الطعن رقم 248 لسنة 30 قضائية
النقض المدني
1965-2-18
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
نظرية الحوادث الطارئة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 - تطبيق نظرية الحوادث الطارئة
⚖️ الالتزام التعاقدى
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن - تطبيق نظرية الحوادث الطارئة
⚖️ تطبيق نظرية الحوادث الطارئة
⚖️ ماهية الحادث الطارئ - المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 بالاصلاح الزراعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود القاضى نائب رئيس المحكمة وحضور محمود توفيق اسماعيل ومحمد صادق الرشيدى والسيد عبد المنعم الصراف وعباس حلمى عبد الجواد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من نص الفقرة الثانية من الماده 147 من القانون المدنى أن المشرع فى إطلاقه التعبير بالإلتزام التعاقدى لم يخصص نوعاً من الإلتزام التعاقدى بعينه بل أورد النص بصيغه عامه تتسع لتطبيق نظرية الظروف الطارئة على جميع العقود التى يفصل بين إبرامها وتنفيذها فترة من الزمن يطرأ خلالها حادث إستثنائى عام غير متوقع يؤدى إلى جعل تنفيذ الإلتزام مرهقاً للمدين بما يجاوز حدود السعة .ومن ثم فإن هذه النظرية تنطبق على عقود المدة ذات التنفيذ المستمر أو الدورى كما تنطبق على العقود الفوريه التى يتفق فيها على أجل لاحق لتنفيذ بعض إلتزامات العاقدين ، وذلك لتحقق حكمة التشريع فى الحالتين وهى إصلاح ما إختل من التوازن الإقتصادى للعقد فى الفترة ما بين إبرامه وتنفيذه نتيجة للظروف الإستثنائية التى طرأت خلال هذه الفترة وذلك برفع العنت عن المدين تمكيناً له من تنفيذ إلتزامه دون إرهاق كبير ، وهذا الإختلال كما قد يحدث فى الإلتزامات التى تنفذ بصفه دورية أو مستمرة إنه يحدث أيضاً فى الإلتزامات المؤجلة التنفيذ . ولا يقدح فى تطبيق نظريه الظروف الطارئة على عقود البيع المؤجل فيها الثمن كله أو بعضه إن إرجاء دفع الثمن إنما قصد به تيسير التنفيذ على المشترىفلا ينبغى إن يضار به البائع ذلك إن الأجل أمر ملحوظ فى التعاقد على الصفقة أصلاً لولاه ما تمكن البائع من إبرام العقد بالثمن المتفق عليه فيه فلا يعتبر والحال كذلك تأجيل تنفيذ إلتزام المشترى بدفع الثمن تفضلاً من البائع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 يعتبر - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - حادثاً استثنائياً عاماً في مدلول الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني، ذلك أن الشروط التي يتطلبها القانون في الحادث الطارئ قد توافرت في قانون الإصلاح الزراعي سالف الذكر، فهو بحكم كونه قانوناً يعتبر حادثاً استثنائياً عاماً لم يكن في الوسع توقعه ولا ممكناً دفعه، ولا يغير من اعتباره كذلك كونه تشريعاً، لأن نص الفقرة الثانية من المادة 147 مدني قد أطلق في التعبير عن الحادث فلم يقيده بأن يكون عملاً أو واقعة مادية.