⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 53 قضائية

النقض الجنائي 1983-12-27 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: نقابات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نقابات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: قيس الرأى عطية، محمد أحمد حمدي، محمد عبد المنعم البنا، ومقبل شاكر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر من لجنة قبول المحامين أمام محكمة النقض بتاريخ 31 من مايو سنة 1983, فطعن فيه الطاعن بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة في 14 من ويونيه سنة 1983 وأودع بذات التاريخ مذكرة بأسباب الطعن موقعة من الأستاذ..................... - وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض - نعى فيها على القرار المطعون فيه أنه إذ قضى برفض طلب قيده بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه بني على أنه لم تنقض عشر سنوات على اشتغال الطاعن بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف طبقا لما يوجبه القانون رقم 17 لسنة 1983 في حين أنه قدم طلبه مستوفيا, وسدد رسم القيد في ظل القانون رقم 61 لسنة 1968, الذي كان يتطلب للقيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض سبق الاشتغال بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف مدة سبع سنوات فقط, مما يعيب القرار ويستوجب إلغاؤه, وقيد اسم الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض. وحيث إن القرار المطعون فيه إذ صدر بعد أول إبريل سنة 1983 تاريخ العمل بقانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فإن إجراءات الطعن فيه تخضع للقواعد الإجرائية في هذا القانون إعمالا للأصل العام المقرر بالمادة الأولى من قانون المرافعات, ولئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض, إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء, لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي, ....... على حق المواطن في الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي اللذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه, فضلا عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التي تصدر برفض طلبات القيد بالجداول الأخرى للمحامين, وليس ثمة وجه للمغايرة في هذا الخصوص بينها وبين القرارات التي تصدر برفض القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من سلطة المشرع استمدادا من التفويض المقرر له بمقتضى المادة 167 من الدستور أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية, التي يختص مجلس الدولة أصلا بالفصل فيها طبقا للمادة 172 من الدستور - إلى هيئات قضائية أخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام, وكان المشرع إعمالا لهذه السلطة قد نهج - حين سن القانون رقم 61 لسنة 1968 - على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الصادرة برفض طلبات القيد بجميع جداول المحامين - بلا استثناء - من القضاء الإداري, وأسندها إلى جهة القضاء العادي نظرا لاتصال موضوع هذه القرارات بتنظيم مهنة المحاماة التي تمارس بصفة أساسية أمام تلك الجهة. وكان المشرع - بما نص عليه في المواد 19,33,36 من قانون المحاماة الجديد الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 من اختصاص محكمة استئناف القاهرة بالفصل في الطعون على القرارات الصادرة برفض طلبات القيد في الجدول العام للمحامين, وجدولي المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف, وبما نص عليه في المادة 44 من ذات القانون من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعن على القرارات التي تصدر بنقل الاسم إلى جدول غير المشتغلين - قد أفصح عن التزامه في التشريع الجديد للمحاماة بذات منهجه في التشريع السابق من نزع الاختصاص بالفصل في الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجداول المحامين من ولاية القضاء الإداري والإبقاء على ما كان معمولا به في ظل القانون رقم 61 لسنة 1968 من إسناد تلك الولاية بلا استثناء إلى جهة القضاء العادي, يؤكد ذلك أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983 وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون, والمناقشات التي دارت حوله في المجلس قد خلت جميعها من أية إشارة إلى العدول عن هذا المنهج أو تعديله, وبديهي أن المشرع ما كان لينحو إلى نقل الاختصاص من جهة القضاء العادي إلى القضاء الإداري دون أن يكون لذلك صداه في المذكرة الإيضاحية للقانون أو في أعماله التحضيرية, كما أن