الطعن رقم 577 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1983-6-1
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قد نص في المواد 5، 13، 15، 43، 46، 50، 51، 52، 53، 54، 55، 74، 84، 107، 110 على أن تخضع للضرائب الجمركية البضائع التي تدخل أراضي الجمهورية إلا ما يستثنى بنص خاص، وتلك التي تخرج منها مما ورد بشأنه نص خاص، ولا يجوز الإفراج عن هذه البضائع قبل إتمام الإجراءات الجمركية وأداء الضرائب وأنه تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يسمح باستيرادها أو تصديرها، أما البضائع التي يسمح بها بقيود معينة فلا يسمح بإدخالها أو بإخراجها إلا إذا توافرت فيها الشروط المطلوبة، ويجب تقديم بيان تفصيلي "شهادة إجراءات" عن أية بضاعة - ولو كانت معفاة من الضرائب الجمركية - قبل البدء في إتمام الإجراءات، ولا يجوز تعديل هذا البيان بعد تقديمه إلا بعذر مقبول وترخيص من مدير الجمرك المحلى وقبل تحديد الطرود المعدة للمعاينة، ويتولى الجمرك بعد تسجيل هذا البيان معاينة البضاعة والتحقق من نوعها وقيمتها ومنشأتها، وله إعادة المعاينة ما دامت البضاعة تحت رقابته، وله أن يحلل بعض المواد للتحقق من نوعها أو مواصفاتها أو مطابقتها للأنظمة الصحية والزراعية وغيرها، وأن يتلف المواد التي يثبت التحليل ضررها، وأنه لا تقبل البضائع في المستودع العام أو الخاص ما لم يقدم عنها بيان وتتم معاينتها، كما نص على وجوب معاينة الأمتعة الشخصية للموظفين الأجانب العاملين في البعثات الدبلوماسية أو القنصلية، والأشخاص القادمين إلى الجمهورية بقصد الإقامة فيها للمرة الأولى، وللمسافرين، على الرغم من النص على إعفاء تلك الأمتعة من الضرائب الجمركية إذا توافرت شروط معينة، وكان مفاد هذه النصوص مجتمعة أن ما تجريه سلطات الجمارك من معاينة البضائع وأمتعة المسافرين إنما هو نوع من التقصي أو البحث لأغراض اقتصادية ومالية، أو تتعلق بالصحة والوقاية العامة، تغيا منه الشارع تحصيل ما قد يستحق على تلك البضائع والأمتعة من رسوم للخزانة العامة أو منع دخول وخروج ما هو محظور استيراده أو تصديره، أو ما يكون غير مستوف للشروط والأوضاع والأنظمة المقررة في القوانين، أو ما يكون ضاراً، وهي تجريه دون توقف على رضاء ذوى الشأن، أو توافر مظاهر الاشتباه فيهم، بوصفه تفتيشاً إدارياً لا تتقيد فيه بما توجبه المادة 41 من الدستور بالنسبة للتفتيش بمعناه الصحيح من ضرورة استصدار أمر قضائي يؤكد ذلك أن قانون الجمارك سالف الذكر خول في المادة 26 منه جميع موظفي الجمارك الحق في إجراء هذا التفتيش ولم يقصره على من يعتبرون من مأموري الضبط القضائي منهم - وهم أولئك الذين يصدر بتحديد وظيفتهم قرار وزير الخزانة وفق نص المادة 25 من ذلك القانون - وهو شرط لازم فيمن يجري التفتيش القضائي. وقد كان القانون رقم 9 لسنة 1905 في شأن منع تهريب البضائع والذي تضمن على استقلال بعض الأحكام الإجرائية الواجب إتباعها في سبيل إجراءات القبض والتفتيش وغيرها ينص في المادة السابعة منه على اعتبار جميع موظفي الجمارك وعمالها من رجال الضبطية القضائية أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم، ثم ردد القانون رقم 623 لسنة 1955 بأحكام التهريب الجمركي ذلك الحكم حين أضفى في المادة السادسة منه صفة الضبط القضائي على موظفي الجمارك وعلى كل موظف يصدر بتعيينه قرار من وزير المالية والاقتصاد، إذ صدر من بعد القرار الجمهوري بالقانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك، ناصاً في المادة 25 منه على أن "يعتبر موظفوا الجمارك الذين يصدر بتحديد وظيفتهم قرار وزير الخزانة من مأموري الضبط القضائي وذلك في حدود اختصاصهم" وفي المادة 26 منه التالية لها على أن "لموظفي الجمارك الحق في تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية....." ثم صدر في 7 من ديسمبر سنة 1963 قرار وزير الخزانة والتخطيط رقم 71 لسنة 1963 وعمل به من تاريخ نشره في الثالث والعشرين من الشهر ذاته، محدداً الوظائف التي يتمتع شاغلوها بصفة الضبط القضائي، فإنه من تاريخ صدور هذا القرار الوزاري القائم على أساس تفويض تشريعي، تكون صفة مأموري الضبط القضائي قد انحسرت عمن لم ترد وظيفته به، ومع ذلك يظل قائماً حقه في إجراء التفتيش طبقاً لنص المادة 26 سالفة البيان التي أطلقت لجميع موظفي الجمارك ذلك الحق ولو لم يكونوا من مأموري الضبط القضائي. لما كان ما تقدم، فإن ما يثيره الطاعن من عدم دستورية نص المادة 26 من القانون رقم 66 لسنة 1963. بدعوى مخالفته نص المادة 41 من الدستور، لا يكون جدياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية تخول المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، وأنه لا يقبل من الطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها حاجة إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا: جلب إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهرين مخدرين (أفيونا وحشيشاً) قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. ثانياً: هرب البضائع الواردة المبينة بالتحقيقات وصفاً وقيمة موضوع التهمة الأولى إلى داخل أراضي جمهورية مصر العربية بالمخالفة للشروط المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. وطلبت إلى مستشار الإحالي إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك.
ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملا بالمواد 1، 2، 3، 33/أ، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبندين 9، 57 من الجدول رقم 1 المرفق والمواد 1 و2 و3 و4 و15 و121/1 و122/1 - 2 من القانون رقم 66 لسنة 1963 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم عما أسند إليه بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه عشرة آلاف جنيهاً والمصادرة وإلزامه بدفع تعويض قدره 280645 جنيه و460 مليم (ثمانية وعشرين ألف وأربعة وستين جنيهاً وأربعمائة وستون مليما).
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.