الطعن رقم 903 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-11-1
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
حريق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل برهان نور رئيس المحكمة وعضوية فوزى المملوك وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشرى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة وضع النار عمدا في مكان مسكون مما نشأ عنه موت شخصين, فقد أخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد واعتراه الفساد في الاستدلال ذلك بأن الجريمة على فرض صحية ما اعتنقته المحكمة من أن الحريق والوفاة نشأ عن إلقاء الطاعن بموقد مشتعل إلى ردهة المسكن - تفتقد ركنها المعنوي ولا تعدو أن تكون جريمة خطئية وقد أقام الحكم قضاءه على أن ثمة إقرارا للطاعن في تحقيق النيابة بأنه قذف الموقد المشتعل - الذي نجم عنه الحريق - إلى ردهة المسكن مع أن أقواله التي أدنى بها في التحقيق الابتدائي قد خلت من كل ذلك كذلك فقد عول الحكم في قضائه بالإدانة على أقوال كل من والد الطاعن ومن سئلوا من أفراد أسرته على الرغم من ثبوت خلافهم معه ودون أن يفطن إلى ما جاء من تقرير شعبة فحص الحرائق من أن منشأ الحريق هو سقوط مصباح يضاء بالبترول من يد والدته واندلاع الحريق لهذا السبب وفي ذلك ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الحريق العمد المنصوص عليها في المادة 252 من قانون العقوبات التي دين الطاعن بها يتحقق بمجرد وضع الجاني النار عمدا في المكان المسكون أو المعد للسكنى أو في احد ملحقاته المتصلة به, فمتى ثبت للقاضي أن الجاني تعمد وضع النار على هذا الوجه وجب تطبيق أحكام تلك المادة, وإذ كان تقدير قيام القصد الجنائي أو عدم قيامه من ظروف الدعوى يعد مسألة تتعلق بالوقائع التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه قذف بموقد غاز مشتعل في ردهة المسكن مرددا عزمه على إحراقه ومن فيه انتقاما من أسرته فانسكب البترول على الأرض واشتعلت النار, فإن في ذلك ما يكفي للتدليل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن ويكون منعاه يتخلف الركن المعنوي في الجريمة غير صائب, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد اعتراف الطاعن عند مواجهته بأقوال الشاهد.........................محصلا في أن ثمة خلاف بينه وبين أسرته لرغبتهم في إخراجه من مسكنهم المشترك حتى يتسنى لشقيقته أن تحل محله من بعد زواجها وأنه توجه إلى والده شاكيا يوم الحادث فنهره وطرده, وإذ تملكته ثورة الغضب وضاق ذرعا بسوء معاملته فقد قذف بموقد النار مشتعلا إلى ردهة المنزل فاندلعت النار ولما كان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن - إن ما أسنده الحكم إلى الطاعن يتفق مع مؤدى ما أدلى به من أقوال في تحقيق النيابة العامة لدى مواجهته بأقوال الشاهد............فإن منعى الطاعن على الحكم بالخطأ في الإسناد لا يكون له محل....لما كان ذلك وكان من المقرر أن العبرة في تقدير شهادة الشهود والاعتداء بها هي بما تقتنع به محكمة الموضوع وبما تطمئن إلى صحته, ومن ثم فلها أن تأخذ بأقوال شاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة متى اطمأنت إلى صحتها لما. كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة اقتنعت بأقوال شهود الإثبات من أقارب الطاعن فإن منعاه بوجود خلاف عائلي بينه وبينهم يكون غير مجد إذ هو لا يعدو أن يكون منازعة موضوعية في تقدير الدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود واعتراف الطاعن بتحقيق النيابة العامة ومن تقريري الصفة التشريحية والتقارير الطبية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعن على تقرير شعبة فحص الحرائق فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل وذلك لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصا سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق كما هو الحال في الطعن الماثل - هذا إلى ما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه. ولما كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم وعول عليه من أقوال الشهود ومن تقريري الصفة التشريحية والتقارير الطبية وكان ما أورده ودلل به على مقارفة الطاعن للجريمة التي دان بها كافيا وسائغا لا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعن من دعوى فساد الحكم في الاستدلال بتعويله على أقواله الشهود دون تقرير فحص الحرائق يكون غير سديد. