الطعن رقم 951 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-6-2
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ اكراه
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ قتل عمد
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ ما يجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار الدكتور/ إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولئن قرر الطاعنين الأول والثاني والخامس بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهم لم يودعوا أسباباً لطعنهم مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنهم شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه رداً سائغاً يستوي في ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذي وقع عليه الإكراه أو يكون قد وقع على غيره من المتهمين ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الاعتراف الذي يعتد به يجب أن يكون اختيارياً صادراً عن إرادة حرة فلا يصح التعويل على الاعتراف - ولو كان صادقاً - متى كان وليد إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدره، وكان الوعد أو الإغراء يعد قرين الإكراه والتهديد لأن له تأثير على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار والاعتراف ويؤدي إلى حمله على الاعتقاد بأنه قد يجني من وراء الاعتراف فائدة أو يتجنب ضرراً، مما كان يتعين معه على المحكمة وقد دفع أمامها بأن اعتراف المحكوم عليهما الأول - والخامس كان نتيجة إكراه مادي تمثل في تعذيب المحكوم عليه الخامس وإكراه أدبي تعرضا له سوياً تمثل في التهديد والعود والإغراء أن تتولى هي تحقيق هذا الدفاع وتبحث الصلة بين الإكراه وسببه وعلاقته بأقوالهما فإن هي نكلت عن ذلك واكتفت بقولها أن وكيل النيابة لم يشاهد بهما أية آثار تفيد التحقيق بما ينفي وقوع إكراه عليهما مع أن عدم ملاحظة وكيل النيابة المحقق وجود أية أثار بهما لا ينفي بذاته وجود آثار تعذيب أو ضرب بالمحكوم عليه الخامس الذي آثار وقوع الإكراه المادي عليه، كل ذلك دون أن تعرض البتة للصلة بين التهديد والوعد والإغراء وبين اعترافهما الذي عولت عليه وتقول كلمتها فيه فإن حكمها يكون معيباً بفساد التدليل فضلاً عن القصور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الدفاع الذي أبداه الطاعنان في الدعوى المطروحة - على ما سلف بيانه - يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بالدليل المقدم فيها والمستمد من أقوال شاهد الإثبات واعتراف المحكوم عليهما الأول والخامس ومن تقرير الصفة التشريحية، وهو دفاع قد ينبني عليه - لو صح - تغير وجه الرأي في الدعوى مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد وقت الوفاة وهي مسألة فنية بحت أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنياً وهو الطبيب الشرعي، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع، ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة، ذلك بأن منازعة الطاعنين في تحديد الوقت الذي وقع فيه الحادث وحدثت فيه الوفاة يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحديده والرد عليه بما يفنده، ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من رد قاصر لا يغني في مقام التحديد لأمر يتطلبه، ذلك أنه إذا كان الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحت التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقاً لإبداء الرأي فيها كما هو واقع الحال في خصوصية الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان العيب الذي شاب الحكم وبنى عليه النقض بالنسبة إلى الطاعنين الثالث والرابع يتصل بباقي المحكوم عليهم الذين لم يقبل طعنهم شكلاً فضلاً عن وحدة الواقعة ولحسن سير العدالة فيتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة إليهم عملاً بحكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: قتلوا.......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعد المتهم الرابع لذلك آلة راضة وأخرى حادة (مطواة وبلطة) واستدراجه المتهم الأول من منزله إلى مكان الحادث حيث انهال عليه المتهمان الرابع والخامس بالبلطة والمطواة على رأسه وأسفل أذنه ورقبته بينما وقفا المتهمان الأول والثاني يراقبان الطريق بينما كان المتهم الثالث يعضد ويشد معه أزر المتهمين الرابع والخامس حتى سقط المجني عليه سالف الذكر على الأرض مغشياً عليه متأثر بالإصابات التي لحقته ثم قام المتهمان الثالث والرابع بتجريده من ملابسه والقوه في مياه الترعة المجاورة قاصدين من ذلك قتله محدثين به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى السيد مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك.
وادعت............ أرملة المجني عليه عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها.............. و...................... قاصري المجني عليه مدنياً قبع المتهمين بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وإلزامهم متضامنين بأن يدفعاً للمدعية بالحقوق المدنية عن نفسها وبصفتها مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.