الطعن رقم 6841 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-4-28
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قتل عمد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة، كما أن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن من تشكيك في أقوال شاهدي الإثبات الأولين وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها وهي غير ملزمة من بعد بإجابة طلب مناقشة الطبيب الشرعي ما دام أن الواقعة وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل أقوال شاهدي الإثبات الأولين بما مؤداه أن المجني عليه حضر إلى والد الطاعن يشكوه إليه فخرج إليه الطاعن حاملاً فرد صناعة محلية مما يطلق الأعيرة الروسية المفردة فحذراه من الاعتداء على المجني عليه غير أنه أطلق عليه عياراً نارياً من سلاحه وهو على مسافة مترين ونصف منه وفي مواجهته ومن مستوى أعلى منه بقليل ويبين من الإطلاع على أقوال الشاهد الثاني بجلسة المحاكمة أنها تتفق وما حصله الحكم منها فإن استخلاص الحكم - في صدد بيانه واقعة الدعوى وفي معرض حديثه عن نية القتل من أقوال هذين الشاهدين أنهما حذرا الطاعن من قتل المجني عليه لا يعيبه لأن العبرة في تحري حقيقة معنى اللفظ في اللغة هي بسياقه الذي ورد فيه فقد تدل لفظة الاعتداء على القتل كما قد تدل لفظة القتل على مجرد الاعتداء فحسب ومن ثم فإن صرف الحكم معنى الاعتداء إلى المقصود من حقيقته وهو القتل لا يعتبر خطأ في الإسناد وإنما هو تأويل صحيح للفظ مما يحمله معناه في سياقه الذي ورد فيه ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لمحكمة الموضوع أن تأخذ بقول الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وأن تلتفت عما سواه دون أن تبين العلة في ذلك ما دام له أساس فيها وما دام الطاعن لا ينازع في صحة نسبة هذه الأقوال إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تجزئ الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال إذ المرجع في هذا الشأن إلى اقتناعها هي وحدها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
متى كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يطلب من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته في شأن السلاح المستعمل في الحادث فليس للطاعن من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها حاجة لاتخاذه ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن شاهدي الرؤية قررا أنهما لا يعرفان قصد الطاعن من إطلاق النار على المجني عليه - فضلاً عن أن أقوال الشاهد الثاني بجلسة المحاكمة تضمنت أن الطاعن قصد إزهاق روح المجني عليه فإن هذا القول - بفرض صحته - لا يقيد حرية المحكمة في استخلاص قصد القتل من كافة ظروف الدعوى وملابساتها وليس عليها من بعد أن تناقش كل الأدلة الاستنتاجية التي تمسك بها بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت التي أوردتها وينحل جدل الطاعن في توافر نية القتل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1- قتل........ الشهير......... عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من سلاح كان يحمله قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته 2- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (فرد) 3- أحرز ذخائر (طلقة) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك. وادعى......... (ابن المجني عليه) مدنياً قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 1، 6، 26/2، 4 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958 والبند (أ) من القسم الأول من الجدول 3 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...........الخ.