الطعن رقم 6764 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-4-13
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
تموين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ محكمة النقض
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس الجلسة وعضوية السادة المستشارين: حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي، ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المحدد، قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن دفاع الطاعن قام على انتفاء القصد الجنائي لديه لجهله بأحكام قانون التسعير الجبري، غير أن الحكم أطرح هذا الدفاع وأسس قضاءه على أن جريمة البيع بأزيد من التسعيرة لا تتطلب إلا القصد الجنائي العام بحيث تقوم في حق كل من يبيع سلعة بأزيد من السعر المقرر لها مع أن الجهل بأحكام قوانين التموين لا يعتبر جهلا بالقانون.
ومن حيث إن جريمة البيع بأزيد من السعر المقرر تقوم في حق من يبيع سلعة بأزيد من السعر المعين لها بغض النظر عن صلته بها وأيا كانت صفته في بيعها، إذ المناط في قيام الجريمة بوقوع فعل البيع ذاته بأزيد من السعر المبين للسلعة، ولما كانت هذه الجريمة تتحقق باقتراف الفعل المادي دون أن يتطلب القانون قصدا جنائيا خاصا، بل يكتفي بالقصد العام الذي يتوافر بمجرد ارتكاب الفعل المكون للجريمة بنتيجته التي يعاقب عليها القانون، ولا يقبل بعد ذلك من المتهم الاعتذار بالجهل بالسعر المقرر، لأن الجهل بالقانون العقابي والقوانين المكملة له ليس بعذر ولا يسقط المسئولية، فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديدا إلا أنه لما كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على الطاعن بوصف أنه في يوم 28-7-1980 باع سلعة مسعرة (شربات فراولة) بسعر يزيد عن السعر المحدد قانونا، وطلبت النيابة العامة عقابه طبقا للمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 ومحكمة أول درجة قضت حضوريا بحبس الطاعن سنتين مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة والغلق لمدة شهر والإشهار، فاستأنف ومحكمة ثاني درجة قضت حضوريا بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس الطاعن سنة مع الشغل وبتغريمه ثلاثمائة جنيه وتأييد الحكم فيما عدا ذلك- وكان المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير البري وتحديد الأرباح المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980- الذي حدثت واقعة الدعوى في ظله ولئن نص في المادة التاسعة منه على أن ((يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه كل من باع سلعة مسعرة جبريا أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو ربح يزيد عن السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح)) إلا أنه وقد صدر- من بعد- القانون رقم 128 لسنة 1982 بتاريخ 26-7-1982 ناصا في مادته الأولى على أن يستبدل بنص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 آنف البيان النص الآتي ((يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من باع سلعة مسعرة جبريا أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو أمتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح)). وكان القانون رقم 128 لسنة 1982 قد صدر قبل أن يصبح الحكم الصادر في الدعوى نهائيا وكان هذا القانون قد ترك للقاضي الخيار بين عقوبة الحبس وبين عقوبة الغرامة، فانه يكون القانون الأصلح للمتهم من القانون القديم الذي كان ينص على عقوبتي الحبس والغرامة معا، وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق إعمالا لنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات. ولما كان لهذه المحكمة طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسري على واقعة الدعوى، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه، ولما كان إنزال العقوبة طبقا لحكم القانون رقم 128 لسنة 1982 مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع، فانه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة البيع بأزيد من السعر المقرر تقوم في حق كل من يبيع سلعة بأزيد من السعر المعين لها بغض النظر عن صلته بها وأياً كانت صفته في بيعها، إذ المناط في قيام الجريمة بوقوع فعل البيع ذاته بأزيد من السعر المبين للسلعة. ولما كانت هذه الجريمة تتحقق باقتراف الفعل المادي دون أن يتطلب القانون قصداً جنائياً خاصاً، بل يكتفى بالقصد العام الذي يتوافر بمجرد ارتكاب الفعل المكون للجريمة بنتيجته التي يعاقب عليها القانون، ولا يقبل بعد ذلك من المتهم الاعتذار بالجهل بالسعر المقرر، لأن الجهل بالقانون العقابي والقوانين المكملة له ليس بعذر ولا يسقط المسئولية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 - الذي حدثت واقعة الدعوى في ظله ولئن نص في المادة التاسعة منه على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو ربح يزيد عن السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح" إلا أنه وقد صدر - من بعد - القانون رقم 128 لسنة 1982 بتاريخ 26-7-1982 ناصاً في مادته الأولى على أن يستبدل بنص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 آنف البيان النص الآتي "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح". وكان القانون رقم 128 لسنة 1982 قد صدر قبل أن يصبح الحكم الصادر في الدعوى نهائياً وكان هذا القانون قد ترك للقاضي الخيار بين عقوبة الحبس وبين عقوبة الغرامة، فإنه يكون القانون الأصلح للمتهم من القانون القديم الذي كان ينص على عقوبتي الحبس والغرامة معاً، وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق إعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات. ولما كان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسري على واقعة الدعوى، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: باع سلعة مسعرة (مشروبات فراولة) بسعر يزيد عن السعر المقرر وطلبت عقابه بالمواد 1, 2, 9 من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950المعدل. ومحكمة جنح قنا الجزئية قضت حضورياً عملا بمواد الاتهام بحبسه مع الشغل سنتين وغرامة خمسمائة جنيه والمصادرة وإغلاق المحل لمدة شهر وشهر ملخص الحكم لمدة مماثلة لمدة الحبس المحكوم بها وذلك على واجهة المحل بحروف كبيرة وكفالة عشرة جنيهات لوقف تنفيذ عقوبة الحبس. فأستأنف المحكوم عليه. ومحكمة قنا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنة مع الشغل وبتغريمه 300 جنيهاً وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ .... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.