الطعن رقم 1271 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-10-12
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوي مدنية - انقضاءها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ عقد
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد: نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الضرب قد أخل بحقهم في الدفاع وشابه قصور في التسبيب, ذلك بأن المدافع عنهم تمسك أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم الابتدائي لأن المحكمة بعد أن حجزت الدعوى للحكم صرحت لهم بتقديم مذكرات, عادت وعجلت جلسة النطق بالحكم قبل أن يقدموا دفاعهم كما تمسكوا بعدم قبول الدعوى المدنية لتنازل رافعها عن حقهم في التعويض, وأن الطاعنين الأول والسادس أصيبا في الشجار إصابات تعجزهما عن ضرب غرمائهما بيد أن المحكمة لم تحقق هذا الدفاع ولم ترد عليه بما يسيغ إطراحه, مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة استقاها من أقوال المجني عليهم ومن التقارير الطبية. لما كان ذلك, وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أن الطاعن أبدى دفاعه أمامها, كما أنه سبق له إبداؤه أمام محكمة أول درجة بالجلسة التي حجزت فيها الدعوى للحكم, فإن منعاه في شأن بطلان الحكم الابتدائي يكون على غير سند ولا على الحكم المطعون فيه أن اغفل الرد عليه باعتباره دفاعا قانونيا ظاهر البطلان, لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد رد على دفع الطاعنين بعدم قبول الدعوى المدنية في قوله "ومن حيث إنه بالنسبة لما يحتج به المتهمون بمحضر الصلح المقدم والثابت به تنازل المجني عليهم عن الدعوى المدنية يلاحظ أولا أن الصلح الثابت بالشرطة بموجب المحضر المؤرخ 4-6-1979 كان بمثابة التعهد بعدم تعرض أطراف النزاع لبعضهم البعض مستقبلا وأنهم سيعملون على التوفيق النهائي بالنسبة للنزاع القائم بينهم - أما بالنسبة لمحضر الصلح المؤرخ 8-12-1979 والثابت به تنازل المجني عليهم عن حقوقهم المدنية فالمحكمة ترى أن كلمة الجنحة رمق 3428 لسنة 1979 المركز أضيفت بحبر مخالف كما أن المحضر ينصب على الجنحة رقم 4061 سنة 1979 قسم سوهاج بالإضافة إلى ترتيب المتهمين فيه على نحو ما ورد بتلك الجنحة دون شموله لكل المتهمين ولكل المجني عليهم بالإضافة إلى عدم إقرار المجني عليهم بهذا الصلح الأمر الذي يجعل المحكمة تطرحه جانيا". وكان من المقرر أن الصلح عقد ينحسم به النزاع بين الطرفين في أمر معين وبشروط معينة, ولهذا وجب ألا يتوسع في تأويله, وأن يقصر تفسيره على موضوع النزاع, على أن ذلك لا يحول بين قاضي الموضوع وبين حقه في أن يستخلص من عبارات الصلح ومن الظروف التي تم فيها نية الطرفين والنتائج المبتغاة من الصلح ويحدد نطاق النزاع الذي أراد - الطرفان وضع حد له باتفاقهما عليه - شأنه في ذلك باقي العقود - إذا أن ذلك من سلطته وله رقابة عليه فيه ما دامت عبارات العقد والملابسات التي تم فيها تحتمل ما استخلصه منها, وكان الحكم قد استخلص من محضر الصلح المقدم أنه غير خاص بالدعوى المدنية المطروحة وكان استخلاصه سائغا في العقل تحتمله عبارات الصلح وملابساتها, فإن ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع بعدم قبوله الدعوى المدنية لسبق تنازل المدعين بالحقوق المدنية عن حقوقهم يكون قد اقتران بالصواب. لما كان ذلك. كان من الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا شيئا في خصوص عدم قدرتهم على الضرب ولم يطلبوا تحقيقا في هذا الشأن فإن منعاهم في هذا الصدد يكون غير مقبول" هو مقرر من أنه لا يقبل النعي على المحكمة إغفال الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلب منها. لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين لذلك عدم قبوله مع إلزام الطاعنين من الثالث إلى الخامس المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة استقاها من أقوال المجني عليهم ومن التقارير الطبية. لما كان ذلك وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أن الطاعن أبدى دفاعه أمامها كما أنه سبق له إبداؤه أمام محكمة أول درجة بالجلسة التي حجزت فيها الدعوى للحكم فإن منعاه في شأن بطلان الحكم الابتدائي يكون على غير سند ولا على الحكم المطعون فيه إن أغفل الرد عليه باعتباره دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن الصلح عقد ينحسم به النزاع بين الطرفين في أمر معين وبشروط معينة، ولهذا وجب ألا يتوسع في تأويله، وأن يقصر تفسيره على موضوع النزاع، على أن ذلك لا يحول بين قاضي الموضوع وبين حقه في أن يستخلص من عبارات الصلح ومن الظروف التي تم فيها نية الطرفين والنتائج المبتغاة من الصلح ويحدد نطاق النزاع الذي أراد الطرفان وضع حد له باتفاقهما عليه - شأنه في ذلك شأن باقي العقود - إذ أن ذلك من سلطته وله رقابة عليه فيه ما دامت عبارات العقد والملابسات التي تم فيها تحتمل ما استخلصه منها، وكان الحكم قد استخلص من محضر الصلح المقدم أنه غير خاص بالدعوى المدنية المطروحة وكان استخلاصه سائغاً في العقل تحتمله عبارات الصلح وملابساته، فإن ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع بعدم قبوله الدعوى المدنية لسبق تنازل المدعين بالحقوق المدنية عن حقوقهم يكون قد اقترن بالصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا شيئاً في خصوص عدم قدرتهم على الضرب ولم يطلبوا تحقيقاً في هذا الشأن فإن منعاهم في هذا الصدد يكون غير مقبول لما هو مقرر من أنه لا يقبل النعي على المحكمة إغفال الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلب منها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم - المتهم الأول: أحدث عمداً بـ.....، .......... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. المتهم الأول والثاني:- أحدثا عمداً بـ............ الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما - المتهمان الثالث والرابع:- أحدثا عمداً بـ............ الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة أكثر من عشرين يوما. المتهم الخامس:- أحدث عمداً بـ............. و............... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما - المتهمان السادس والسابع:- ضربا.............. فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة تزيد على عشرين يوما. وطلبت عقابهم بالمواد 241، 242 - 1، 3 من قانون العقوبات المعدل بالقانون 59 لسنة 1977. وادعى.......... و............... مدنيا قبل المتهمين الثالث والرابع والسادس (الطاعنين) بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز سوهاج الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع شهراً مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات وإلزام المتهم السادس بأن يؤدي للمدعي المدني...... مبلغ عشرة جنيهات على سبيل التعويض المؤقت وإلزام المتهم الثالث والرابع بأن يؤدي لكل من..... و........ متضامنين مبلغ ثلاثين جنيها فاستأنفوا. ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للأول والثاني والرابع بحبس كل منهم أسبوعين مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/......... بصفته وكيلا عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.