التزام المشرع بمنهجه في التشريع السابق قد تأكد بالإبقاء في المادة 141 من القانون الجديد على ما كان منصوصا عليه في المادة 25 من القانون السابق من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أي من أعضاء مجلس النقابة, بل إنه استحدث في المادة 134 من القانون الجديد نصا يقضي بإسناد ولاية الفصل في الطعون التي ترفع عن قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة إلى محكمة استئناف القاهرة, مما يكشف الاتجاه في القانون الجديد للمحاماة إلى التوسع في إسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون إلى القضاء العادي, وليس إلى الحد منه, ومن ثم فإنه إذا كان خلو قانون المحاماة الجديد من نص ينظم الطعن على القرارات الصادرة برفض طلب القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض لا يعني أن تكون تلك القرارات بمنأى عن الطعن عليها, فإنه لا يعني كذلك أن تصبح ولاية الفصل في الطعن عليها للقضاء الإداري, وإلا كان ذلك مؤديا إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد ذلك أن جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض شأنه شأن سائر الجداول الأخرى للمحامين من حيث توافر العلة التي رأي المشرع من أجلها أن يختص القضاء العادي بالفصل في الطعون المتعلقة بها مما لا محل معه لاختلافه عنها في شأنه هذا الاختصاص, بل إن تشكيل اللجنة المنوط بها القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض برئاسة رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه - طبقا لنص المادة 40 من القانون - من شأ،ه أن يضفي عليها طابعا قضائيا لا يتوافر في اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون والمنوط بها القيد في الجداول الأخرى إذ هي ذات تشكيل إداري بحت, ومع ذلك فقد أسند المشرع ولاية الفصل في الطعون على قراراتها إلى جهة القضاء العادي. لما كان ما تقدم فإنه إتباعا لمشيئة المشرع - التي أفصح عنها على نحو ما سلف - يكون الاختصاص بنظر الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض ما زال معقودا لهذه المحكمة, وإذا كان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا. وحيث إنه بين من مطالعة الأوراق أن الطاعن قيد بجدول المحامين أمام محاكم الاستئناف بتاريخ 26-1-1975 ثم تقدم بطلب مؤرخ 14-2-1983 لقيده بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض, أرفق به كافة الأوراق المثبتة لتوافر شروط القيد في ذلك الجدول والمنصوص عليها في المادة 80 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968, وصورا معتمدة لمذكرات مقدمة منه أمام محاكم الاستئناف, وإيصالا مؤرخا 3-2-1983 يفيد سداده رسم القيد والاشتراك السنوي, بيد أن طلبه لم يعرض على اللجنة بجلستها التي انعقدت بتاريخ 23-3-1983 وإنما عرض بجلسة 31-5-1983 التي صدر فيها القرار المطعون فيه قاضيا برفض طلبه, وتأشر على قائمة الجلسة بما يفصح عن أن سبب الرفض هو عدم استيفاء مدة العشر سنوات. لما كان ذلك, وكانت المادة 80 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 - الذي قدم الطلب في ظله - تشترط لقبول طلب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون المحامي قد اشتغل بالمحاماة فعلا لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف, وكانت المادة 39 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 الذي بدأ العمل به اعتبارا من أبريل سنة 1983 قد زادت تلك المدة إلى عشر سنوات على الأقل, وكان من المقرر بالنسبة لتنازع القوانين من حيث الزمان أن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في الفترة ما بين تاريخ العمل به وإلغائه, وأن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم من نفاذه, ولا يسري على الوقائع السابقة عليه إلا إذا تقرر الأثر الرجعي بنص خاص, وكان الطاعن في التاريخ الذي تقدم فيه بطلب قيده بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض, وسدد فيه رسم القيد بالجدول المشار إليه مع الاشتراك السنوي, قد استوفى شرط الاشتغال أمام محاكم الاستئناف مدة السبع سنوات التي كان يتطلبها القانون القائم في ذلك الوقت, كما استوفى الشروط الأخرى التي تنص عليها المادة 80 من ذلك القانون, فإنه يكون هو القانون الواجب التطبيق على الطلب, ذلك أنه لا يصح أن ضار الطاعن بسبب التراخي في عرض طلبه على اللجنة المختصة لتقرير المركز القانوني الذي تعلق حقه به منذ تقديم طلبه إلى اللجنة مستوفيا شروط ومسوغات قبوله. كما لا يسوغ في العقل والمنطق أن يصبح مصير هذا الطلب معلقا على التاريخ الذي يحدده الجهاز الإداري