يجوز أن ينقلب تظلمه وبالا عليه - لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضي بحبس الطاعن يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه والقضاء بالعقوبة التي قضي بها الحكم الابتدائي الغيابي من تغريم المتهم (الطاعن) عشرة جنيهات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل وفقاً للمادة 401 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه ، و كانت قاعدة وجوب عدم تسوئ مركز الطاعن هى قاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية و هى قاعدة إجرائية أصولية تعلو على كل إعتبار و واجبة التطبيق فى جميع الأحوال ، لما كان ذلك ، و كان الحكم بعدم الإختصاص و إن حاز حجية الأمر المقضى و صار نهائياً فى شأن إختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى إلا أنه ما كان يسوغ للمحكة الأخيرة - و قد إتجهت إلى إدانة المتهم " الطاعن " - أن تقضى عليه بما يجاوز حد الغرامة المحكوم بها عليه غيابياً إذ أنه إنما عارض فى هذا الحكم لتحسين مركزه فلا يجوز أن ينقلب تظلمه وبالاً عليه - لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر و قضى بحبس الطاعن يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه و القضاء بالعقوبة التى قضى بها الحكم الإبتدائى الغيابى من تغريم المتهم " الطاعن " عشرة جنيهات .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : ضرب ..... فأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد بأبعاد 7 × 3 سم من عظم القبوة على الجانب الأيسر مما حرم المخ من جزء من حمايته الطبيعية ويعرض المجنى عليه للمضاعفات الخطيرة مستقبلا وتقدر نسبة العجز الناشئ بنحو 25% . وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الوارد بأمر الإحالة . فقرر ذلك . وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمادتين 240 ، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ... الخ