⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 569 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1983-6-14 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ العفو من العقوبة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي أحمد المملوك، راغب عبد الظاهر، محمد عبد الرحيم نافع ومحمد أحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تقاضي مقدم إيجار وإلزامه بالتعويض المدني المؤقت المطلوب فقد شابه القصور في التسبيب واعتراه الخطأ في تطبيق القانون - ذلك بأن الحكم الابتدائي الذي أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه لم يعرض بشئ لدفاع الطاعن المنطوي على اعترافه يتقاضى المبلغ كوسيط مقابل الانتهاء من تشطيب المسكن مما كان يقتضي إعفاءه من العقاب, كذلك فقد استبدل الحكم المطعون فيه بعقوبة الحبس المقضي بها ابتدائيا عقوبة الغرامة التي قدرها بمبلغ مائتي جنيه وأبقى في نفس الوقت على عقوبة الغرامة التي قضى بها الحكم الابتدائي والتي تعادل مثلي المبلغ الذي تقاضاه وبذلك تعددت عقوبة الغرامة المقضي بها عليه وتجاوزت الحد الأقصى المقرر في القانون, هذا إلى أنه لما كانت الجريمة التي دانه الحكم بها من جرائم القانون 49 لسنة 1977 التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة الجزئية دون غيرها والتي لا يقبل الإدعاء المدني أمامها, وكانت الدعوى قد حركت بالطريق المباشر أمام محكمة أول درجة فإنها تكون غير مقبول سواء في شقها المدني أو الجنائي وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه. وفي كل ذلك ما يعيبه بما يوجب نقضه. وحيث إنه ولئن كان القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المنطبق على واقعة الدعوى قد حظر في الفقرة الأخيرة في المادة 26 منه على المؤجر أن يتقاضى مقدم إيجار بأية صورة من الصور وأعفى في المادة 77 منه كلا من المستأجر والوسيط من العقوبة إذا أبلغ أو بادر بالاعتراف بالجريمة إلا أنه لما كان يبين من الأوراق أن دفاع الطاعن اقتصر بأولى جلسات المحاكمة المنعقدة في 6 من مايو سنة 1980 على الاعتراف بأنه تقاضى مقدم إيجار قدره ثمانمائة جنيه لتشطيب المسكن وبأنه هو الموقع على عقد الإيجار, دون أن يكون ثمة دفاع منه ثابت بالأوراق بأنه وسيط في إبرام عقد الإيجار, فإن تمسكه بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض بغية الاستفادة من الإعفاء من العقاب المقرر في المادة 77 من القانون لا يكون مقبولا لأنه يقتضي تحقيقا موضوعيا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة, ولخلو مدونات الحكم مما يرشح له, لما كان ذلك, وكانت عقوبة الغرامة المقررة في المادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لجريمة تقاضي مقدم إيجار تعادل مثلي المبلغ المدفوع, وكان الحكم المطعون فيه قد استبدل بعقوبة الحبس المقضي بها ابتدائيا تغريم الطاعن مائتي جنيه إلى جانب عقوبة الغرامة التي قضت بها محكمة أول درجة والمقدرة بمبلغ 1600ج وهي تعادل مثلي مقدم الإيجار الثابت بمدونات الحكم أن الطاعن تقاضاه فإن الحكم يكون قد عدد العقوبة الحالية دون سند متجاوزا في تقديرها حدها الأقصى المقرر في القانون بما نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بما يتفق وحكم القانون بالاقتصار على عقوبة الغرامة التي قضى بها الحكم المستأنف في هذا الشأن. لما كان ذلك, وكان المناط في قبول الدعوى المباشرة التي يحركها المدعي بالحق المدني أمام المحكمة الجنائية أن تكون الدعوتان الجنائية والمدنية مقبولتين أمامها وأن تكون مختصة بالدعوى المدنية التبعية, ومن المقرر قانونا أن رفع الدعوى المدنية بطريق الإدعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية - في الأحوال التي يجوز فيها ذلك - يترتب عليه تحريك الدعوى الجنائية تبعا لها, وتنعقد الخصومة في تلك الدعوى عن طريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة تكليفا صحيحا لما كان ذلك, وكان البين من الأوراق أن المدعي بالحق بالمدني قد رفع دعواه الدنية بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة قسم ثان الزقازيق الجزئية استنادا لنص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية وتحركت الدعوى الجنائية تبعا لها بوصف أن المطعون ضده تقاضي مبلغ 800 جنيه مقدم إيجار وهي الجريمة المؤثمة بالمادتين 26,77 من القانون 49 لسنة 77 ويبين من مدونات الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه أن الخصومة انعقدت صحيحة في الدعوى وتم اتصال المحكمة الجزئية بها ففصلت فيها على