للجنة لعرضه عليها, فإن عرضه قبل نفاذ القانون الجديد قضى بقبوله, وأن عرضه بعد ذلك قضى برفضه, على الرغم من استيفائه شروط قبوله منذ تاريخ تقديمه لما كان ذلك, وكان الطاعن - فضلا عن استيفائه لشرط الاشتغال بالمحاماة مدة سبع سنوات أمام محاكم الاستئناف - قد توافرت فيه كافة الشروط الأخرى التي كانت تنص عليها المادة 80 من القانون رقم 61 لسنة 1968, وسدد رسم القيد والاشتراك السنوي المنصوص عليهما فيه, فإن القرار المطعون فيه إذ رفض طلب قيده يكون قد جانب صحيح القانون فيتعين إلغاؤه وقيد اسم الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان القرار المطعون فيه قد صدر بعد أول أبريل سنة 1983، تاريخ العمل بقانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فإن إجراءات الطعن فيه تخضع للقواعد الإجرائية في هذا القانون إعمالاً للأصل العام المقرر بالمادة الأولى من قانون المرافعات. ولئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء، لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي، وافتآت على حق المواطن في الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي اللذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه، فضلا عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التي تصدر برفض طلبات القيد بالجداول الأخرى للمحامي، وليس ثمة وجه للمغايرة، في هذا الخصوص بينها وبين القرارات التي تصدر برفض القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من سلطة المشرع استمداداً من التفويض المقرر له بمقتضى المادة 167 من الدستور - أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية - التي يختص مجلس الدولة أصلاً بالفصل فيها طبقاً للمادة 172 من الدستور - إلى هيئات قضائية أخرى وفقاً لمقتضيات الصالح العام، وكان المشرع إعمالاً لهذه السلطة قد نهج - حين سن القانون رقم 61 لسنة 1968 - على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الصادرة برفض طلبات القيد بجميع جداول المحامين - بلا استثناء - من القضاء الإداري، وأسندها إلى جهة القضاء العادي نظراً لاتصال موضوع هذه القرارات بتنظيم مهنة المحاماة التي تمارس بصفة أساسية أما تلك الجهة، وكان المشرع - مما نص عليه في المواد 19 و33 و36 من قانون المحاماة الجديد الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 من اختصاص محكمة استئناف القاهرة بالفصل في الطعون على القرارات الصادرة برفض طلبات القيد في الجدول العام للمحامين، وجدولي المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، وبما نص عليه في المادة 44 من ذات القانون من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون على القرارات التي تصدر بنقل الاسم إلى جدول غير المشتغلين - قد أفصح عن التزامه في التشريع الجديد للمحاماة بذات منهجه في التشريع السابق من نزع الاختصاص بالفصل في الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجداول المحامين من ولاية القضاء الإداري، والإبقاء على ما كان معمولاً به في ظل القانون رقم 61 لسنة 1968 من إسناد تلك الولاية بلا استثناء إلى جهة القضاء العادي، ويؤكد ذلك أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983، وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون، والمناقشات التي دارت حوله في المجلس قد خلت جميعها من أية إشارة إلى العدول عن هذا المنهج أو تعديله، وبديهي أن المشرع ما كان لينحو إلى نقل الاختصاص من جهة القضاء العادي إلى القضاء الإداري دون أن يكون لذلك صداه في المذكرة الإيضاحية للقانون أو في أعماله التحضيرية، كما أن التزام المشرع بمنهجه في التشريع السابق قد تأكد بالإبقاء في المادة 141 من القانون الجديد على ما كان منصوصاً عليه في المادة 25 من القانون السابق من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أي عضو من أعضاء مجلس النقابة، بل إنه استحدث في المادة 134 من القانون الجديد نصاً يقضى بإسناد ولاية الفصل في الطعون التي ترفع عن قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة إلى محكمة استئناف القاهرة مما يكشف عن الاتجاه في القانون الجديد للمحاماة إلى التوسع في إسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون إلى القضاء العادي، وليس إلى الحد منه، ومن ثم فإنه إذا كان خلو قانون المحاماة الجديد من نص ينظم الطعن على القرارات الصادرة برفض طلب القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض لا يعنى أن تكون تلك القرارات بمنأى عن الطعن عليها، فإنه لا يعنى كذلك أن تصبح ولاية الفصل في الطعن عليها