الطعن رقم 6590 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-3-29
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدي، أحمد محمود هيكل، محمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفي عبد الجواد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي برفض معارضته الإستئنافية, فقد انطوى على إخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم إلا لعذر قهري هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية التي قدمها محاميه بالجلسة. غير أن المحكمة أطرحت هذه الشهادة وقضت في المعارضة, مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة 2 من أكتوبر سنة 1980 أن الطاعن لم يحضر هذه الجلسة المؤجل نظر معارضته الإستئنافية وحضر عنه محام قدم شهادة مرضية غير أن المحكمة قضت في موضوع المعارضة برفضها وتأييد الحكم الغيابي الإستئنافي المعارض فيه, وأشارت المحكمة في أسباب حكمها إلى تلك الشهادة بقولها:"وحيث إن المتهم (الطاعن) تخلف عن الحضور ومثل محاميه بالجلسة وقدم شهادة مرضية تفيد مرض المتهم فلا تلتفت إليها المحكمة ولا تعمل بها ...................". ولما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جري على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصاد بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بغير عذر, وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض بالجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة, فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع. ولما كانت الشهادة المرضية لا تخرج عن كونها دليلا من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع, إلا أنه متى كانت المحكمة لم تعرض في حكمها لفحوى الشهادة أو............ إلى المرض الذي تعلل به الطاعن كعذر مانع له من حضور جلسة المعارضة, ولم تبد رأيا يثبه أو ينفيا بل اكتفت بقولها أنها لا تلتفت إليها دون أن تورد أسبابا تنال بها منها أو تهدر حجتها حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صلاحيتها لترتيب النتيجة التي خلصت غليها, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة أخذها، تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وألا كان قاصراً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد طبق في حق الطاعن المادة 82 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وكانت قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة وآخرها القانون رقم 49 لسنة 1977 ثم القانون رقم 136 لسنة 1981 لا تسري على الأراضي الفضاء، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل بيان ماهية العقار الذي تقع به الحصة المبيعة بما ينفي عنه صفة الأرض الفضاء، وهو - في خصوص هذه الدعوى - بيان جوهري، لما له من أثر في توافر العناصر القانونية للجريمة التي دين بها الطاعن، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن بسط رقابتها على سلامة تطبيق القانون على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
أقام المدعيان بالحق المدني الدعوى المباشرة ضد الطاعن وآخر قضى ببراءته بوصف أنهما.......... تواطآ فيما بينهما على ارتكاب جريمة إيجار وبيع العقار المبين بعريضة الدعوى لآخر بعد بيعه لهما بعقد مؤرخ........ وطلبا عقابهما بالمادة 82 من القانون رقم 49 لسنة 1977. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وغرامة ألفي جنيه وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ. عارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فأستأنف، ومحكمة بورسعيد الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم خمسمائة جنيه. فطعنت الأستاذة.............. المحامية عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.