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون قائما على غير أساس متعين الفرض موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة الحريق العمد المنصوص عليها فى المادة 252 من قانون العقوبات التى دين الطاعن بها يتحقق بمجرد وضع الجانى النار عمداً فى المكان المسكون أو المعد للسكنى أو فى أحد ملحقاته المتصلة به ، فمتى ثبت للقاضى أن الجانى تعمد وضع النار على هذا الوجه وجب تطبيق أحكام تلك المادة ، و إذ كان تقدير قيام القصد الجنائى أو عدم قيامه من ظروف الدعوى يعد مسألة تتعلق بالوقائع التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب و كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه قذف بموقد غاز مشتعل ردهة لمسكن مردداً عزمه على إحراقه و من فيه إنتقاماً من أسرته فإنسكب البترول على الأرض و إشتعلت النار ، فإن فى ذلك ما يكفى للتدليل على توافر القصد الجنائى فى حق الطاعن و يكون منعاه بتخلف الركن المعنوى فى الجريمة غير صائب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من المفردات التى أمرت المحكة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - أن ما أسنده الحكم إلى الطاعن يتفق مع مؤدى ما أدلى به من أقوال فى تحقيق النيابة العامة لدى مواجهته بأقوال الشاهد . . . فإن منعى الطاعن على الحكم بالخطأ فى الإسناد لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن العبرة فى تقدير شهادة الشهود و الإعتداد بها هى بما تقتنع به محكمة الموضوع و بما تطمئن إلى صحته ، و من ثم فلها أن تأخذ بأقوال شاهد و لو كانت بينه و بين المتهم خصومة قائمة متى إطمأنت إلى صحتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يعول فى إدانة الطاعن على تقرير شعبة فحص الحرائق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل و ذلك لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها إقتناعها و أن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل و المنطق كما هو الحال فى الطعن الماثل هذا إلى ما هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها و منتجة فى إكتمال إقتناع المحكمة و إطمئنانها إلى ما إنتهت إليه و لما كان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم و عول عليه من أقوال الشهود و من تقريرى الصفة التشريحية و التقارير الطبية و كان ما أورده و دلل به على مقارفة الطاعن للجريمة التى دانه بها كافياً و سائغاً و لا يتنافر مع الإقتضاء العقلى و المنطقى فإن ما يثيره الطاعن من دعوى فساد الحكم فى الإستدلال بتعويله على أقوال الشهود دون تقرير فحص الحرائق يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : وضع النار عمدا فى مسكن والده بأن ألقى بداخله موقداً من الكسيروسين المشتعل نتج من ذلك الحريق المبين اثاره بالمحضر وقد أقترنت هذه الجناية بجناتين أخرين هى أنه فى نفس الزمان والمكان سالفى الذكر . أولا : قتل عمداً شقيقه ............... ووالدته ........... بأن القى بموقد الكيروسين المشتعل فأمسك لهبة بهما وحدثت إصابتهما الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتهما . ثانيا : شرع فى قتل كل من ..............زز عمداً بأن ألقى بموقد كيروسين مشتعل فأمسك لهبة بهم وحدثت إصابتهم المبينة بالتقارير الطبية المرفقة وخاب أثر الجريمة لسسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجنى عليهم . وأمرت بإحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبة طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . ومحكمة جنايات بورسعيد قضت حضوريا عملا بالمادتين 252 - 1 ، 257 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ، وذلك على إعتبار أنه وضع عمدا النار فى مسكن والده ..... بأن قذف بموقد كيروسين مشتعل فى ردهة المسكن فاشتعلت النار وشب الحريق وقد نشأ عنه إصابة والدته ...... وشقيقه .............. بالحروق الموصوفة بتقريرى الصفة التشريحية والتى أودت بحياتهما . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