مقتضى المادة 309 من قانون الإجراءات وذلك بجلسة 27 من مايو سنة 1980 أي قبل تاريخ العمل بالقانون 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة والذي عمل به اعتبارا من أول يونيه سنة 1980. لما كان ذلك, فإن نعي الطاعن بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لتحريكهما بالطريق المباشر أمام محكمة أول درجة وهي غير مختصة بنظر الدعوى المدنية لا يكون مقبولا ذلك. بأن هذا الإجراء قد اتخذ وفصلت المحكمة في الدعوى في ظل قانون يخولها هذا الحق قبل أن يحظر الإدعاء المدني أمام محاكم أمن الدولة فيما تختص به دون غيرها من قضايا بمقتضى القانون 105 لسنة 1980 لأن المقرر أن الإجراء الذي يتم صحيحا في ظل قانون معين يبقى صحيحا خاضعا لأحكام هذا القانون, ولا يؤثر في صحته صدور قانون جديد يعدل من شروط هذا الإجراء, لما كان ذلك, وكان الأصل أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها, وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات, فإذن عدل القانون من اختصاص محكمة قائمة بنقل بعض ما كانت مختصة بنظره من القضايا طبقا للقانون القديم إلى محكمة أو جهة قضاء أخرى فإن هذه الجهة الأخيرة تصبح مختصة, ولا يكون للمحكمة التي عدل اختصاصها عمل بعد نفاذ القانون الجديد, ولو كانت الدعوى قد رفعت إليها بالفعل طالما أنها لم تنته بحكم بات, لما كان ذلك, وإذ كان المشرع قد أنشأ محاكم أمن الدولة بمقتضى القانون 105 لسنة 1980 المعمول به من أول يونيه سنة 1980, وأضفى عليها بالمادة الثالثة من هذا القانون اختصاصا نوعيا بجرائم معينة, ونص في الفقرة الأخيرة من مادته الخامسة على عدم قبول الإدعاء المدني أمام تلك المحاكم, فإن هذا المنع ينبغي أن ينصرف بمقتضى منطق اللزوم العقلي إلى عدم قبول الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية في الجرائم التي تختص بها محاكم أمن الدولة والتي ناط بها القانون - دون غيرها - الفصل فيها وبالتالي فإنه يمتنع استمرار السير في الدعوى المدنية في صورتها التبعية في تلك الجرائم التي أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة وحدها سواء أمام تلك المحاكم أو المحاكم العادية. وذلك لما بين محكمة معينة وبين اختصاصها النوعي بدعاوى معينة من تلازم حتمي. لما كان ذلك فإن التزام قاعدة الأثر الفوري لما نص عليه القانون 105 لسنة 1980 في شأن عدم قبول الإدعاء المدني في الدعاوي التي تختص بها محاكم أمن الدولة الجزئية ومنها جرائم القانون 49 لسنة 1977 بالنسبة للدعوى الراهنة التي لم يكن قد فصل فيها بعد بحكم بات عند نفاذ القانون 105 لسنة 1980يقتضي من المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أن تقضي بعدم اختصاص بنظر الدعوى المدنية التابعة وإذ هي لم تفعل وأيدت قضاء الحكم المستأنف في الشق المدني بما ينطوي ضمنا على اختصاصها بالفصل فيها فإن حكمها يكون قد أخطأ تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه فيما قضى به في الدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأخير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمنطبق على واقعة الدعوى قد حظر في الفقرة الأخيرة من المادة 26 منه على المؤجر أن يتقاضى مقدم إيجار بأية صورة من الصور وأعفى في المادة 77 منه كلاً من المستأجر والوسيط من العقوبة إذا أبلغ أو بادر بالاعتراف بالجريمة، إلا أنه لما كان يبين من الأوراق أن دفاع الطاعن اقتصر بأولى جلسات المحاكمة على الاعتراف بأنه تقاضى مقدم إيجار قدره ثمانمائة جنيه لتشطيب المسكن وبأنه هو الموقع على عقد الإيجار، دون أن يكون ثمة دفاع منه ثابت بالأوراق بأنه وسيط في إبرام عقد الإيجار، فإن تمسكه بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض بغية الاستفادة من الإعفاء من العقاب المقرر في المادة 77 من القانون لا يكون مقبولاً لأنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة، ولخلو مدونات الحكم مما يرشح له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت عقوبة الغرامة المقررة في المادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لجريمة تقاضي مقدم إيجار تعادل مثلي المبلغ المدفوع، وكان الحكم المطعون فيه قد استبدل بعقوبة الحبس المقضي بها ابتدائياً تغريم الطاعن مائتي جنيه إلى جانب عقوبة الغرامة التي قضت بها محكمة أول درجة والمقررة بمبلغ 1600 جنيه وهي تعادل مثلي مقدم الإيجار الثابت بمدونات الحكم أن الطاعن تقاضاه فإن الحكم يكون قد عدد العقوبة المالية دون سند متجاوزاً في تقديرها حدها الأقصى المقرر في القانون بما يقتضي نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بما يتفق وحكم القانون بالاقتصار على عقوبة الغرامة التي قضى بها الحكم المستأنف في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المناط في قبول الدعوى المباشرة التي يحركها المدعي بالحق المدني أمام المحكمة الجنائية أن تكون الدعوتان الجنائية والمدنية مقبولتين أمامها وأن تكون مختصة بالدعوى المدنية التبعية، ومن المقرر قانوناً أن رفع الدعوى المدنية بطريق الادعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية - في الأحوال التي يجوز فيها ذلك - يترتب عليه تحريك الدعوى الجنائية تبعاً لها، وتنعقد، الخصومة في تلك الدعوى عن طريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة تكليفاً صحيحاً. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المدعي بالحق المدني قد رفع دعواه المدنية بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة قسم ثان الزقازيق الجزئية استناداً لنص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية وتحركت الدعوى الجنائية تبعاً لها بوصف أن المطعون ضده تقاضي مبلغ 800 ج مقدم إيجار وهي الجريمة المؤثمة بالمادتين 26، 77 من القانون 49 لسنة 77 ويبين من مدونات الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه أن الخصومة انعقدت صحيحة في الدعوى وتم اتصال المحكمة الجزئية بها ففصلت فيها على مقتضى المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بجلسة 27 من مايو سنة 1980 أي قبل تاريخ العمل بالقانون 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة والذي عمل به اعتباراً من أول يونيه سنة 1980. لما كان ذلك، فإن نعي الطاعن بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لتحريكهما بالطريق المباشر أمام محكمة أول درجة وهي غير مختصة بنظر الدعوى المدنية لا يكون مقبولاً ذلك بأن هذا الإجراء قد اتخذ وفصلت المحكمة في الدعوى في ظل قانون يخولها هذا الحق قبل أن يحظر الادعاء المدني أمام محاكم أمن الدولة فيما يختص به دون غيرها من قضايا بمقتضى القانون 105 لسنة 1980، لأن المقرر أن الإجراء الذي يتم صحيحاً في ظل قانون معين يبقى صحيحاً خاضعاً لأحكام هذا القانون، ولا يؤثر في صحته صدور قانون جديد يعول من شروط هذا الإجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان المشرع قد أنشأ محاكم أمن الدولة بمقتضى القانون 105 لسنة 1980 المعمول به من أول يونيه سنة 1980، وأضفى عليها بالمادة الثالثة من هذا القانون اختصاصاً نوعياً بجرائم معينة، ونص في الفقرة الأخيرة من مادته الخامسة على عدم قبول الادعاء المدني أمام تلك المحاكم فإن هذا المنع ينبغي أن ينصرف بمقتضى منطق اللزوم العقلي إلى عدم قبول الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية في الجرائم التي تختص بها محاكم أمن الدولة والتي ناط بها القانون - دون غيرها - الفصل فيها وبالتالي فإنه يمتنع استمرار السير في الدعوى المدنية في صورتها التبعية في تلك الجرائم التي أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة وحدها سواء أمام تلك المحاكم. أو أمام المحاكم العادية وذلك لما بين محكمة معينة وبين اختصاصها النوعي بدعاوى معينة من تلازم حتمي. لما كان ذلك فإن التزام قاعدة الأثر الفوري لما نص عليه القانون 105 لسنة 1980 في شأن عدم قبول الادعاء المدني في الدعوى التي تختص بها محاكم أمن الدولة الجزئية ومنها جرائم القانون 49 لسنة 1977 بالنسبة للدعوى الراهنة التي لم يكن قد فصل فيها بعد بحكم بات عند نفاذ القانون 105 لسنة 1980 يقتضي من المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية التابعة وإذ هي لم تفعل وأيدت قضاء الحكم المستأنف في الشق المدني بما ينطوي ضمناً على اختصاصها بالفصل فيها فإن حكمها يكون قد أخطأ تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه فيما قضى به في الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه: تقاضي منه مبلغ 800 ج مقدم إيجار مخالف بذلك المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن، وطلب عقابه بالمادة 77 من ذات القانون، وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم ثان الزقازيق قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه ألف وستمائة جنيه وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وإلزامه بدفع مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبتغريم المتهم مائتي جنيه بدلا من عقوبة الحبس المقضي بها وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.