الطعن رقم 735 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-5-18
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد, نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان, وحسين كامل حنفي, ومحمد رفيق البسطويسي, ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الأحكام الجنائية أن تنبني على المرافعة التي تحصل أمام ذات القاضي الذي أصدر الحكم, وعلى التحقيق الشفوي الذي أجراه بنفسه, إذ أن أساس المحاكمة الجنائية هي حرية القاضي في تكوين عقيدته من التحقيق الشفوي الذي يجريه ويسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً, محصلاً هذه العقيدة من الثقة التي توحي بها أقوال الشاهد أو لا توحي, ومن التأثير الذي تحدثه هذه الأقوال في نفسه وهو ينصت إليها, مما تنبني عليه أن على المحكمة التي فصلت في الدعوى أن تسمع الشاهد ما دام سماعه ممكناً, ولم يتنازل المتهم أو المدافع عنه عن ذلك صراحة أو ضمناً, لأن التفرس في حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة, واستقامته وصراحته, أو مراوغته واضطرابه هي من الأمور التي تعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها, وكان لا يجوز الإفتات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أمام محاكم الجنايات عملاً بالمادة 381 من القانون ذاته, والذي أفترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت, إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه صراحة أو ضمناً فإذا هي لم تفعل, توجب عليها أن تبرر سبب عدم سماعه بأسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان طلب الدفاع في ختام مرافعته أصلياً الحكم بالبراءة واحتياطيا استدعاء الشاهدة لمناقشتها أمام الهيئة الجديدة التي فصلت في الدعوى يعد طلباً جازماً تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة وكانت المحكمة قد بررت رفض الاستجابة لهذا الطلب بسبق سماع الشاهدة أمام هيئة سابقة وقيام الدفاع بمناقشتها, ويسبق اكتفائه بتلاوة أقوالها بجلسة لاحقة فإن ذلك منها لا يسوغ رفضها إجابة الطلب المذكور, لما هو مقرر من أن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخوله إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق ما دام باب المرافعة ما زال مفتوحاً, ونزول الطاعن أو المدافع عنه عن طلب سماع الشاهدة, لا يسلبه حقه في العدول عن هذا النزول والعودة إلى التمسك بسماعه, ما دامت المرافعة دائرة, ولأن التحقيقات التي جرت في جلسة سابقة بمعرفة هيئة أخرى, لا تخرج عن كونها من عناصر الدعوى المعروضة على المحكمة شأنها من ذلك شأن محاضر التحقيق الأولية. لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد رفضت طلب سماع شاهدة الإثبات بما لا يسوغه, فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما (أ) قتلا ............ عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن انتويا قتله وعقدا العزم على إزهاق روحه وأعدا لذلك سلاحين ناريين مششخنين (بندقيتين) محشوتين بالذخيرة, وتربصا في المكان الذي أيقنا سلفا مروره منه, وما إن ظفرا به حتى أطلقاً عليه عدة أعيرة نارية من السلاح السالف قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ب) إحرازا بغير ترخيص سلاحين ناريين مششخنين بندقيتين وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. (جـ) أحرزا ذخائر مما تستعمل في السلاح السالف دون أن يكون مرخصاً لهما في حمل وإحراز السلاح. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر, ذلك. وادعت والدة المجني عليه مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملا بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات, 1 - 1 و6 و26 - 2 - 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 536 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني ...... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.