الطعن رقم 6667 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-4-5
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ ارتباط
⚖️ استعمال اوراق مزورة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين قيس الرأي عطية ومحمد أحمد حمدي ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفي عبد الجواد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم الاستيلاء بغير حق على مال الدولة، وارتكاب تزوير في محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها واحتباس شئ فاقد بنية تملكه قد شابه القصور في التسبيب ذلك إن الحكم أعمل المادة 32 من قانون العقوبات في حق الطاعن وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد دون أن يفصح عن هذه الجريمة، ولم يعرض الحكم في أسبابه لعقوبتي الرد والعزل اللتين قضى بهما في منطوقة، ولم يأمر بإيقاف تنفيذهما- كما فعل بالنسبة لعقوبة الحبس- كما لم يستجب لما طلبه الدفاع من جعل الإيقاف شاملا للعقوبات التبعية ولجميع الآثار الجنائية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث انه لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن الجرائم التي قارفها الطاعن والمستوجبة لعقابه قد ارتكبت لغرض واحد وأعمل في حقه حكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات فقضى عليه بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم فانه يكون قد طبق القانون على وجها الصحيح، ولا ينال من سلامته إغفال تعيين الجريمة الأشد- لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه- خلافا لما ذهب اليه الطاعن- لم يقض عليه بعقوبة الرد فانه لا يكون هناك محل لكافة ما يثيره الطاعن بشأنها. لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم الصادر بالإدانة- في أسبابه- عن العقوبات المقررة للجريمة والتي قضى بها في منطوقة، وحسبه- طبقا للمادة310 من قانون الإجراءات الجنائية، وكما هو الحال بالنسبة للحكم المطعون فيه- أن يشير إلي نص القانون الذي حكم بموجبه، فان ما ينعاه الطاعن من عدم تحدث الحكم في أسبابه عن العقوبات التي قضي بها يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذ قضت المحكمة بأكثر من عقوبة على المتهم فليس ثمة ما يلزمها إذا ما رأت وقف التنفيذ أن تأمر به بالنسبة لجميع العقوبات المقضي بها، كما أن شمول الإيقاف لجميع الآثار الجنائية أو عدم شموله لها هو- كتقدير العقوبة في الحدود المقررة قانونا- مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع، ضمن حقه تبعا لما يراه من ظروف الجريمة وحال مرتكبها أن يأمر بوقف تنفيذ العقوبة التي يحكم بها عليه أو أن يجعل هذا الإيقاف شاملا لجميع الآثار الجنائية، وهذا الحق لم يجعل الشارع للمتهم شأنا فيه وإنما خص به قاضي الموضوع ولم يلزمه باستعماله بل رخص له في ذلك وتركه لمشيئته وما يصير اليه رأيه، ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن بشأن إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس دون سواها وعدم شمول الإيقاف لجميع الآثار الجنائية يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فان كافة ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه يكون على غير أساس، إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد عامل الطاعن بالرأفة وعاقبة بالحبس لمدة سنة واحدة دون أن يؤقت عقوبة العزل المقضي بها عليه إتباعا لحكم المادة 27 من قانون العقوبات فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فيتعين عملا بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنة 1959 نقض الحكم نقضا جزئيا وتصحيحه طبقا للقانون بتوقيت عقوبة العزل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن الجرائم التي قارفها الطاعن والمستوجبة لعقابه قد ارتكبت لغرض واحد وأعمل في حقه حكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات فقضى عليه بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح، ولا ينال من سلامته إغفاله تعيين الجريمة الأشد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا قضت المحكمة بأكثر من عقوبة على المتهم فليس ثمة ما يلزمها إذا ما رأت وقف التنفيذ أن تأمر به بالنسبة لجميع العقوبات المقضي بها، كما أن شمول الإيقاف لجميع الآثار الجنائية أو عدم شموله بها هو - كتقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً - مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع، ضمن حقه تبعاً لما يراه من ظروف الجريمة وحال مرتكبها أن يأمر بوقف تنفيذ العقوبة التي يحكم بها عليه أو أن يجعل هذا الإيقاف شاملاً لجميع الآثار الجنائية، وهذا الحق لم يجعل الشارع للمتهم شأناً فيه وإنما خص به قاضي الموضوع ولم يلزمه باستعماله بل رخص له في ذلك وتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن بشأن إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس دون سواها وعدم شمول الإيقاف لجميع الآثار الجنائية يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عامل الطاعن بالرأفة وعاقبه بالحبس لمدة سنة واحدة دون أن يؤقت عقوبة العزل المقضي بها عليه إتباعاً لحكم المادة 27 من قانون العقوبات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فيتعين عملاً بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنة 1959 نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه طبقاً للقانون بتوقيت عقوبة العزل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: بدائرة مركز طنطا محافظة الغربية: المتهم الأول: أولا: بصفته موظفاً عمومياً مدرس بمدرسة........ استولى بغير حق وبنية التملك على مبلغ 746.550 جنيه قيمة مرتبات العاملين بمدرسة............ عن شهر يناير سنة 1980 وقد ارتبطت هذه الجريمة ارتباطا لا يقبل التجزئة بجريمتي تزوير واستعمال محررات رسمية موضوع التهمتين الثانية والثالثة. ثانياً: ارتكب تزويراً في محررات رسمية هي كشف مرتبات العاملين بمدرسة........... عن شهر يناير سنة 1980 ودفتر استلام الحوالات والشيكات والشيك رقم..... ومستند صرفه يجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن انتحل شخصية........ ووقع على تلك المستندات بتوقيعات نسبها زورا إليه بصفته مندوب صرف على خلاف الحقيقة مع علمه بذلك. ثالثا: استعمل كشف المرتبات والشيك سالفي الذكر المزورين وهو عالم بتزويرهما بأن قدمهما للموظف المختص للاعتداد بما جاء بهما على خلاف الحقيقة: رابعاً: عثر على الشيء الفاقد (البطاقة الشخصية رقم 32719 أول طنطا) الخاص.......... واحتبسه لنفسه بطريق الغش إضراراً بصاحبه. المتهم الثاني:- وهو موظف عام (مراجع حسابات..........) سهل للمتهم الأول بغير حق الاستيلاء على الشيك واستمارة الصرف وقيمتها موضوع التهمتين الأولى والثانية وهو عالما بأن قدم إليه استمارة الصرف فأجرى عليها المتهم الثاني تعديلا في بياناتها ووقع قرين مندوب الصرف باسم.... فتوصل بذلك إلى الاستيلاء على الشيك وقيمته وقد ارتبطت هذه الجريمة ارتباطا لا يقبل التجزئة بجريمتي تزوير واستعمال محررات مزورة على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملا بالمواد 119 مكرر و206/1, 6, 211, 214, 318 من قانون العقوبات والمادة 1/3 من دكريتو الأشياء الفاقدة مع إعمال المواد 32، 17، 55، 56 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبعزله من وظيفته وتغريمه مبلغ سبعمائة وستة وأربعون جنيها وخمسمائة وخمسون مليما وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.