للقضاء الإداري، وإلا كان ذلك مؤدياً إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد ذلك أن جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض شأنه شأن سائر الجداول الأخرى للمحامين من حيث توافر العلة التي رأى المشرع من أجلها أن يختص القضاء العادي بالفصل في الطعون المتعلقة بها مما لا محل معه لاختلافه عنها في شأن هذا الاختصاص، بل إن تشكيل اللجنة المنوط بها القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض برئاسة رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه - طبقاً لنص المادة 40 من القانون - من شأنه أن يضفي عليها طابعاً قضائياً لا يتوافر في اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون والمنوط بها القيد في الجداول الأخرى، إذ هي ذات تشكيل إداري بحت، ومع ذلك فقد أسند المشرع ولاية الفصل في الطعون على قراراتها إلى جهة القضاء العادي. لما كان ما تقدم فإنه إتباعاً لمشيئة المشرع - التي أفصح عنها على نحو ما سلف - يكون الاختصاص بنظر الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض ما زال معقوداً لهذه المحكمة، وإذ كان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً. وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن قيد بجدول المحامين أمام المحاكم الاستئناف بتاريخ 26-1-1975، ثم تقدم بطلب مؤرخ 14-2-83 لقيده بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، أرفق به كافة الأوراق المثبتة لتوافر شروط القيد في ذلك الجدول والمنصوص عليها في المادة 80 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 وصوراً معتمدة لمذكرات مقدمة منه أمام محاكم الاستئناف، وإيصالاً مؤرخاً 13-2-1983 يفيد سداده رسم القيد والاشتراك السنوي، بيد أن طلبه لم يعرض على اللجنة بجلستها التي انعقدت بتاريخ 23-3-1983، وإنما عرض بجلسة 31-5-1983 التي صدر فيها القرار المطعون فيه قاضياً برفض طلبه، وتأشر على قائمة الجلسة بما يفصح عن أن سبب الرفض هو عدم استيفاء مدة العشر سنوات. لما كان ذلك، وكانت المادة 80 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 - الذي قدم الطلب في ظله - تشترط لقبول طلب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون المحامي قد اشتغل بالمحاماة فعلاً لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف، وكانت المادة 39 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 الذي بدأ العمل به اعتباراً من أبريل سنة 1983 قد زادت تلك المدة إلى عشر سنوات على الأقل، وكان من المقرر بالنسبة لتنازع القوانين من حيث الزمان أن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في الفترة ما بين تاريخ العمل به وإلغائه، وأن القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم من تاريخ نفاذه، ولا يسرى على الوقائع السابقة عليه إلا إذا تقرر الأثر الرجعى بنص خاص، وكان الطاعن في التاريخ الذي تقدم فيه بطلب قيده بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، وسدد فيه رسم القيد بالجدول المشار إليه مع الاشتراك السنوي، قد استوفى شرط الاشتغال أمام محاكم الاستئناف مدة السبع سنوات التي كان يتطلبها القانون القائم في ذات الوقت، كما استوفى كافة الشروط الأخرى التي تنص عليها المادة 80 من ذلك القانون، فإنه يكون هو القانون الواجب التطبيق على الطلب، ذلك أنه لا يصح أن يضار الطاعن بسبب التراخي في عرض طلبه على اللجنة المختصة لتقرير المركز القانوني الذي تعلق حقه به منذ تقديم طلبه إلى اللجنة مستوفياً شروط ومسوغات قبوله، كما لا يسوغ في العقل والمنطق أن يصبح مصير هذا الطلب معلقاً على هذا التاريخ الذي يحدده الجهاز الإداري للجنة لعرضه عليها، فإن عرضه قبل نفاذ القانون الجديد قضى بقبوله، وأن عرضه بعد ذلك قضى برفضه، على الرغم من استيفائه شروط قبوله منذ تاريخ تقديمه. لما كان ذلك، وكان الطاعن - فضلاً عن استيفائه لشرط الاشتغال بالمحاماة مدة سبع سنوات أمام محكمة الاستئناف - قد توافرت فيه كافة الشروط الأخرى التي كانت تنص عليها المادة 80 من القانون رقم 61 لسنة 1968، وسدد رسم القيد والاشتراك السنوي المنصوص عليهما فيه، فإن القرار المطعون فيه إذ رفض طلب قيده يكون قد جانب صحيح القانون فيتعين إلغاؤه وقيد اسم الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
بتاريخ 14 من فبراير سنة 1938 تقدم الطاعن بطلب اللجنة قبول المحامين أمام محكمة النقض لقيده محاميا وسدد رسوم القيد والاشتراك. وبتاريخ 31 مايو سنة 1938 نظرت اللجنة الطلب وقررت رفضه. فطعن الطاعن في هذا القرار بطرق النقض..... إلخ.